شريط الأخبار

تقرير أممي: سكان غزة ما زالوا يواجهون مصاعب في الحصول على الغذاء

11:08 - 24 حزيران / يناير 2009

فلسطين اليوم – قسم المتابعة

أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة، اليوم، تقريراً ميدانياً أعده منسق الشؤون الإنسانية بقطاع غزة حول أوضاع القطاع خلال اليومين الماضيين22-23 كانون الثاني 2009 – لغاية الساعة الخامسة مساءًا .

 

وقال المكتب في تقريره ان إعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل بشكل أحادي الجانب بتاريخ 18 كانون الثاني ولاحقا في نفس اليوم من قبل حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية ما زال صامدا حتى الآن. وقد سحبت إسرائيل آخر جنودها في الساعات الباكرة من يوم الحادي والعشرين من كانون الثاني. ويأتي وقف إطلاق النار بعد 23 يوما من القصف البري والجوي والبحري الذي أدى إلى مقتل أكثر من 1,300 فلسطيني وإصابة أكثر من 5,000 جريح.

 

واكد التقرير ان دمارا واسع النطاق حصل في المنازل الخاصة والمنشآت التجارية والبنية التحتية العامة في كافة أنحاء القطاع، بالإضافة إلى عدد كبير من العائلات التي أصبحت بلا مأوى. تشير التقديرات الأولية لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني إلى تدمير كامل لما يزيد عن 4,000 مبنى سكني وتدمير جزئي لما يقرب من 17,000 منزل آخر.

 

واضاف انه بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، قام منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة جون هولمز والمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط في الأمم المتحدة روبرت سيري بزيارة غزة بتاريخ 22 كانون الثاني لإطلاق حملة مشتركة لتقييم الاحتياجات الفورية للسكان المدنيين. بالنظر إلى حجم وإلحاح الاحتياجات، ستعمل الأمم المتحدة والشركاء بشكل مبدئي من خلال التركيز على تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا وإرجاع الخدمات الاجتماعية الأساسية، مثل المياه والصحة والتعليم، ودعم الإصلاح الطارئ للبنية التحتية الأساسية. وسيختتم التقييم عبر إطلاق مناشدة خاصة لصالح غزة في بداية شهر شباط. وحتى في ظل وجود عمليات تقييم، تم البدء بالعمل لإجراء إصلاحات أساسية للملاجئ وشبكات المياه والصرف الصحي والمرافق الصحية، الخ. إن الاستيراد الفوري لمواد البناء وقطع الغيار من الأمور الأكثر إلحاحا الآن.

 

حماية المدنيين

أصيب أربعة فلسطينيين بتاريخ 22 كانون الثاني بفعل قذيفة أطلقت من قارب حربي إسرائيلي قبالة سواحل غزة. وفي نفس اليوم، احترق منزل عندما أصيب بقذيفة أطلقت من قارب حربي إسرائيلي. لم تتحدث التقارير عن أية إصابات. وبتاريخ 22 كانون الثاني، أطلق الجيش الإسرائيلي النار وأصاب طفل شرق مدينة غزة بالقرب من الحدود.

 

وعبرت منظمة اليونيسيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات أخرى عن قلقها تجاه المخاطر التي يمكن أن تنتج عن الألغام الأرضية والمخلفات التي لم تنفجر بعد في القطاع، خاصة بعد مقتل طفلين فلسطينيين بتاريخ 20 كانون الثاني عند انفجار إحدى هذه الأجسام في حي الزيتون في محافظة غزة.

 

وقال مدير مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة: "إن حقيقة أن غزة تعتبر من أكثر المناطق اكتظاظا في العالم يجعل مشكلة الذخيرة والألغام التي لم تنفجر بعد أشد خطورة؛ وهناك مشكلة التلوث التي تشكل تهديد حقيقي للسكان وللطواقم الطبية التي تعمل في الميدان. وهذه المشكلة يمكنها أن تعيق وتيرة عمل الطواقم الإنسانية."

