هل يتذكر أحد بن غوريون- هآرتس

الساعة 03:57 م|06 مارس 2019

فلسطين اليوم

بقلم: نيفا لنير

مثل الفطريات بعد الامطار، هكذا تقف لجولة ظهور اعلامي "جوقة العبيد" – اعضاء قائمة الليكود – بعد أن تسلموا ورقة الرسائل من رئيس الحكومة. هذا الاسبوع كان يوفال شتاينيتس هو المغني المنفرد الاول. وزير الطاقة ظهر في "كان" في برنامج الصباح، وفي مقابلة مع آريه غولان رسم الخط: هذا إما بيبي وإما الطيبي. أي الانتخابات القريبة القادمة هي حول سؤال هل في اليوم التالي للانتخابات سيحتفلون في طهران أو في القدس وتل ابيب. حسب شتاينيتس فوز بني غانتس سيتم الاحتفال به في طهران، وفوز بنيامين نتنياهو سيتم الاحتفال به في القدس وتل ابيب.

إن مشروع "بيبي أو طيبي" رافق شتاينيتس في اقوال لم أسمع مثلها: "نتنياهو هو زعيم له قامة عالية عالمية. لم يكن هناك زعيم في اسرائيل مثل نتنياهو. ولم يكن هناك في أي يوم زعيم اسرائيلي مكانته في العالم مثل مكانته. نتنياهو – ترامب – بوتين هم ثلاثية زعماء العالم. وبشكل عام أين الآن يقضمون اظافرهم قلقا من فوز نتنياهو في الانتخابات؟ في طهران وفي رام الله. أين يُصلون من اجل فوز غانتس ويئير لبيد؟ في طهران وفي رام الله.

 

          ما زال شتاينيتس يتحدث. بدأت بالقراءة عن "اسطورة عيد الفصح"، "عظيم هو"، "مشهور هو"، "أنيق هو"، "هو يستحق"، "هو طاهر"، "هو وحيد"، "ملك هو"... الخ، حتى وصل الى "هو رحيم"، "هو شيطان"، "هو هجومي" و"سيبني بيته قريبا".

 

          "لا يوجد أحد غيره" (سفر الامثال، د. الآية 35). أو باختصار: هو واحد ووحيد في جيله. هل يتذكر أحد دافيد بن غوريون؟ شتاينيتس لم يبق وحيدا في المعركة. "هذا واضح وضوح الشمس"، أعلن الوزير اوفير اكونيس في بداية جلسة الحكومة، "هذه الانتخابات هي بين بيبي وطيبي". وميري ريغف التي تجد صعوبة اصلا في قول الاسم الصريح للطيبي، سعت مباشرة الى السطر الاخير: "ليس هناك أي احتمال لأن نجلس مع غانتس في نفس الحكومة".

 

          بالمناسبة، هكذا تبين لكل مستمع بأن الحملة المملة والكريهة "بيبي أو طيبي" موجهة نحو غانتس. هذا يعني بيبي أو غانتس. واضح أن غانتس سيستعين بالعرب لتشكيل كتلة مانعة. لأنه يسار واليسار يحب العرب. لو تم عرض مسرحية هزلية امامنا لشايكا اوفير، كنا سنقول في هذه النقطة، "جميل، هذا مسلٍ". ولكن أين شايكا اوفير وأين ريغف. لذلك في هذه النقطة يجب القول إن الامر يتعلق بحملة قذرة، سمعنا مثلها وامثالها، ومن يعرف ماذا سنسمع في الشهر القريب القادم.

 

          البشرى، سواء كانت جيدة أو سيئة (هذا يتعلق بأذن السامع) – هي أنه بعد الانتخابات القادمة الطيبي وبيبي، كلاهما كما يبدو، لن يعينا لرئاسة الحكومة. للطيبي لن يكون مصوتين. وكما يبدو ايضا لنتنياهو. واذا كانت الاصوات كافية لنتنياهو وبشق الانفس تم انتخابه، ستأتي ايام التحقيقات وجلسات الاستماع وتقديم لوائح الاتهام، وبعد ذلك – اذا لم تكن هناك تسوية لشطب الاتهامات مقابل استقالته – ستبدأ النقاشات في المحكمة. نحن لدينا صبر.

 

          اذا لماذا كل هذا الهراء عن بيبي أو طيبي؟ لأن هذا ما يوجد في جعبة الليكود. لأن هذا ما يعرف الليكود فعله منذ اكثر من جيل: الكذب "حتى على ناخبيه"، التحريض والتقسيم. هذا بدأ باسحق رابين واستمر مع شمعون بيرس واهود باراك وتسيبي لفني. وبآخرين (بنيامين بن اليعيزر، عمير بيرتس، عمرام متسناع) انشغلوا أقل. غانتس هو تهديد حقيقي، لذلك هو والعرب يذهبون معا. وفي الحقيقة، لماذا أن بيبي – الطيبي لا يعود الى القصة القديمة والجيدة بشأن والدة بيرس. هل تذكرون؟ أنا لا أنوي ذكرها. لننتظر نتنياهو. رجل مع كذبة في كل متر.