شريط الأخبار

قيادي في الجهاد: لا نريد أن يكون الإعمار مدخلاً إلى حرب داخلية جديدة

05:04 - 25 كانون أول / يناير 2009


فلسطين اليوم : قسم المتابعة الإخبارية

دعا محمد الهندي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في غزة إلى وحدة سريعة بين حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي» تكون مقدمة لتوافق فلسطيني ضروري بعد الحرب على غزة، والى حل السلطة الفلسطينية فوراً والعودة إلى صيغة تشبه الصيغة التي كانت سائدة خلال الانتفاضة الأولى.

وقال في حوار مع «الحياة» إن الوحدة الفلسطينية اليوم ضرورة كبيرة ولكنها يجب أن لا تكون شرطاً لإرسال المساعدات إلى غزة، داعياً الجهات العربية المانحة إلى تقديم مساعدات صادقة وغير مشروطة وسريعة.

أما في موضوع التهدئة فأشار إلى أن المقاومة لم تكن هي من خرق التهدئة بل إسرائيل ولذلك فمن المرجح أن لا تكون التهدئة المنشودة مصلحة إسرائيلية .. وهنا نص الحديث:

ما هو تقويمكم الحقيقي للحرب في غزة؟

- إذا أردنا تقويم الحرب يجب أن نتكلم عن أهدافها ونتائجها. اسرائيل كان هدفها باستمرار كسر المقاومة الفلسطينية، والأهداف المعلنة لإسرائيل من هذه الحرب كانت منع تهريب الأسلحة وحكم «حماس» ووقف الصواريخ. وهذه الأهداف الثلاثة متعلقة بكسر المقاومة. وإذا فشلت إسرائيل في تحقيق هذه الأهداف فهذا فشل لها.

الأهداف الفلسطينية مرتبطة بمنع اسرائيل من تحقيق النصر، وبالتالي هذا يقوّض هيبة العدو. أعتقد أن اسرائيل لم تحقق أهدافها، والصواريخ الفلسطينية التي يحلو للبعض أن يسميها عبثية انطلقت حتى آخر لحظة، وحتى اليوم الثاني لإعلان اسرائيل التهدئة، وهذه كانت رسالة فحواها ان المقاومة باقية بعافية وانها لن تتأثر وهذا حقيقي.

فالخسائر بين المدنيين تقترب من 94 في المئة، والمقاومة بجميع فصائلها 6 في المئة من مجموع الخسائر. ولذلك المقاومة موجودة وسليمة، وحكم «حماس» بقي، والصواريخ بقيت، وموضوع التهريب، أعتقد أن فيه لغطاً وتضخيماً كبيرين. الآن هناك اتفاقات دولية لمحاصرة البحار، ونحن نضع ذلك في إطار الهيمنة على المنطقة وليس لمنع تدفق الأسلحة الينا. الصواريخ 90 في المئة منها محلية الصنع، والباقي مهرب، وهذا لأننا شعب يقاوم، وهو موجود قبل الأنفاق، وأثناء احتلال اسرائيل القطاع. فإذا اعتبرنا انه يهرّب عبر الأنفاق من سيناء، فمن أين يأتي سلاح الضفة الغربية، هو يهرب ولكن بوسائل مختلفة، والكثير منه يهرب عبر إسرائيل نفسها.

الالتفاف حول المقاومة زادت نسبته. فشلت الأهداف الاسرائيلية، ونحن حققنا هدفنا المتعلق بمنع اسرائيل من أن تخلق ردعاً حقيقياً لقطاع غزة. حققنا ذلك بصمودنا وإصرارنا وبسلاح متواضع.

لم تذكر أن نصراً قد تحقق؟

- النصر أو الهزيمة لهما علاقة بتحقيق الأهداف وليس بأعداد الشهداء والقتلى. وإسرائيل لم تحقق أهدافها، والشعب الفلسطيني حقق أهدافه، وهذا يعد انتصاراً. لا أريد أن أدخل في التصفيق الكبير، لأن هذه جولة وليس نهاية الحرب. العبرة بالجولة القادمة. لأن اسرائيل أرسلت رسائل دموية، والمواجهات القادمة ستكون أكثر شراسة ودموية. لقد بدأت مرحلة انحدارها والامبراطوريات في لحظات انحدارها تكون أكثر عنفاً.

