ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

تواصل الضبابية بشأن صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية لليوم السابع على التوالي بسبب مماطلة الحكومة الفلسطينية حتى اللحظة من الإعلان عن موعد محدد لصرف رواتب موظفيها العاملين في الشق الأمني أو المدني، مما اثار حالة من القلق في صفوف الموظفين وخاصة في قطاع غزة الذين اعتبروا أنفسهم "كبش الفداء المفضل للجميع".

تأخر الإعلان عن صرف الرواتب يكشف مدى الازمة التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية، جراء رفضها استلام أموال الضرائب التي تحولها "إسرائيل" منقوصا منها قيمة الأموال التي تدفع لأسر الشهداء والجرحى.

السلطة الفلسطينية ومنذ بداية الأسبوع الجاري تحدت الاحتلال وصرفت رواتب لأسر وعوائل الشهداء والأسرى، ولكنها تركت الباب مفتوحاً لكافة الخيارات بشأن باقي الموظفين .

وكان رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله، أعلن الأسبوع الماضي، أن حكومته رفضت استلام أموال الضرائب التي تجبيها "إسرائيل" من البضائع التي تمر للمناطق الفلسطينية عبر موانئها، وفق «اتفاقية باريس»، بسبب قيام حكومة تل أبيب باقتطاع مبلغ منها، بناء على قرارها السابق.

عدم اعلان الحكومة الفلسطينية الثلاثاء الماضي عن موعد صرف الرواتب، اكد معلومات مطلعة ان الحكومة الفلسطينية لا تزال تدرس إمكانيات الصرف القريب للموظفين، والنسب التي ستدفع لهم، خاصة وأن ما يتوفر من أموال في خزينتها لا يكفي لدفع قيمة الرواتب كاملة لموظفي السلطة، وبالنسبة المحددة لموظفي غزة، كما جرت العادة في الأشهر الماضية.

الحكومة الفلسطينية شرعت بتهيئة الموظفين منذ فترة، بأن الرواتب ستدفع وفق آلية طبقت سابقا، حين كانت إسرائيل تحتجز أموال الضرائب وترفض تحويلها، وتقوم الآلية على دفع رواتب صغار الموظفين كاملة، وأجزاء من رواتب الموظفين الآخرين الذي تزيد عن رقم مالي محدد.

ومن شأن تأخر دفع الرواتب، أو دفعها غير كاملة للموظفين، أن تنعكس على جميع مناحي الحياة، وسط تلميحات فلسطينية بأن الأمر قد يطال أيضا عمل الأجهزة الأمنية، وهو ما سيؤثر على الاستقرار في الضفة.

الوزير شكري بشارة، وجه قبل ثلاثة أيام، رسالة رسمية إلى نظيره "الإسرائيلي" موشيه كحلون، مفادها بأن التحكم الإسرائيلي بإيرادات المقاصة «لم يعد محتملا، ولن نقبل به بعد اليوم». وأكد بشارة أيضا أن السلطة ترفض ليس فقط اقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، وإنما الاقتطاعات القائمة لأغراض تسديد أثمان الخدمات كالكهرباء، واحتسابها والتقرير بشأنها من طرف واحد فقط، وأيضا عمولة الجباية التي تحصل عليها إسرائيل وقدرها بـ 3%.

وطالب بشارة بالحصول على أموال المقاصة كاملة بدون أي اقتطاعات، على أن يعاد تحويل أي مبالغ مستحقة لمزودي الخدمات الإسرائيليين بعد التحاسب والاتفاق عليها بين الجانبين، مع إعطاء الجانب الإسرائيلي مهلة سبعة أيام لتحويل عائدات المقاصة كاملة غير منقوصة.

وينتظر أن تقوم الحكومة بدفع نسبة من رواتب موظفيها وفق الآلية التي ستعتمدها خلال الفترة المقبلة، من تلك الأموال التي تحصل عليها من قيمة عوائد الضرائب الداخلية والمساعدات التي وصلتها مؤخرا من دول عربية وأجنبية.

ومن أجل مواجهة المرحلة المقبلة ومخططات إسرائيل، دعا محمد مصطفى المستشار الاقتصادي للرئيس محمود عباس، لـ «الصمود والتكاتف في وجه قرصنة الاحتلال للأموال»، مؤكدا أن التجربة الماضية في قطع الرواتب أثبتت أن الشعب الفلسطيني سيصمد في المرحلة الحالية، مؤكدا أن حقوق الموظفين «لن تضيع»، في رسالة طمأنه لجموع الموظفين.

وقال مصطفى إن القيادة «مستهدفة سياسيا من قبل بعض الأطراف»، وإن العقوبات تفرض عليها «نتيجة موقفها السياسي الثابت»، مؤكدا أن القيادة «لن تساوم على حقوق أبناء شعبنا».

وأكد مصطفى أن القيادة الفلسطينية تبحث عن بدائل للمساعدات الأمريكية والأجنبية من خلال الأطراف الصديقة والشقيقة، التي قال إن لديها استعدادا لتقدم «دعما غير مشروط»، لافتا إلى أن لقاء الرئيس عباس برئيس البنك الدولي كان في هذا الاطار.

وقال إن «أولويات القيادة بالإضافة إلى الثبات على المواقف، هو الحفاظ على مصالح شعبنا، وألا تؤدي هذه المواقف السياسية إلى فرض مزيد من الضغوط الاقتصادية والمعاناة الجديدة».