 

واضاف: ما زالت طواقم الإنقاذ تعمل لانتشال جثث الموتى من تحت الركام. العاملون في جمعية الهلال الأحمر انتشلوا ثلاث جثث بتاريخ 21 كانون الثاني وثلاث جثث بتاريخ 22 كانون الثاني. الأرقام من وزارة الصحة لغاية 19 كانون الثاني الساعة الرابعة عصرا وصلت إلى 1,314 قتيل فلسطيني، منهم 412 طفل و110 نساء. واستقر رقم الجرحى عند 5,300 جريح، منهم 1,855 طفل و795 امرأة. وما زال من الصعب حتى الآن تحديد الرقم الدقيق لعدد الخسائر البشرية في صفوف المدنيين الفلسطينيين من الذكور.

 

وطبقا لنجمة داوود الحمراء، وصلت الخسائر البشرية في صفوف الإسرائيليين إلى أربع وفيات و182 إصابة بفعل الصواريخ وقذائف الهاون التي أطلقها المسلحون الفلسطينيون من قطاع غزة. قتل تسعة جنود إسرائيليون وجرح 336 جندي آخر خلال العمليات العسكرية طبقا لوزارة الشؤون الخارجية.

 

أعمال إزالة الألغام

وصل إلى قطاع غزة بتاريخ 23 كانون الثاني الطاقم لتقييم أعمال إزالة الألغام هذا الطاقم مكون من ثلاثة أشخاص التابعين لجهاز إزالة الألغام التابع للأمم المتحدة ومجموعة أعمال إزالة الألغام ومساعدات الشعوب النرويجية, وجاء الطاقم لإجراء تقييم لحجم مشكلة الألغام والأجسام التي لم تنفجر بعد من أجل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.

 

الملاجئ

ويستمر السكان النازحون في غزة بالعودة إلى منازلهم. لكن الدمار واسع النطاق الذي لحق بالمنازل أدى إلى تشريد عدد كبير من السكان الذي أصبحوا بدون مسكن وما زالوا يقيمون مع عائلات مضيفة أو في ملاجئ الاونروا. لغاية الثالث والعشرين من كانون الثاني، ما زال هناك 8,500 نازح يقيمون في 15 ملجأ طوارئ تابع للاونروا من أصل 18,035 شخص يقيمون في 30 ملجأ بتاريخ 20 كانون الثاني ومستوى قياسي وصل إلى 51,000 نازح بتاريخ 18 كانون الثاني. تهدف الاونروا إلى إغلاق الملاجئ بأسرع فترة ممكنة من أجل إعادة فتح المدارس. ستقوم الأونروا بتوفير مخصصات مالية من أجل استئجار منازل على المدى القصير إلى العائلات التي لا تستطيع العودة إلى منازلها بسبب الدمار الذي لحق بالمنازل أو بسبب عدم تمكنهم من الإقامة مع عائلات مضيفة.

 

العدد الدقيق والإجمالي للسكان الذين شردوا من منازلهم ما زال غير معروف. وأصدرت منظمة كير الدولية ومنظمة CHF نتائج أولية من خلال مسح عن طريق الهاتف في الفترة 17-19 كانون الثاني حيث وجد أن 52% إلى 60% من المجيبين يستضيفون نازحين في منازلهم.

 

بتاريخ 21 كانون الثاني، ساعدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في استبدال نوافذ وأبواب ما يقرب من 600 منزل في رفح والمحيط و430 منزل متضرر بشكل كبير في أحياء في مدينة غزة.

 

الصحة

تستمر المستشفيات بالعمل ضمن طاقتها الكاملة بسبب تدفق أعداد كبيرة من الجرحى وبسبب حاجة أعداد كبيرة منهم للعلاج في المستشفيات، ونتيجة لذلك يتعذر على المستشفيات استئناف الخدمات المنتظمة مثل العمليات الجراحية الاختيارية. تم توفير العلاج الطبيعي ما بعد العمليات الجراحية في مستشفى الشفاء. تم انجاز كافة أعمال الإصلاحات في مستشفى القدس في مدينة غزة، حيث قصف المستشفى بتاريخ 15 كانون الثاني، ويعمل الآن بشكل اعتيادي.

 

يجب استئناف العلاج إلى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة خارج قطاع غزة والذين كانوا يتلقون هذا النوع من العلاج ما قبل النزاع.