ألا تعتقد أن توافر شبكة أمان دولي لإسرائيل، وعقد اتفاقات وقف إطلاق نار دائم هو إنجاز إسرائيلي تماماً كما جرى في لبنان في أعقاب حرب تموز؟

- القبول في لبنان بقوات دولية على المستوى الاستراتيجي يعكس مأزقاً اسرائيلياً، لأنه منذ متى تقبل اسرائيل أن ينوب عنها المجتمع الدولي لحمايتها. انه انحراف استراتيجي حدث في لبنان، وهذه مسألة للمرة الأولى تحدث في تاريخ اسرائيل. على كل حال في غزة الوضع مختلف وتحدثت قبل قليل عن الشراسة، نحن في فلسطين نتصارع على الأرض نفسها ونقول أن هذه الأرض لنا. في لبنان يمكن أن تنسحب اسرائيل وتقبل بقوات دولية وتنسحب من قرية الغجر ومن شبعا وتقول للبنانيين تفضلوا وحلوا مشاكلكم الداخلية. الوضع في فلسطين مختلف وسنبقى في جولات صراع متصاعدة حتى تحدث تغييرات تساعد الشعب الفلسطيني على دفع هذا الكيان خطوة بعد خطوة الى الخلف.

الآن لا أعتقد ان القوات الدولية مطروحة، فالاتفاقات على الحدود مع مصر تم تشديدها، ولكن أنا أعتقد انها لا تمنع وصول السلاح.

الأنفاق الكل يعلم أنها استحدثت بعد الحصار لتهريب الأدوية والأغذية وهي مفتوحة الآن لكل الصحافيين، وهي ليست للسلاح. وكان هناك سلاح قبل الأنفاق. قضية السلاح يتم تضخيمها لأهداف أخرى لدى الفرقاء الدوليين. الذين يقولون أن السلاح والتهريب يجب وقفه نجيبهم نحن شعب تحت الاحتلال ومن حقنا أن نقاوم.

الثمن البشري والمادي الكبير الذي دفعته غزة في هذه الحرب ألا يشعركم بالمسؤولية والتردد في الانخراط في مواجهات من هذا النوع؟

- نحن نعرف حجم الوجع الكبير الذي يتراكم طبقة فوق طبقة على الشعب الفلسطيني، لكن شعبنا يدرك أنه يدافع عن شرف الأمة ومقدساتها، وهو يثبت أن هذا الوطن وطنه وليس وطن الغرباء القادمين من أصقاع الأرض، ومع ذلك هذه مسألة توضع في الحسبان ويجب أن توضع في الحسبان وأعتقد أن حركات المقاومة يجب أن تبادر الى تخفيف الجراح ووقف هذا النزف حتى يشعر الشعب بالتلاحم، لأنه هو من دفع الثمن الكبير في هذه المعركة.

هذا النوع من الحروب يدفع ثمنها المدنيون، ألا تفكرون في ابتداع أساليب مقاومة تخفف من خسائر المدنيين؟

- في الحقيقة هذه مسألة يجب توضيحها، أولاً هذه معركة فرضت علينا، ونحن كنا ندافع عن شعبنا. المقاومة قدّمت للتهدئة مرات عدة واسرائيل تريد أن تستعيد قوة الردع التي فقدتها عام 2006 في غزة، وخلقت كل المبررات. الذي خرق التهدئة هو (وزير الدفاع إيهود) باراك، قتل 6 أشخاص ثم 5 أشخاص ثم 4 أشخاص، والكل يذكر أنه قتل 19 شخص خلال يومين أو ثلاثة الشهر الماضي.

