الاحتلال يصر على ترحيله

تقرير ما قصة محاولة الاحتلال لإبعاد الصحافي الخاروف عن القدس

الساعة 04:15 م|09 مايو 2019

فلسطين اليوم

كانت عائلة الصحافي "مصطفى الخاروف" من مدينة القدس، تنتظر الخامس من مايو (5) الحالي لمعرفة مصير اعتقاله والبت في نية الاحتلال ترحيله عن المدينة المقدسة؛ لكن كما هو الحال منذ اعتقاله لم يتم البت بأمر اعتقاله أو الإفراج عنه تزامنا مع شهر رمضان المبارك.

وبدلا من قرار الإفراج المنتظر، أصدر الاحتلال قرارا بترحيله إلى الأردن، لكن محاميته استطاعت بعد ساعات قليلة بتجميده بقرار من المحكمة العليا، وبدأت العائلة من جديد العيش بدوامة الانتظار، لعشرة أيام أخرى.

وبدأت معاناة الخاروف (33 عاما) وعائلته منذ اعتقاله بحجة التواجد غير القانوني في مدينة القدس، وطلبت قوات الاحتلال الإسرائيلي في حينه ترحيله عن القدس دون تحديد جهة معينة.

وخلال جلسات المحكمة المتعددة التي عقدت للبت بقضيته حاولت العائلة شرح ظروف إقامته في المدينة التي تسكنها عائلة زوجته وأبنته، ولكن الاحتلال أصر على قضية الترحيل انتقاما منه وهو الذي يعمل مصور صحافي لوكالة الأناضول التركية، وواحد من أنشط الصحافيين في الميدان وعمل على تغطية كل الأحداث التي تجري في الأقصى.

ولا يحمل الخاروف هوية مقدسية، بسبب ولادته في الجزائر في العام 1986، أثناء تواجد والده للعمل هناك، وحينما عاد والده في العام 1999 إلى العيش في القدس مع باقي أفراد العائلة، كان عمره 13 عاما، وعاش في كنف والده حتى عمر 18عاماً وعندما حاول والده إصدار هوية منفصلة له رفضت قوات الاحتلال ذلك، بدعوى عدم ولادته في المدينة.

حصل في حينها الخاروف على تصريح اقامة في القدس، وعاش حياته ودرس وتخرج وعمل وتزوج ورزق بطفلته "أسيا" دون أي مشاكل أو اعتراض من الاحتلال طوال عشرين عاما، وهو ما يطرح التساؤل عن سبب التحرك ضده الأن.

وتسعى الأن قوات الاحتلال إلى ترحيل الخاروف إلى الأردن، تستند بذلك لحمله كما كل أهالي القدس، لجواز سفر أردني مؤقت، ولكن عائلة الخاروف وبعد التواصل مع السفارة الأردنية علمت أن الأردن ترفض استقباله، فهو مواطن غير أردني ولا يحمل رقم وطني أردني، وهو ما وثقته العائلة بورقة رسمية صادرة عن الجانب الأردني، تقول إن مصطفى يحمل الجواز الأردني المؤقت كما كل المقدسيين.

هذه الورقة أرفقتها العائلة لملف القضية، ولكن لم تستلم أي رد عليها، وبقي مصير الخاروف معلقا حتى قرار الاحتلال في 14 الشهر القادم، الذي تنتظره العائلة بترقب وخوف شديدين على مصير مصطفى، فإذا كان لا يحمل الهوية المقدسية، ولا يمكنه العيش في الأردن، ولا يحمل هوية فلسطينية للعيش في الضفة فأين سيكون مصيره؟.

وفي شهر رمضان المبارك، يفتقد زملاء الخاروف من الصحافيين وجوده بينهم، وهو الذي كان دائم التواجد في الأقصى ويتابع ويصور كل ما يجري فيه وخاصة في شهر رمضان المبارك، وهو ما ربطه الصحافيين والعائلة بكونه سببا أساسيا لاعتقاله واستهدافه.

تقول زوجته تمام نوفل:" لدينا شعور أن هناك مماطلة مقصودة في البت في ملف زوجي، وكأن الهدف إبقائه محتجزا بلا تهمة".

وبحسب الزوجة نوفل فإن العائلة لن تقبل أي حل يقوم على ترحيله خراج القدس، فإذا كان تواجده في المدينة ليس لأن عائلته تعيش المدينة طوال حياتها، وأن لا أقارب ولا أي صله له مع خارجها، فالأصل أن يسمح له بالإقامة حيث زوجته وأبنته.

وتتابع الزوجة:" نرفض أي حديث عن ترحيل مصطفى، خيارنا الوحيد هو بقائه في القدس، وسنبذل كل ما نستطيع من ضغط شعبي وقانوني حتى الإفراج عنه".