هل سيقدم العرب الطعام في جلسات الحكومة؟- هآرتس

الساعة 12:47 م|27 فبراير 2019

فلسطين اليوم

بقلم: تسفي برئيل

حتى الآن لم يتم اختراع مادة التنظيف التي ستزيل البقعة الفظيعة التي تربض على ماضي حزب العمل – حسب دروس ميري ريغف ويوآف غالنت. "أنا متأكدة أنه حتى بن غوريون يتقلب الآن في قبره عندما يرى ما يحدث... عندما ذهب رابين مع رائد صلاح وبوجي وقع اتفاق فوائض الاصوات مع العرب"، قالت ريغف في مقابلة أجرتها مع عوديد بن عامي، وبعد يومين على اقوال غالنت لامور مشابهة في برنامج "المقر الرئيسي" في القناة 13.

للحقائق ليس هناك بالطبع أي صلة بالموضوع، في حين أنه يوجد للاكاذيب ارجل قوية. لأنه من الذي سيصدق أن حزب العمل أو أي حزب معارضة آخر صنع أو سيصنع اتفاق فوائض مع العرب. من المسلي أكثر الدهشة التي اصابت حزب العمل. "غالنت يكذب بوقاحة. الفوائض الوحيدة التي نعرفها هي فوائض الرمل من الفيلا المشكوك فيها التي قام ببنائها". رش متحدثو الحزب القليل من مادة التنظيف من اجل ازالة القاذورات. هم والعرب؟ ليس هناك شراكة أو فوائض، لا في الماضي أو الحاضر أو في المستقبل.

 

          وليس فقط حزب العمل هو الذي خاف باشمئزاز من كل اشارة الى أنه والعرب، أنتم تعرفون. زعيم المنتج الوطني الجديد، ازرق – ابيض، شرح في مقابلة مع "يديعوت احرونوت" بـ "أنا لا أستبعد أحد صهيوني ويعرف أن يعمل بصورة تفاعلية مع الحكومة، العرب هم من مواطني الدولة. أنا اسافر من هنا 6 دقائق وأتناول الطعام في كفر قاسم"، هذه كانت اجابة بني غانتس على سؤال هل سيجلس مع العرب في الحكومة. من هذه الاجابة يمكننا أن نفهم أمر واحد بالتأكيد: اذا كان العرب في كفر قاسم سيقدمون الطعام في جلسة الحكومة، فسيجلس معهم. ايضا هذا تفاعل.

 

          شراكة مع العرب ليست تهمة فقط، تشويه سمعة أو ضربة في اسفل البطن يمكنها أن تدمر حزب يهودي "ديمقراطي". هي تشكل سور فاصل، صب من الاسمنت على اساسات الاجماع الذي يميز بين من نسي أن يكون يهوديا وبين الآخرين. اكثر من 20 في المئة من السكان ملوثين بالدنس الذي لا يجب ادخاله الى الهيكل، ومثلهم كل من يتجرأ على التفكير بجمع بقايا العرب الى صحنه، وبالاحرى التفكير بالشراكة معهم.

 

          إن الجهود لتقويم الامور واثبات اكاذيب ريغف، نتنياهو وغالنت، فقط تعزز وصمة العار. لا توجد ولم توجد لي أخت عربية. يصرخ حزب العمل. لم تكن لي أخت كهذه يصرح حزب ازرق – ابيض. من الواضح أن الأخت أعدمت بصورة قانونية لغاية الحفاظ على شرف العائلة اليهودية. ما هو سبب تعهد غانتس باصلاح قانون القومية في الوقت الذي فيه هو نفسه يتفاخر بالواقع الذي ينوي القانون تأسيسه.

 

          ولكن، العرب ليسوا فقط طابور خامس، يسعى الى تدمير دولة اسرائيل. لقد حصلوا على دور جديد كمحددي القومية اليهودية. هم يصنفون درجة الوطنية الاسرائيلية وقوة الرابطة الصهيونية. كل زعيم يهودي وكل حزب صهيوني ملزمون بالتزود بعداد غايغر سياسي كي يحذر مسبقا من الاقتراب الخطير من التداعيات العربية المهددة.

 

          التناقض هو أن العرب تحولوا بذلك الى شركاء للمستوطنين في كل ما يتعلق بتحديد هوية المجتمع الاسرائيلي وهوية الدولة. في الحالتين الحديث يدور عن كتلتين استيطانيتين تعيشان خلف الجدار. الاولى، المستوطنون الذين يملون الهوية اليهودية للدولة من مكان سكنهم في مناطق محتلة. والثانية، العرب، يخلقون الاجماع اليهودي من داخل الغيتو الاجتماعي الخاص بهم. لكل من هو محبوس بين هذين الطرفين، السكان اليهود في الدولة، بقي عليهم أن يصيغوا قيمهم وايديولوجيتهم حسب البعد النسبي بينهم وبين هذه الجدران. التجديد الجوهري هو في مكانة العرب، الذين ارادوا شراكة سياسية ووجدوا أنفسهم في وظيفة خاتم تأهيل العرق اليهودي.