التخوف: التغيير في الحرم يتثبت- اسرائيل اليوم

الساعة 03:59 م|06 مارس 2019

فلسطين اليوم

بقلم: نداف شرغاي

كلما مرت الايام منذ استخدم نطاق باب الرحمة كمسجد خامس في الحرم – رغم المعارضة الاسرائيلية – فان الازمة، التي هي الاخطر على الحرم منذ "ازمة البوابات الالكترونية" تبدو فقط هي الاسوأ من ناحية اسرائيل. ففي الايام الاخيرة، ليس فقط تقررت حقائق اخرى على الارض، بل ويتعزز الضغط على الاوقاف من جانب "القيادة المقدسية" والدعوات في الشارع الشرق مقدسي لتكرار انماط الاحتجاج من تموز من السنة الماضية، ونقل الصلوات من المساجد داخل الحرم الى مداخل الابواب التي خارجه، كاحتجاج على ابعاد كبار رجالات الاوقاف عن النطاق المقدس. فضلا عن ذلك، في الشبكات الاجتماعية تنتشر منذ الان الدعوات لانتفاضة جديدة في شرقي القدس تسمى "هبة باب الرحمة".

 

          وفي الميدان نفسه، الامور صعبة جدا. عشرات كبار رجالات الاوقاف وحراس الاقصى، ممن كانوا مشاركين ظاهرا في اقتحام مجال باب الرحمة، تلقوا اوامر ابعاد عن الحرم. اما المكان نفسه فيرتدي رويدا رويدا صورة مسجد نشط. ابسطة اخرى ادخلت اليه، وباب اضافي من الجانب الجنوبي من النطاق، كان مغلقا، فتح هو ايضا.

 

          ان جهود اسرائيل حيال الارن للعمل على اغلاق المكان باءت بالفشل. فالتفاهمات مع الاردنيين قبل اسبوعين عن الترميمات فقط في المجال استخدمت على نحو سيء من الاوقاف الاردنية. وعطل الاردن "الوضع الراهن" في الحرم والذي كان "يقدسه" في مناسبات كثيرة جدا في الماضي. صحيح أنه حذر من الا يخلق ازمة دبلوماسية جديدة مع اسرائيل، ولكنه يتجاهل ايضا على نحو ظاهر الطلبات الاسرائيلية لاصدار الاوامر لمجلس الاوقاف لاغلاق المكان، في اطار الحوار معها على مدى الايام الاخيرة. ورغم المصلحة المشتركة لاسرائيل والاردن، للابقاء على الحرم هائدا، يبدو أنه تتغلب لدى الاردنيين مصلحة التعاون مع السلطة الفلسطينية وابو مازن ضد صفقة القرن لترامب، والذي من المتوقع ان تنشر بعد الانتخابات في البلاد. وكما سبق أن ذكر هنا في الماضي، يخشى الاردن من ان تسحب مكانته العليا الحالية كوصي على الاماكن الاسلامية المقدسة في القدس.

 

          الى جانب ذلك، يلوح تغيير ايجابي في موقف شرطة اسرائيل في الازمة الحالية. وهذا كامن في نظرة متوازنة اكثر الى عموم الحرم. فالفتوى التي رفعت الى وزير الامن الداخلي جلعاد اردان، عن "ازمة باب الرحمة" تأخذ بالحسبان اخيرا بان التسليم بـ "التغيير في الوضع الراهن" الذي اجراه المسلمون الان – هكذا حسب تعريف الشرطة – سيجر امزجة قاسية في اوساط القطاع اليهودي بل واحداث احتجاج مع احتمالات للتفجر. لمن اعتاد الصراخات المتواترة واحادية الجانب حول الخطر الشديد المحدق من الرد العربي على كل "شهقة" يهودية في الحرم، ثمة في التحذيرات من الامزجة القاسية في الجانب اليهودي نوعا من التجديد المنعش والايجابي.