المسألة الأخرى وما يقال اننا اخترنا الاختفاء بين المدنيين، غير صحيحة، فالمراقب يرى أن اسرائيل كانت تدخل الى المناطق وتجتاحها من دون مقاومة، وتقصفها بالفوسفور، وتدمر المنازل على من فيها وتحتلها، وكانت «العربة الثعبان» التي تحدثوا عنها والتي تفرغ كميات كبيرة من المتفجرات في منطقة وتفجرها قبل دخولها، خوفاً من الأنفاق والمتفجرات، لذلك المقاومة لم تستخدم المدنيين كدرع، بل اسرائيل دمرت وقتلت بهذه الشدة خوفاً من المقاومة تحت الأرض أو الألغام، وهذا يفسر أن المدنيين في المناطق الحدودية هم من دفع الثمن، فهم بقوا في مناطقهم على أساس أن ليست لهم علاقة بالمقاومة، وهم من قتلوا. جميع المدنيين قالوا لم يكن عندنا مقاومة، وأن الاسرائيليين استخدمونا كدروع بشرية. المقاومة قامت بمهمة دفاعية واسرائيل استخدمت المواطنين كدروع بشرية.

تحدثت عن جولات قادمة، وثمة حديث عن تهدئة. كم تتوقع أن تستمر التهدئة؟

- الحقيقة هذا الأمر لا يعتمد على المقاومة فقط، فإسرائيل هي التي أفشلت التهدئات السابقة. إسرائيل لا تحتاج الى مبررات لخوض معارك لتحقيق أهدافها. الحديث عن سنة تهدئة، ليس بالضرورة صحيحاً، ربما تقوم اسرائيل بخرق التهدئة إذا وجدت أن للمقاومة إمكانات، وهذه مسألة متروكة للمستقبل.

السؤال هل تقبلون بتهدئة لمدة سنة؟

- حتى الآن لم تطرح هذه الفكرة بشكل رسمي. هي الآن تطرح في إطار المداولات...

لكن المحادثات في القاهرة تتناول تثبيت التهدئة. ما هو سقف هذه التهدئة؟

- اسرائيل قالت لا يهمنا مدى التهدئة سواء كانت سنة أو ستة شهور، وقالت ما يهمنا هو وقف تهريب السلاح. اسرائيل تريد أن لا تبقى مقاومة في فلسطين، لذلك مسألة التهدئة ومدتها ليست مهمة عند الاسرائيليين، يمكن أن يكون هناك تهدئة، ولكن هذه المرة انتهت التهدئة واسرائيل تجهز نفسها لجولة جديدة.

هل أنتم معنيون بالتهدئة أم لا؟

- نحن معنيون بحماية شعبنا وباستمرار المقاومة وباستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، إذا كانت التهدئة تخدم هذه القضايا سنكون معنيين فيها، وإذا لم تخدم فستكون وراء ظهرنا. أعطينا التهدئة في السابق أكثر من مرة، لذلك المسألة في التهدئة لها علاقة بالحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية والحفاظ على الشعب والحفاظ على المقاومة.

ماذا عن الانقسام الفلسطيني الحاد؟

- الانقسام الفلسطيني يقصم ظهر المقاومة، وهو أخطر من المواجهة مع العدو. الخطورة في الحرب الأخيرة على غزة قاتل ابن «القسام» وابن «سرايا القدس» وابن «شهداء الأقصى»، ولذلك أعتقد أن الظرف مناسب لاستعادة الوحدة الفلسطينية، أنا أدعو بداية الى وحدة حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي» ومن دون تأخير، وأن يحصل لقاء سريع لبحث هذه المسألة، وأن يكون ذلك مدخلاً للقاء فلسطيني واسع، وهذا يستدعي جهداً حقيقياً، فالمسألة ليست «حماس» و «الجهاد الإسلامي» أو الأذرع العسكرية إنما استعادة الوحدة كاملة. ثم أن إعادة إعمار غزة مرتبطة بالتوافق الفلسطيني.

هل خلافاتكم كبيرة مع «حماس» حتى تتحدث عن ضرورة الوحدة؟

- لو لم تكن هناك خلافات لما كنا تنظيمين أو حركتين، ولكن الآن هذه الخلافات تتقلص في شكل كبير، الاقتراب على المستوى السياسي والميداني كبير، وجاء الوقت لتوحيد «حماس» و «الجهاد الإسلامي» وهذا نداء لتوحيدهما، ولبحث الوحدة الكاملة، وأن يكون ذلك مدخلاً لوحدة البيت الفلسطيني.

