بقلم: يوسي فيرتر
بعد انتخابات 2015 والمقاعد الثلاثين التي حصل عليها تقريبا نتنياهو لوحده، بين عشية وضحاها وبانقضاض منفرد حدث لديه تغيير جذري. نتنياهو في نظر نفسه تحول الى اسطورة تمشي، وشخصية اسطورية كبيرة من الحياة، التي تم جعلها مسيحانية من قبل قوى خفية يمكنها من خلال حملة ابداعية تغيير مجرى التاريخ. الشعور المسكر لغوليفر في بلاد العجائب شوش تماما ما بقي من تعقله ووعيه الشخصي. النتيجة المباشرة لذلك كانت ملف 4000، ملف الرشوة، التحايل وخرق الامانة في قضية "بيزك – واللاه". لقد آمن حقا بأنه محصن. بنود الاتهام كما عرفناها عرضت شخصية زعيم، جزء غير قليل من اجهزة الحذر لديه انهار.
اذا كان هذا ما فعلته المقاعد الثلاثين امام هرتسوغ ولفني فأي تأثير سيكون للمقاعد الـ 35 في الكنيست الواحدة والعشرين التي تم الحصول عليها بعمل شاق أمام فريق من الجنرالات الذي وقف امامه بعد اربع سنوات من وجوده في الحكم ومع ثلاثة ملفات خاضعة للاستماع والتحقيقات الجديدة واطلاق الصواريخ على تل ابيب.
أي نتنياهو الذي سيصعد على منصة الكنيست في وقت ما في بداية شهر حزيران ويقسم يمين الولاء للمرة الخامسة كرئيس للحكومة؟ ما هي الكوابح التي ما زالت تعمل ستموت؟ ما هي المعايير الرسمية المتبقية التي سيحطمها؟ الدلائل الاولى كانت خلال الحملة الانتخابية. لم يكن اهانة أو كذب أو افتراء الذي هو ومجموعة مستشاريه فوتوها بسلوكهم امام بني غانتس واصدقاءه في قيادة ازرق ابيض. مقارنة مع ما فعلوه برئيس الاركان السابق – الشخص المستقيم والعقلاني والمهذب – "بوجي وتسيبي"، جربوا في 2015 اجراء مساج تايلاندي مهديء.
لا شك أن سبب وجوده السياسي هو انقاذ نفسه من لائحة الاتهام التي تنتظره. احتمالية القانون الفرنسي هبطت عن جدول الاعمال كما يبدو في ظل غياب اغلبية برلمانية مضمونة. السيناريو الآخر وهو التخفي وراء الحصانة، من السهل التوصل اليه، لكنه اشكالي لاسباب اخرى.
هو يمكنه أن يختار طريق ثالثة وهي استمرارية ولايته في ظل لائحة اتهام. القانون يمكنه من ذلك حتى اصدار حكم قاطع. شركاءه في الائتلاف يتوقع أن يسيروا معه. حتى لو عارض موشيه كحلون وحزب كلنا، فهو ما زال يمكنه البقاء على قيد الحياة (هناك احتمالية بأن يتحول الاعضاء الاربعة من كلنا الى جزء من قائمة الليكود).
احد الاسئلة الرئيسية قبل المفاوضات الائتلافية هو لمن سيعطي حقيبة العدل؟ اذا كان ينوي اعلان الحرب الشاملة على جهاز القضاء وعلى المحكمة العليا، فسيعين ياريف لفين الذي يعارض هذا الجهاز وبشدة والذي مقارنة معه الوزيرة السابقة اييلت شكيد تعتبر بائعة ورود ساذجة. تعيين لا يقل فضائحية عن ذلك هو تعيين بتسلئيل سموتريتش، أحد زعماء اتحاد احزاب اليمين، شخص مؤهل وخطير وعنصري وظلامي.
من ناحية اخرى، اذا كانت وجهة نتنياهو نحو السلام فيمكنه اقتراح هذا المنصب على تساحي هنغبي الذي تولى هذه الحقيبة قبل عشرين سنة، أو يوفال شتاينيتس (الليكود). هذان شخصان عقلانيان ويتصرفان بصورة رسمية وسيتم استقبالهما بالترحاب في شارع صلاح الدين وفي المقر في جفعات رم.
اختبار هام آخر لنوايا من سيشكل الحكومة القادمة هو ملف الامن الداخلي. اذا تغلبت نزوته عليه فهو سيرغب في التخلص من ازعاج المحققين معه، وميري ريغف التي تركت خلفها ساحة ثقافة مدمرة ونازفة ستكون سعيدة بفعل ترتيب لصالحه.