 

تفيد تقارير منظمة الصحة العالمية أنه تم استئناف توفير خدمات التطعيم والرعاية إلى النساء الحوامل والتعامل مع المرضى من ذوي الأمراض المزمنة في 50 عيادة رعاية صحية أساسية عاملة. تم استئناف جزئي لخدمات المختبرات وطب الأسنان. إضافة إلى ذلك، بدأت الاونروا بتقديم خدمات التطعيم بتاريخ 19 كانون الثاني في ملاجئ الطوارئ إلى النازحين. ستبدأ وزارة الصحة والاونروا بتطعيم كافة الأطفال في القطاع بمجرد استئناف الدراسة في المدارس. وبدعم من اليونيسيف، يوجد حاليا مرفق هام لتخزين التطعيمات في غزة ويعمل الآن وسيتم توفير التطعيمات الروتينية لغاية شهر آذار. بالإضافة إلى ذلك، يوجد مركزي علاج بدعم من اليونيسيف يعملان بطاقة كاملة لتوفير خدمات إلى 120 طفل يعاني من سؤ التغذية في اليوم. تم فتح 18 مركز صحي تابع للأونروا منذ 20 كانون الثاني وتعمل حاليا بكامل طاقتها.

 

المياه والصرف الصحي

قامت مصلحة مياه البلديات الساحلية بإجراء تقييم للأضرار التي أصابت شبكات المياه والصرف الصحي في مختلف أنحاء القطاع. حصل تدمير كامل لأربعة آبار مياه (في بيت حانون، غزو وجباليا) وحصل أضرار لعدة خزانات مياه (على سبيل المثال، النصيرات، الآبار الرئيسية في مدينة غزة، وفي خان يونس).

 

وتضررت أيضا شبكات مياه الصرف الصحي في غزة، وبيت حانون، وجباليا، وبيت لاهيا. إضافة إلى التقييم، قامت مصلحة مياه البلديات الساحلية بإجراء إصلاحات طارئة في العديد من خزانات مياه الصرف الصحي والآبار والإصلاحات الكهربائية. طبقا للتقييمات، اللوازم الضرورية حاليا تتضمن الأنابيب، والاسمنت، والمضخات، والمولدات، وقطع الغيار والألمنيوم ومعدات ضرورية أخرى.

 

محطة الشيخ عجلين لمعالجة المياه العادمة التي تعالج مياه الصرف الصحي في منطقة يصل عدد سكانها إلى 400,000 نسمة لا تعمل منذ أن قصفت في الأسبوع الثاني من النزاع.

 

طبقا لوزارة الصحة، خمس سكان القطاع لا تتوفر لهم مياه الشرب ويعتمدون حاليا على المياه من مزودين من القطاع الخاص.

 

استؤنفت أعمال الإصلاح التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر على شبكة مياه رفح التي توقفت عن العمل بسبب النزاع. وقامت منظمة العمل لمحاربة الجوع بتوزيع 1.051 متر مكعب من المياه حتى الآن و38,000 لتر من الوقود. ووزعت اليونيسيف 1,300 حبة تعقيم للمياه وهي كافية لتنقية مياه الشرب إلى 30,000 نسمة للأشهر الثلاثة القادمة.

 

الغذاء

ما زال السكان في غزة يواجهون مصاعب في الحصول على الغذاء بسبب نقص المواد الغذائية في السوق، وارتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية. بالإضافة إلى نقص السلع الغذائية الأساسية في الأسواق، تدمير الأراضي الزراعية فاقم من مشكلة نقص المنتجات الغذائية المنتجة محليا.

 

منذ بدء العملية العسكرية، وزع برنامج الأغذية العالمي 3,897 طن من الغذاء في غزة، حيث وصل إلى ما يقرب من 186,000 مستفيد من مجموع المستفيدين في الأوضاع الطبيعية. وتم تزويد 154,000 مواطن إضافي عبر حملة توزيع الخبز الطارئة في بيت حانون وبيت لاهيا، وتوزيع وجبات جاهزة إلى 6,000 مريض في 13 مستشفى، وتمر وبسكويت كامل القيمة الغذائية اللازمة. تشير التقديرات إلى وجود ما يقرب من 300,000 مواطن إضافي، من اللاجئين وغير اللاجئين، الذين سيحتاجون إلى المساعدات الغذائية من الأمم المتحدة.