ألا تعتبرون أن مسؤوليتكم تجاه الشعب الفلسطيني هي في جمع البيت الفلسطيني وما هي التنازلات المطلوبة في ظل الحاجة الى إعادة إعمار غزة؟

- لا نريد أن يكون الإعمار مدخلاً الى حرب داخلية جديدة، لأن الأعداء يريدون ذلك. المساعدات التي يحتاجها شعبنا يجب أن تكون صادقة ومن دون مقابل وحالاً. لا نريد ربط المساعدات باستعادة الوحدة الفلسطينية، وأين يسكن هؤلاء المشردون والأيتام. نحن نحتاج الى مساعدة صادقة ومن دون شروط وحالاً.

إذاً الوحدة حالاً؟

- لا مشكلة في ذلك ولكن ربط المساعدات بذلك غير صحيح.

ولكن الى من ستعطى هذه المساعدات؟

- يا أخي فلتعط للأونروا، وهناك آليات أخرى، كأن نتفق على لجنة وطنية من كل الفصائل تتلقى المساعدات ونتفق على آليات المحادثات. لجنة سيدة نفسها من شخصيات وطنية وموافق عليها من الجميع، لأن الناس لا تنتظر.

هل تقبل «حماس» بوجود لجنة محايدة؟

- تقبل «حماس» لأن مصلحتها في إعادة الإعمار، ومن مصلحة رام الله أيضاً ذلك.

هل الوحدة الفلسطينية صعبة الى هذا الحد؟

- الوحدة الفلسطينية ليست صعبة. الأطراف الفلسطينية لها مصلحة في الوحدة. رام الله وغزة والجميع. من كان يراهن على كسر «حماس» خسر، و «حماس» بدورها لا تستطيع تجاوز «فتح»، وذلك الرهان على الانقسام يسقط. الآن «حماس» متضررة من الانقسام في رام الله، مثلما «فتح» متضررة في غزة. الذي يمنع استعادة الوحدة هو القوى الخارجية المؤثرة، وإذا رهنا إعادة الإعمار باستعادة الوحدة فهذه المسألة تأخذ وقتاً. ولذلك فلنبدأ محادثات الوحدة حالاً ولكن من دون ان يربط الإعمار فيها.

هل هناك مساعٍ جديدة في موضوع الوحدة؟

- هناك مداولات. في الحقيقة اننا ما زلنا خارجين من المعارك وبعضنا لم يخرج بعد. لكن الشعور بالمسؤولية تجاه الشعب تتطلب أن لا يربط العرب المساعدات بإعادة الوحدة. الأوروبيون والأميركيين يقولون إن المساعدات يجب أن لا تمر عبر «حماس»، فلتعط المؤسسات الدولية هذه المساعدات، للأونروا مثلاً.

ماذا عن حوارات القاهرة؟

- هناك من طالب بإرسال وفد من رام الله الى دمشق للبحث مع «حماس»، وهناك من طلب العكس. أين وصلت الأمور؟ الوحدة الوطنية ثقيلة على أرض الواقع. كنا ننتظر من القيادة الفلسطينية أن ترتفع الى مستوى شلال الدم وتعلن في هذه الحرب ليس تعليق المفاوضات إنما تحريم الاعتقال السياسي والتعاون الأمني مع العدو. هناك تصريحات إيجابية، ولكن هناك أصوات خرجت لتحميل المقاومة وزر الجرائم الاسرائيلية في غزة، هل تحجرت قلوب هؤلاء؟ ألم يروا مشاهد الدم؟ لذلك يجب أن تصمت هذه الأصوات، والقضية الأخرى، وجوب أن تلحظ الوحدة صمود المقاومة التي ثبتت في الميدان ودافعت عن الأمة. من غير المعقول الاستمرار في الدعوة الى شروط «الرباعية» والاعتراف باسرائيل فأي مصالحة يجب أن تدرك أن هناك وقائع جديدة بعد معركة غزة.

