تتجول الصحافية المقدسية "لطيفة عبد اللطيف " في أزقة وحارات البلدة القديمة تنقل تفاصيلها اليومية وتقدمها للمشاهدين في الوطن العربي ضمن برنامجها الرمضاني كأنك في القدس.
هذا البرنامج رغم بساطته إلا أنه أستطاع أن يحظى بمتابعة عالية من المشاهدين في فلسطين والوطن العربي، لما يقدمه من معلومات صوت وصورة عن القدس المحتلة التي حرم من دخولها الفلسطينيين قبل العرب والمسلمين.
وتطورت فكرة البرنامج من شركة إنتاج تلفزيوني بناء على كون "عبد اللطيف" لديها تجربة في مثل هذه البرامج من خلال برنامج قامت بإعداده بشكل شخصي في السابق " صح أم خطأ" على الأنستغرام، حيث كانت تقوم ببث معلومة من مكان في الأقصى وتصحيح معلوماتها للمتابعين في البث المباشر، إلى جانب نشاطها على الأنستغرام في البلدة القديمة ومحيط الأقصى والذي تقدم من خلاله صوت وصورة من القدس إلى المتابعين.
تقول عبد اللطيف لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "فكرة البرنامج هي امتداد لنشاطي في البث على الأنستغرام للتعريف بالقدس والمسجد الأقصى من خلال التصوير والبث المباشر عبر مواضع التواصل الاجتماعي".
ولكن هذا البرنامج يصور على نطاق أوسع من خلال شركة أنتاج ويبث على محطات عدد من المحطات التلفزيونية خارج نطاق المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وسيغطي البرنامج 30 موضوعا في القدس على مدار الشهر الكريم، قامت باختيارها عبد اللطيف بعضها مواضيع تتعلق بشهر رمضان في المدينة، مثل التراويح والأجواء في الأسواق في رمضان وعادات أهل المدينة خلال الشهر.
وقالت عبد اللطيف أنها ركزت خلال البرنامج على القضايا التي تهم كل المتابعين في القدس والقضايا الأساسية مثل حارات البلدة القديمة، وأهم المعالم التاريخية بالبلدة القديمة ومعلومات جغرافية وتاريخية عن الأقصى، وتابعت:" نحن نصور البرنامج خلال الشهر وهو ما جعلنا نعد حلقات بناء على التفاعل مع البرنامج وخاصة المتابعين من خارج القدس والعالم العربي، مثلا وصلنا من خلال أهالي الأسرى أنهم يتابعون البرنامج في السجون، وهو ما جعلنا نفكر بحلقات عن الأسرى في القدس".
وتحتاج المعلومات التي تقدمها عبد اللطيف إلى بحث أولي خاصة المعلومات الدقيقة التي تقدمها، فيما كانت خبرتها السابقة تؤهلها من تقديم بعض الحلقات وخاصة الحلقات التفاعلية مع أهل المدينة مثل حلقة الحرف والأسواق والذي اعتمدت فيها على اللقاءات المباشرة مع أصحاب المحال.
وتضيف:" بعض الحلقات لا تكفي الخبرة فقط أحتاج لمراجعة المعلومات التاريخية مع خبراء ومختصين مع حلقة معلومات المسجد الأقصى، حيث قمت بمراجعتها مع أدلاء وخبراء في المسجد الأقصى لتقديم معلومات دقيقة".
وتشير عبد اللطيف إلى "أن البرنامج لقي صدى جيد وخاصة في خارج القدس، وأنها تلقت ردود أفعال من كل العالم العربي والإسلامي، وكلان أجمل ردود الأفعال كانت على الأرض عندما استوقفتها إحدى السيدات من مدينة الخليل يوم الجمعة في الأقصى وأخبرتها أن ابنتيها (4-5 سنوات) يتابعون البرنامج يوميا".
وتتابع: "إن ردود فعل الأسرى في السجون الذين يتابعن البرنامج هو من أجمل ردود الأفعال التي تلقتها، وخاصة الأسرى المقدسيين المحرومين من مدينتهم وبعيدين عنها خلف القضبان".
ولفتت عبد اللطيف، أن ردود الأفعال التي تلقتها تجعلها تفكر في استمرار البرنامج عبر صفحتها على الأنستغرام ومواقع التواصل الاجتماعي بعد شهر رمضان.
وكما كل حياة المقدسيين في القدس، تعترض عبد اللطيف، وهي من حارة السعدية في المدينة، صعوبات ومحاولات عرقلة خلال تصوير بعض الحلقات من قبل الاحتلال، وخاصة خلال نقل معدات التصوير والكاميرات التي تمنع شرطة الاحتلال دخولها رغم سماح دائرة الأوقاف الإسلامية.