"أرشيف ترزي".. تاريخ فلسطين عبر مواقع التواصل

الساعة 11:10 م|28 فبراير 2019

فلسطين اليوم

ما بين الحاضر والماضي، ما بين وسائل التواصل الاجتماعي، وتفاصيل الماضي الدقيقة، تأخذنا صفحة الشاب الفلسطيني منتصر ترزي على موقع "فيسبوك" إلى مراحل مختلفة من التاريخ الفلسطيني.

ويقضي الشاب ترزي "20 عاًما" جلَّ وقته في البحث عن الصور القديمة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ونشرها عبر صفحته الخاصة "فيسبوك"، مع إضافة تعليق حول تفاصيل الصورة ومرحلتها التاريخية.

"أرشيف منتصر ترزي" أصبح يحظى بإقبال واسع جدًا، فهو يعرض تاريخًا مصورًا ومتنوعًا لفلسطين، ما بين صور نادرة عن فترة الثلاثينات والأربعينات، حتى الانتفاضة الأولى عام 1987 ومرحلة وصول السلطة الفلسطينية وما بعدها، تلك صور تعرض فيها مواجهة المرأة الفلسطينية لقوات الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى، إلى صورة نادرة تجمع زعماء تاريخيين، وحتى صور لاستجمام الناس على شاطئ بحر غزة قديمًا.

هواية الطفل الصغير في معرفة كل شيء عن التاريخ، تحولت مع مرور الزمن إلى شغف كبير في جمع كل ما يخص بفلسطين، عن طريق المطالعة والبحث، حيث يقضي الشاب الكثير من الوقت في متابعة المعلومات التحقق منها.

واستطاع ترزي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أن يصل إلى أعداد كبيرة من الجماهير المهتمة بالتاريخ الفلسطيني، من خلال صور المدن عبر مراحل متنوعة، وصور للقيادات الفلسطينية.

شغف ترزي في النشر بدأ منذ عام 2013 ولم يتوقف، وصقل الشاب اهتمامه بجمع الصور والفيديوهات بالاطلاع والبحث من خلال زيارة المكتبات الخاصة بالجامعات في قطاع غزة، لاكتشاف كل جديد عن التاريخ الفلسطيني.

ترزي :"ساعدني الصديق الباحث محمود المشهراوي بتزويدي ببعض الصور والفيديوهات وهناك أصدقاء للصفحة يرسلون لي الصور بعضهم أذكر أسماؤهم والبعض يطلبون ألا أذكر الاسم، كذلك من خلال الانترنت حيث تتوفر الكثير من المعلومات والصور والفيديوهات لكنها بحاجة إلى تجميع".

ويكمل إن بعض المواقع الإخبارية طلبت منه نشر المواد التي يحصل عليها فبادر بالموافقة دون أي مقابل مادي، لإيمانه أن الزمن الجميل ملك للجميع ويجب أن نعرف جميعنا الماضي، فالأرشيف يذكّر الناس بهذا الزمن ويجعل الشباب على ارتباط بالماضي، ويعرفوا كيف كان يعيش أهلهم.

ورغم أن منتصر ينشر كل ما يقع تحت يده من فيديوهات وصور ويضمها إلى أرشيفه، لكنه يؤكد أن أكثر مرحلة تستهويه هي السبعينات والثمانيات، خاصة ما قبل انتفاضة عام 1987، إذ تتضح ملامح الحركة الاجتماعية التي غلب عليها الهدوء النسبي مقارنة بأحداث الانتفاضة الشعبية.

وأشار إلى أن عمله بات موضع احترام واهتمام الكثيرين/ات ولاقت صفحته تفاعلًا من قبل الإعلام والمهتمين/ات ولكن حين عانى من صعوبة الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور اضطر لتحويلها إلى صفحته الشخصية تحت عنوان أرشيف منتصر ترزي.

وأكد ترزي أن هناك الكثير من المفاجآت القادمة وستكون في وقتها أجمل، فهو مستمر في الإعداد لها ومنها برامج من تلفزيون فلسطين مثل مسلسل ليالي الصيادين وافتتاح مطار غزة الدولي وبرامج من التلفاز الأردني مثل بنك المعلومات، مؤكدًا إن أمنيته المستقبلية هي تدشين موقع على الانترنت يضم كل الأرشيف الذي جمعه والتعاون ما باحثين ومؤرخين يدققون المعلومات التي يتم نشرها.