هل تعتقد ان الرئيس محمود عباس يريد المصالحة؟

- لا أريد الكلام عن النيات، هو الآن يقول إنه يريد المصالحة وهذه مسألة إيجابية.

ما هو تقويمك لأداء السلطة الوطنية خلال الحرب؟

- هناك شلال دم في غزة، ويبقى هناك تنسيق أمني مع إسرائيل وتستمر الاعتقالات وفقط تعلق المفاوضات! المطلوب من أبو مازن وقف كل المحادثات وليس تعليقها والإفراج عن المعتقلين. إنها فرصة لالتقاط اللحظة التاريخية. لقد فوتت القيادة الفلسطينية هذه اللحظة.

تسرب كلام عن رعاية مصرية وسورية وترتيب للمصالحة الفلسطينية ما هي حقيقته؟

- أنا أعتقد ان هذا كلام قديم وليس جديداً، انه الاقتراح اليمني القديم. اليوم لا جديد على هذا الصعيد، المسألة في القمة العربية وان مصر أعطيت ضوء أخضر لأن تمشي في هذا الموضوع، هذا الملف مع مصر. ولكن نحن نتكلم عن المصالحة الحقيقية التي تلحظ متطلبات وحاجات المقاومة والتمسك بثوابت المقاومة بعد هذه المعركة الشرسة في غزة. هناك مستجدات وصفحة جديدة وليس معقولاً أن نبقى في المكان نفسه.

هل أنت راضٍ عن الأداء العسكري للمقاومة في غزة، خصوصاً أننا لم نرَ مفاجآت من قبلكم خلال هذه الحرب؟

- أنا أقول لك أن إسرائيل كانت عنيفة وتجنبت خوض المعارك مع المجاهدين، ولذلك الشهداء المدنيون كانوا 94 في المئة. اسرائيل دخلت بقوة تدميرية هائلة، ولذلك كانت هذه النتيجة. أما المفاجآت، فقد كانت الصواريخ مفاجأة أيضاً.

هل أنتم كـ«جهاد إسلامي» مع خيار حل السلطة الفلسطينية؟

- السلطة ليست عنواناً. السلطة تفقد محتواها، وهي اليوم صرّاف لدى المانحين، وليست صرافاً نزيهاً، ولذلك نحن مع خيار حل السلطة، وإعادة ترتيب أوضاعنا الداخلية بناء على ذلك. نحن في الانتفاضة الأولى لم تكن لدينا سلطة وتمكنا من تنظيم أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية أفضل بكثير من اليوم.

ما البديل؟

- هيئة عمل وطني مثلاً أو أية بدائل أخرى. ولكن أن ترتهن تحت اسم سلطة، فهذا وهم.

في هذه الحال كيف ستتعاملون مع الخيارات المطروحة مثل المبادرة العربية مثلاً؟

- أنا أدعو الى دفن المبادرة العربية، لأنها ماتت منذ فترة، وان تطرح مبادرة عربية جديدة تحمي الشعب الفلسطيني وتؤكد على خيار المقاومة. إسرائيل تغيرت وهي لم تستطع ان تردع غزة، فكيف يمكن أن تردع عواصم كبرى. انتهت أسطورتها، وهذه مسألة يجب أن تدخل في الحسابات العربية، ويمكن المراهنة على مقاومتنا.

أنتم في «الجهاد الإسلامي» جزء من محور في سورية وإيران يمر في «حزب الله» وينتهي عندكم، ماذا تقولون لمن يقول لكم أنكم مرتهنون لإيران؟

- نحن شعب محتل وكل مَن يمد يد المساعدة لنا من دون شروط نقول له شكراً جميلك محفوظ؟ أما أن يقولوا أن لإيران مشروعاً وأنتم جزء منه، نقول لهم قدموا مشروعاً عربياً للمقاومة وسنكون جزءاً منه. إيران تساعدنا من دون شروط وهي مشكورة.

انشر عبر