دأب قادة الاحتلال "الإسرائيلي" ومحللوه وكتابه مؤخراً، على التحريض والهجوم على حركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام زياد النخالة، وقيادات العمل السياسي والعسكري في الحركة، في أسلوب ليس بجديد على القضية الفلسطينية.
إلا أن اللافت للنظر اليوم، أن وسائل الإعلام العبرية ونقلاً عن قادة الاحتلال أخذت تهاجم بشكل مباشر قيادة الحركة بدءاً من الأمين العام للحركة النخالة وحتى قيادات العمل العسكري، حيث نشرت ولأول مرة أسماء لهذه القيادات.
المحلل السياسي حسن لافي رأى في تصريح خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن التحريض "الإسرائيلي" يظهر مخاوف حقيقية لدى الاحتلال من قدرة حركة الجهاد الإسلامي بقيادة الأمين العام الجديد للحركة زياد النخالة أن تقلب المخططات "الإسرائيلية" التي تحيكها من أجل الاستفراد بالقضية الفلسطينية وتصفيتها، فالجهاد الإسلامي يرفض هذه الرؤية وغير متعاطي معها لذلك هناك تحريض ضدها.
أما على المستوى الداخلي الفلسطيني، فيعتبر لافي أن هذا التحريض بمثابة محاولات واضحة من جيش الاحتلال تمهد لإعادة النظر في عمليات الاغتيال مجدداً، لافتاً إلى أنه لأول مرة يذكر جيش الاحتلال قيادات حركة الجهاد الإسلامي بالاسم، وكأنه يقول أنه يمكن العودة للاغتيالات خاصة الذكر المتكرر للأمين العام لحركة الجهاد، وهو نوع من أنواع التمهيد لعملية الاغتيال.
وأوضح لافي، أن على صعيد الجبهة الفلسطينية، فـ"إسرائيل" تُحاول أن تزعزع العلاقات من خلال ضرب الأسافين بين قيادة المقاومة، وبين حركتي الجهاد الإسلامي وحماس تحديداً، وخاصةً في المقالات "الإسرائيلية" الأخيرة التي تُحرض فيها حماس على الجهاد الإسلامي.
ولفت إلى أن الاحتلال واهم فالعلاقة كبيرة بينهما ومتينة، لكن "إسرائيل" تحاول دائما أن تتكلم عن الجهاد الإسلامي فإنها تتحدث وكأنها خارج عن الصف الوطني.
ورأى لافي أنه من الممكن نعود لسياسة استهداف البعض من قيادة حركة الجهاد الإسلامي تحت هذه الذريعة، أو تمهيد للذهاب للتصعيد ضد غزة ووضع اللوم على الفلسطيني المحاصر بسبب بعض الأفعال التي تحاول تضخيمها "إسرائيل".
وبين لافي، أن موقف الجهاد الإسلامي دائماً ملتزم بما يخدم الشعب الفلسطيني، وكان جزءاً من الحراك السياسي الفلسطيني الذي أسفر عن هذه التفاهمات، وهناك عوامل مهمة تجعل حركة الجهاد الإسلامي مرتبطة بهذه التفاهمات مثل إلى أي مدى تخدم الشعب الفلسطيني، وإلى أي مدى ملتزم الاحتلال بها وإلى ماذا ستؤول هذه التفاهمات، لافتاً إلى أنه حتى الآن لم يلمس الفلسطيني ثمار هذه التفاهمات.
وأشار لافي، إلى أن هناك تناقض حقيقي في المقالات الإسرائيلية وحسب سياق الخبر، فهي تتابع قيادة حركة الجهاد الإسلامي وعلاقات بالقيادات في الجهاز العسكري، فبضعها يكتب أن الأمين العام جاء بالانتخاب أي لديه قوة انتخابية داخل الحركة، ولديه شرعية وقوة وحضور ولم يتم بالتعيين، وآخرون يقولون أن هناك البعض من الجهاز العسكري يحاول تجاوزه، ومقالات أخرى تقول أن الأوامر تصدر من سوريا ولبنان إلى نفس الشخص، لكن هذه المقالات موجهة لأهداف سياسية، حسب الرؤية السياسية الآنية.
ورأى أنه لا يوجد ظاهرة أو تناقض أو تمرد في الحركة بل هناك حالة من التطور في العمليات الانتخابية شملت أركان الحركة، فالاحتلال يلعب على هذا الوتر، لكنه وتر غير موفق لأن هناك تناقضات سياسية في هذا الموضوع.
وأكد المحلل السياسي، أن الاحتلال يعتمد نظرية فرق تسد، من أجل خلخلة جبهة قيادات المقاومة داخل قطاع غزة أو الجهاد الإسلامي، وأسلوب قديم بنشر الاشاعات والشيطنة الإعلامية والاغتيال المعنوي والنفسي، لها علاقة باستراتيجية المعركة التي تعتمد على الاستخبارات والقوات الخاصة، والمستخدم من عام 2009، وتجربتها فاشلة في جنوب لبنان عندما أرادت شيطنة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، والآن ستفشل عندما تريد شيطنة الأمين العام للجهاد زياد النخالة.
وقال:"إن الشيطنة الإعلامية ستفشل، فهناك التزام وانضباط في العلاقات البينية الفلسطينية، وهذا سيفشل هذه السياسة التي تريد "إسرائيل" من ورائها شيطنة الحالة الفلسطينية، الذي يتحرك داخل قطاع غزة وهو ذات أجندات سياسية".
وأضاف، أن الجهاد الإسلامي كباقي الحركات الفلسطينية، حركة فلسطينية ذات بعد فلسطيني وذات أهداف فلسطينية .

