غانتس من أجل أن تفوز - هآرتس

الساعة 03:56 م|06 مارس 2019

فلسطين اليوم

بقلم: كوبي نيف

عندما صعد فريق بيتار القدس للمرة الاولى الى الدوري الممتاز أو الدوري القطري، ووصل الى بلومفيلد للعب ضد هبوعيل تل ابيب، جلس مدربه في تلك الايام، رئيس الدولة الآن رؤوبين ريفلين في منصة الشرف متأثرا من الوضع. تقدم منه اوري زوهر، الآن هو حاخام، الذي كان يشجع هبوعيل وهمس في اذنه وكأنه يقول له سر: هل تريدون الفوز اليوم؟ ريفلين المنفعل هز رأسه واجاب "نعم، نعم، بالتأكيد". عندها كشف له زوهر سر الفوز "قوموا بادخال الاهداف".

هذا صحيح حتى الآن. من اجل أن تفوز يجب عليك ادخال الاهداف. من غير ادخال الاهداف لا يمكنك الفوز. هذا بسيط جدا وصحيح جدا وليس فقط في كرة القدم. كرة القدم هنا هي المشبه به، لكن المشبه هذه المرة هو الانتخابات القريبة للكنيست ورئاسة الحكومة.

 

          الآن يصعد الى الدوري الممتاز في الاستاد الوطني لاعب جديد هو بني غانتس. كله نغمات وغبار النجوم، وهو يعتقد أن هذا كاف له من اجل الفوز على خصمه. ولكن نتنياهو هو ثعلب معارك قديم، لاعب مجرب لا مثيل له، قائد في الملعب، لاعب هجوم لا يستبعد أي وسيلة، ممرر ممتاز، يركل ويهدد بالخطر دون توقف هدف الخصم، يسجل، يفوز، وقد سبق له وحصل على اربع بطولات، نمر حقيقي.

 

          من اجل قيادة الدولة يجب قبل كل شيء الفوز في الانتخابات، يا سيد غانتس. وهذا يعني أنه يجب ادخال المزيد من الاهداف، اكثر من الخصم، ملك الاهداف، البطل الذي ليس له منافس، بطل الدوري الممتاز السياسي الاسرائيلي منذ عشرات السنين. هذه المرة، سيد غانتس، مهما كنت جميلا وطويل القامة، هذه ليست لعبة سهلة. هذا ليس فوز على خصم مثل حماس التي أنت وجيشك متفوق عليها بسبعة آلاف ضعف، بل أن تفوز على خصم فائز وعنيد متفوق عليك، في هذه اللعبة وفي هذه المعركة بـ 77 مرة. انظر اليه، الى نتنياهو. هو يظهر في التلفاز ليس أقل من ظهورك، بل افضل بـ 700 مرة منك لأنه الآن ليس مجرد نمر، بطل، مثلما كان دائما. الآن هو نمر مصاب، جريح، يفعل كل شيء مثلما يفعل أي شخص يريد الفوز. وماذا بالنسبة لك؟ كيف ترد على ذلك؟ أنت تقف كشخص متجمد (في هذا نتنياهو محق)، تبدو مثل طاووس متلاشي، تفرك يديك مثل الراهبة وتردد نصوص برتابة حفل يوم الذكرى، مثل أي معلم يقرأ من الكتاب. تأكل الفلافل كي تبدو وكأنه شخص شعبي.

 

          ماذا تفكر في نفسك؟ ماذا تفكرون هناك في ازرق – ابيض بينكم وبين انفسكم؟ ماذا تفكرون أنتم المواطنين بينكم وبين انفسكم؟ هل طاووس يلمع ويخطب مثل الببغاء يمكنه الفوز على نمر مصاب يقاتل مثل الاسد؟ لا تسهلوا على انفسكم وتقولوا "لكن نتنياهو مرتشي وغانتس عقلاني"و "الزعيم لا ينتخبونه بناء على الخطابات" و"هذه ليست حكمة، نتنياهو تعلم اللعبة، لكن غانتس أصيل". اذا لنقل إن كل هذا صحيح وواضح مثل الشمس في الظهيرة. اذا ماذا؟ من اجل الفوز في الانتخابات، ومن اجل قيادة الدولة يجب ألا تكون جميل، من اجل الفوز لا يكفي أن تكون شرنقة، وحتى ليس شرنقة لطيفة وطويلة. بل يجب ادخال الاهداف.