يلعب بالنار- معاريف

الساعة 11:49 ص|03 ابريل 2019

فلسطين اليوم

بقلم: ران أدلست

(المضمون: نتنياهو غير معني بحل مشكلة المناطق بالحرب او بالسلم بل بادارة النزاع. التوتر الامني المستمر يولد ثنائي الخوف والكراهية اللذين يساعدان على بقاء الاحتلال وبقاء نتنياهو في الحكم - المصدر).

ان تكتيك السلوك في غزة هو المفتاح لفهم الاستراتيجية العليا لحكومة اليمين. فنحن ملزمون بان نفهمها ونؤكدها قبل يوم الناخب. فمن يخدم رئيس الوزراء نتنياهو هم المراسلون والمحللون الذين يهاجمونه لانعدام السياسة في القطاع. فبناء على رأيهم المنمق، هذا هو السبب للطريق المسدود وللجولات القتالية الموسمية.

يحصل نتنياهو حتى على الثناء على ضبطه لنفسه. فالحديث يدور عن حجة غريبة وباطلة. لرئيس الوزراء توجد سياسة واضحة منذ سنين: فهو ليس معنيا بحل مشكلة المناطق بالحرب أو بالسلم، بل بادارة النزاع. هذه الادارة تبقي على توتر امني يولد توأمي "الخوف" و "الكراهية" اللذين يساعدان على استمرار الاحتلال والحكم.

هنا وهناك يسقط الضحايا؟ وفي هذا فان الارهاب الفلسطيني – الحماسي، وعند الانتخابات اليسار ورؤساء الاركان الضعفاء ايضا هم المذنبون. يا أيها الكُتّاب والمحللون، دعكم من التلوي لمعرفة ما الذي تريده حماس، ابو مازن، المصريون وحكومة اسرائيل. ففي نهاية كل تقويم منمق للوضع، يوجد في غزة غيتو لمليون جائع ومريض دون افق يدقون على الجدار. كل الباقين مدنيون وجنود، من الطرفين، يعلقون في مواقع قتالية و "تضحية" اعدتها لهم حكومة اليمين، التي تدير النزاع فيما تستغل قوة الجيش الاسرائيلي وتضحيات سكان الغلاف. من الواجب أن نوضح بان حماس لا "تقرر مستوى اللهيب". فالطرفان يردان الان ووفقا لوضعهما واضطرارات الانتخابات. قبل زمن قصير فقط تباهى عظيم مقاتلي الفم واللسان في الليكود يوآف غالنت، بان حكومة اسرائيل برئاسة نتنياهو حققت هدوءاً في القطاع. يعود رئيس الوزراء ويعد "بيد قوية ومصممة" بعد كل رشقة صواريخ، ولكن عندما يعرض رئيس الاركان كوخافي عليه صورة الواقع، فانه يرعوي – وعن حق – من الدخول الى القطاع. بالضبط، مثلما فعل هذا رئيس اركان الجرف الصامد بني غانتس عندما طلب الكابينت الهجوم الى الداخل.

لا يكبد نتنياهو نفسه عناء جمع الكابينت اليوم كي يعفي نفسه من قصف انتخابات في معركة المقاعد اليمينية الداخلية. فالواقع الامني اليوم هو ان السنوار وكوخافي يبقيان على درجة حرارة نشاط عالية بما يكفي كي يخلقا انطباعا قتاليا ولكنه متدن بما يكفي كي لا ينجرا الى حرب.

يحتمل أنه من اجل صرف النار عن ضعفه في الجنوب استخدم رئيس الوزراء سلاح الجو في الشمال. فنتنياهو مطلع بشكل متواصل على بنك الاهداف لدى سلاح الجو، وحسب المنشورات المختلفة أمر حتى قبل اسبوع مباشرة، بقصف هدف – مصنع صواريخ – بل وتلقى إذنا امريكيا. سلاح الجو مبسوط، يوجد فعل نشط. الجيش الاسرائيلي، السوريون وحزب الله يفهمون بان الحديث يدور عن قصف انتخابات والتهديد في الساحة في الشمال، مثلما في الجنوب لا ينجح في هزة دراماتيكية لصورة المقاعد.

قبل اسبوع سأل أمنون ليفي في القناة 13، اذا كان ممكنا فحص خيارات اخرى. خسارة على ثرثرة الاجوبة. فالخيار الوحد ليس هو تسهيلات تأتي وتذهب، بل وقف فوري لكل ضغوطات الحصار والاعلان عن الدخول في محادثات تسوية مع حماس. بين البنود التي ستبحث يوجد ايضا الجسر البري الذي وعد به من غزة الى الضفة، وعلى ذلك ينبغي أن تدار الانتخابات.