ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

بحاجة لدعم وعلاج ومتابعة

الشاب حسن وقصته الدرامية واستقراره في السجن

  • فلسطين اليوم - غزة-خاص
  • 16:53 - 14 مايو 2019
مشاركة

ما أن تراه حتى يرتاح قلبك، قصير القامة، مظهره حسن، ابتسامته جملة، مهذب الحديث، عيناه البرقتان تُدمع بين حين وآخر؛ لكن كل تلك الصفات المميزة تُخفي ورائها قصة درامية محزنة ومؤلمة، تسَبَبَ بتفاصيلِها الوالدان لفلذة كبدهما.

22 عاماً قضاها الشاب حسن أبو سل ابن مخيم جباليا شمال قطاع غزة، دون أب رحيم وأم عطوف، عاش في الشوارع والساحات العامة في المستشفيات والمدارس وعدة أشهر قضاها متنقلاً بين مراكز الشرطة، حياته منذ الولادة قاسية ومؤلمة.

بدأت القصة الدرامية للشاب حسن منذ 7 أشهر على ولادته، حين قرر الوالدان الانفصال عن بعضهما وترك نجلهما حسن يصارع أوجاع الدنيا وحيداً.

الأب تزوج واختفى من أمام نجله، والأم تزوجت واختفت هي الأخرى عن نجلها، وبقي حسن في منزل جدته حتى توفيت ليبلغ من العمر 5 سنوات، لينتقل بعدها إلى منزل عمه الذي يُعيل 11 فرداً، ومكث حسن في بيت عمه حتى بلغ من العمر 15 عاماً، تعلم خلالها فن الخياطة؛ لكن ظروف الحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزة تسببت بإغلاق مصنع الخياطة.

عاد حسن إلى نقطة البداية من جديد، وبدأ يفكر لمغادرة منزل عمه، فقد كبر أطفاله ولا يمكنه النوم بينهم ومنزله الصغير لا يتسع، بحث حسن عن مأوى فوجد منزل صديقه الذي أواه عدة أسابيع ثم غادر حسن المكان، توجه إلى المستشفيات والساحات العامة ليفترش الأرض ويلتحف السماء رأى كثيراً من المصائب والمشاكل والهموم فنشب صراعٌ داخل أعماقه بين السير على خطى الحلال أو الحرام، فانتصرت فطرته على الحرام والتجأ إلى أحد المساجد أملاً في إيجاد حلاً لحياته.

انتشرت قصة حسن تدريجياً عبر وسائل الاعلام، حتى شاهد قصته صاحب أحد المطاعم في مدينة غزة، فوفر له الطعام والشراب والمسكن، وبدأ حسن يجد نفسه ويعمل من جديد أملاً في بناء مستقبله؛ لكن بعد عدة أشهر رفض صاحب المطعم إعطائه مبلغاً نقدياً من المال، عزا ذلك بأنه يستخدم المطعم للنوم والراحة ولا حاجة له بالأموال، وفقاً لقول حسن.

أصيب حسن بكسرة الخاطر، ولأنه لا يملك عقود ولا شهود ولا سندٌ يحميه قرر المخاطرة بنفسه والانتقام، تشاجر مع صاحب المطعم الذي قدم فيه شكوى في مركز الشجاعية ليُحتجز حسن عدة أشهر دون أن يسأل عنه أو يتابع أمره أمٌ أو أبٌ أو قريبٌ أو صديق.

تُرك حسن في غياهب السجن وبعد مضي عدة أشهر أفرج عنه بكفالة خاله ووالدته ليوم واحد فقط، استقبلته والدته في منزلها ثم عاد إلى حجزه، لكن حسن يقول: لا أستطيع أن أمكث في منزلها أكثر من يوم أو 4 أيام، فهي تُعيل 13 ابناً وتعاني الفقر المدقع".

الشاب حسن أبو سل يناشد عبر "وكالة فلسطين اليوم" أهل الخير بأن يوفروا له مسكن صغيراً يأويه بدلاً من افتراش الأرض والتحاف السماء، أو توفير عملاً يساعده في الحصول على بعض الأموال لبناء مستقبله بعرق جبينه، أو مساعدته في بناء غرفة له في عمارة أعمامه حيث حصة والده من الميراث.

لهذا السبب

"والدة حسن" بررت عدم قدرتها على استقبال نجلها بأن وضع البيت لا يسمح وأن زوجها لا يقبل أن يعيش حسن معهم طول حياته، خاصة وأن حسن صاحب سمعة سيئة"، قائلة: "حسن تربى عند عمه وللأمنة فقد أحسن تربيته؛ لكن في سن المراهقة كان حسن كثير المشاكل وعدم الاستقرار والتهرب من منزل عمه وعدم سماع كلامه وفقد مصداقيته وأمانته لهذا لا يمكن لزوجي أن يثق به ويستقبله".

وتضيف "قلبي يتقطع على ولدي حسن لكن ما بقدر افعل شيء لدي 13 ولد وأنا أعيش مع أهل زوجي في غرفتين وزوجي مريض ولا أستطيع ان أوفر لهم الطعام".

يحتاج لدعم لبناء غرفة في ميراث والده

أما عمه صلاح الذي أكد أن ثقته بحسن انتهت؛ لكثرة المشاكل التي تسبب بها مع التجار وعدم صدقه، وعدم استقراره في المنزل، ففجأة يقف معك وفي أقل من 5 دقائق يختفي ويعود بعد عدة أشهر هذا الشخص لا يمكن ان أستقبله في منزلي.

عمه صلاح لم يرفض فكرة بناء غرفة أو غرفتين في "العمارة السكنية" لابن أخيه "حسن" من أجل استقراره، لكن أنا أرفض استقباله مطلقاً في شقتي.

ويملك حسن حصة والده من الميراث في عمارة لأعمامه في منطقة الصفطاوي، لكن أعمامه لا يملكون المال لبناء غرفة أو غرفتين في الطابق العلوي لمساعدة حسن في الاستقرار وبناء مستقبله.