 

التعليم

حصل انقطاع وتوقف في الفصل الدراسي الثاني والذي كان من المقرر أن يبدأ بتاريخ 17 كانون الثاني وذلك بسبب العملية العسكرية ، مما أثر على 440,000 تلميذ في المدارس الحكومية ومدارس الاونروا. وحصل انقطاع في امتحانات الفصل الأول وتم تأجيلها.

 

يتوقع أن تستأنف مدارس الاونروا عملها اليوم السبت بتاريخ 24 كانون الثاني مما يغطي ما يقرب من نصف الطلبة الذين لم يحصلوا على أي تعليم منذ 27 كانون الأول. ستركز المدارس على الاحتياجات النفسية للأطفال في الأسابيع الأولى قبل استئناف التدريس في المواد الأكاديمية. وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مدارس السلطة الفلسطينية ستفتح أبوابها في 24 كانون الثاني أيضا.

 

الكهرباء / الوقود

طبقا لشركة غزة لتوزيع الكهرباء، 40% من السكان ما زالوا بدون كهرباء. النسبة المتبقية (60%) تحصل على الكهرباء بشكل متقطع. في شمالي غزة، تحصل العائلات على الكهرباء لمدة ست ساعات فقط في اليوم. من أجل إصلاح الأضرار ما زالت الحاجة إلى قطع الغيار ومعدات أخرى تحتل الأولوية من أجل السماح لشركة غزة بتوزيع الكهرباء.

 

المعابر

تم فتح معابر كيريم شالوم، ناحال عوز (للوقود)، رفح، ايريز، وكارني (القمح) بتاريخ 22 كانون الثاني. معبر صوفا ما زال مغلقا. أغلق معبر كارني بتاريخ 23 كانون الثاني لإصلاح الناقل الآلي.

 

كان من المفترض فتح معبر ايريز بتاريخ 23 كانون الثاني لعبور الصحفيين الأجانب. تم السماح لعدد قليل من العاملين في المنظمات غير الحكومية الدولية، تحديدا الطواقم الإعلامية والاتصالات، من العبور عبر معبر ايريز اليوم، لكن من غير الواضح فيما إذا ما سيتم السماح بعبور المنظمات غير الحكومية الدولي بشكل منتظم، خاصة للطواقم الأساسية.

 

الاحتياجات ذات الأولوية

فتح المعابر: يجب زيادة عدد الشاحنات إلى قطاع غزة، بما فيه الشاحنات إلى القطاع الخاص. يجب فتح معابر إضافية بشكل عاجل، بما فيه معبر كارني من اجل توفير القمح بكميات كبيرة وعبر صوفا لإدخال مواد البناء. يجب السماح بادخال مواد البناء الأساسية إلى القطاع للسماح بإصلاح البنية التحتية العامة والمنازل للمواطنين. هناك حاجة ملحة للسماح للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة بالسفر إلى خارج قطاع غزة للحصول على العلاج.

 

السيولة النقدية: لم تدخل إلى قطاع غزة سيولة نقدية (باستثناء لبعض طواقم العاملين في المنظمات الدولية) حيث هناك حاجة ماسة لها من أجل تفعيل القطاع الخاص ومنع زيادة الاعتماد على المساعدات. إن نقص السيولة النقدية يمنع الحصول على اللوازم الأساسية. يجب إقامة نظام يضمن التحويل المنتظم الشهري للسيولة النقدية بشكل فوري.

 

الوقود: يجب إبقاء معبر ناحال عوز مفتوحا لأنه المعبر الوحيد الذي يمكن أن يسهل نقل كميات كافية من الوقود من أجل إعادة تشغيل عمليات محطة الطاقة وإعادة تخزين كميات احتياطية من مختلف أنواع الوقود في قطاع غزة.

 

توفير الأمن إلى المنظمات الإنسانية العاملة في غزة: بقايا المواد التفجيرية تقيد حركة وصول العاملين في المنظمات الإنسانية إلى بعض المناطق. إن الأمن، بما فيه تحديد وإزالة بقايا المواد المتفجرة، عامل رئيسي لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان بشكل فعال.

انشر عبر