ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

قصص تروى لأول مرة.. قصة حامد الخضري مع "الشيخ" و"المسحراتي" و"الغلابة"!

  • فلسطين اليوم - غزة
  • 18:47 - 07 مايو 2019
مشاركة

لما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره. فقالوا: "ما هذا؟ فقيل: كان يحمل جُرّب "الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة"، حادثة من زمن السلف الصالح تتكرر في واقعنا عند استشهاد المجاهد حامد الخضري الذي بكت عليه غزة دماً لا دمعاً، وظهرت آثاره الطيبة عند استشهاده عندما فوجئ الناس في غزة من حجم انفاقه على بيوت الفقراء و"الغلابة" الذي تقاطروا في جنازته يسردون مآثره الطيبة.

الشهيد حامد الخضري (34 عاماً) رجل الأعمال الشاب الذي لم يكن يخيب راجياً ولم يكن يرد فقيراً، هذا ما روته عشرات العائلات الفقيرة التي كان يتفقدها ويستر عوزها بالمأكل والملبس والمشرب ليس هذا فحسب بل كان يتفقد ويتعهد حلقات تحفيظ القرآن الكريم، عملاً بقوله تعالى "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً".

لم يغادر الخضري ميادين الجهاد ولا ميادين الإنفاق إذ روى أحد اقربائه أن الشهيد كان قبل استشهاده بساعات يوزع طرود غذائية ومبالغ نقدية برفقة والدته على الأسر المعوزة التي لم يكن لديها طعام سحورها.

مآثر الشهيد الخضري لم تكن محصورة في سرادق العزاء بل أصبحت حديث الناس في غزة، بل ووصلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى عبارة عن كتاب يتلوا محاسن وأخلاق الشهيد حامد.

أبو المجد الريفي كتب على صفحته في فيس بوك "حامد الخضري شهيداً بإذن الله.. مثلك من الأغنياء ملأت الدنيا قلوبهم وعقولهم حتى بات الوطن أقل اهتماماتهم!، أما أنت فكنت خادماً لدينك ودعوتك ووطنك ومقاومتك في أحلك الظروف وأخطرها على حياتك.. رحمك الله يا صاحب القلب الحاني على الفقراء، ختمت حياتك بتوزيع الطرود الغذائية على بيوت المحتاجين قبيل رمضان...اللهم تقبله في أعلى منازل الشهداء.

وكتبت حنان حجي على صفحتها في فيس بوك "الشهيد حامد الخضري كان أول شخص يتبرع لحلقات التحفيظ لأجل التكريم قبل أشهر.. ما عرفت إنو هو المتبرع إلا الان نسأل الله له الرحمة وأن يجعل الفردوس الأعلى مثواه ... وان يتقبل جميع الشهداء".

كما، وكتب المسحراتي حازم الكتناني على صفحته "وداعا يا قمر.. التفاح وداعا يا ابو الغلابة وداعا يا ابو قلب طيب إلى جنات الخلد يا شهيدنا احتراما لروحك الطاهرة والي بيتك واهلك الكرماء لم نخرج للسحور لأنك مش مجرد اي انسان انت اخ لنا وسبب ضحكة اطفالنا وايضا نحن ابناء اصل واحتراماً لوجع ودموع كل من يعشق هذا الملاك الف رحمة ونور لروحك الطاهرة يا بطل التفاح حامد يا ابو محمد ... الشهيد حامد هو من كان يستأجر لنا الطبل وقبل يوم من الشهادة قال لي ابشر سوف اشتري لك الطبل حتى ترتاح من قصة ايجار الطبل وكانت اخر زيارة للغالي عندما جاء الي بيتي المتواضع منى لك تعظيم سلام يا ابو الغلابة يا بطل".

وكبت براء صيدم على صفحته فيس بوك حادثة غريبة لكنها ليست غريبة على من مثل حامد  "الشهيد حامد من أكبر تجار العملة في غزة، ليبرمان نفسه أصدر قرار بحظر شركته الخاصة بالصرافة، رغم وضعه المادي الممتاز إلا إنه كان مقاوم، لم يشغله المال عن الجهاد بل جاهد بماله ونفسه، من القصص التي حدثت مع الشهيد حامد في الجولة الماضية أرسل الاحتلال رسائل على هواتف بعض سكان المنطقة باسم حامد الخضري بأن يتوجهوا إلى محله لصرف 100شيقل فتوجه الناس للمحل فقام حامد بتوزيع مئة شيقل ولم يخذل أحد، لله درك وعلى الله أجرك يا شهيد، وحب الله للغني العابد اشد ..فكيف وهو مجاهد صنديد وهب كل ما يملك ليعلي كلمة الحق".

وكتب لؤي رجب على صفحته في فيس بوك "ابن الشجاعية الشهيد / الفارس حامد الخضري ...أحد الثقات يروي لنا هذا المشهد.. قدم أحد المشرفين على حلقات تحفيظ القران قبل اشهر الى الاخ حامد وطلب منه التبرع لصالح حلقات القرآن.. فقال له اغرف بيدك من الدرج .. خجل الأخ.. عاد عليه الكلام مرتين.. اغرف من الدرج فغرف فقال له اغرف ثانية فغرف .. وقال له لا تعدها الآن .. عدها بسيارتك.. فاذا هو مبلغ من المال كبير.. رحمة الله عليك شهيدنا حامد الخضري".

ونعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الاثنين، قائدها الميداني حامد أحمد الخضري.

واستشهد الخضري 34 عاما، أمس في عملية اغتيال إسرائيلية استهدفته بمدينة غزة، حينما كان يستقل سيارته.

واستشهد 27 فلسطينيا وأصيب المئات، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين.