ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

ما التداعيات الاقتصادية على انسحاب موظفي السلطة من معبر "أبو سالم"

  • فلسطين اليوم - غزة- خاص
  • 23:43 - 17 فبراير 2019
مشاركة

توقع محللان اقتصاديان بأن انسحاب أو "طرد" موظفي السلطة من إدارة معبر "كرم أبو سالم" جنوب قطاع غزة سيؤثر سلباً على أسعار السلع والبضائع القادمة إلى قطاع غزة بشكلٍ تدريجي دون أن يؤثر مطلقاً بالحركة التجارية على المعبر.

ويرى محلل وخبير مالي بأن الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها "حكومة غزة" ستجبرها على إعادة فرض الازدواج الضريبي قريباً على البضائع والسلع التجارية ولن تسمح بأن تعود الضرائب إلى خزينة السلطة.

وكان موظفو هيئة المعابر التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله، غادروا معبر "كرم أبو سالم" التجاري جنوب قطاع غزة، متهمين الأجهزة الامنية بغزة بطردهم وحظرت عليهم التواجد داخل المعبر، لمدة ثلاثة أيام تحت حجج وذرائع واهية حسب تعبير هيئة المعابر.

وأكدت الهيئة، أن عناصر الاجهزة الامنية يصرون على أخذ بصمات موظفي الهيئة والتوقيع على استبيان، إلا أنهم رفضوا الانصياع إلى أوامرهم " التعسفية ".

وفي ذات السياق قال اياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة: "إن ما تقوم به الأجهزة الأمنية على معبر كرم أبو سالم هو إجراءات تتطلبها الضرورة الأمنية، خاصة بعد الأحداث التي وقعت مؤخراً في قطاع غزة.

وأضاف: قد رفض موظفو السلطة في المعبر التعاون مع تلك الإجراءات منذ عدة أيام، واليوم تفاجأنا بمغادرة الموظفين للمعبر، وحفاظاً على المقدرات العامة في المعبر وحرصاً على مصالح شعبنا؛ تقوم الأجهزة والجهات المختصة بتوفير الحماية للمعبر الذي لا زال يعمل كالمعتاد.

ويأتي انسحاب موظفي السلطة من معبر كرم أبو سالم، بعد انسحاب موظفيها في 6 كانون الثاني/ يناير الماضي، من معبر رفح البري.

المحلل الاقتصادي والخير المالي أمين أبو عيشة يرى بأن طرد موظفي السلطة من معبر "كرم أبو سالم" وعودة موظفي "حكومة غزة" لإدارة المعبر سيؤثر سلباً على أسعار السلع والخدمات في أسواق قطاع غزة.

وتوقع أبو عيشة في تصريح لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، بعودة الازدواج الضريبي على معبر "كرم أبو سالم" التجاري، قائلاً: "إن عودة موظفي حكومة غزة إلى إدارة المعبر سيرفع قيمة التعرفة الجمركية والتحصيل الضريبي بهدف تحسين مستوى الإرادات في غزة".

وأضاف: "قد يرتفع التحصيل الضريبي إلى الضعف، فوفقاً لبعض الإحصائيات فإن التحصيل الضريبي لمعبر "كرم أبو سالم" في ظل إدارة موظفي حكومة الحمدالله يقدر بمتوسط شهري 10 مليون دولار، وقد يبلغ 20 مليون دولار شهرياً حال إدارة المعبر من قبل موظفي غزة للأسباب أنفة الذكر".

وأوضح بأن كافة السلع والخدمات القادمة من معبر "كرم أبو سالم" سيرتفع سعرها عن السابق، لافتاً إلى أن المتضرر من هذه الأزمة المواطن.

وأشار إلى أن الحركة التجارية لن تتأثر بانسحاب موظفي السلطة من إدارة المعبر، لأن البضائع والسلع القادمة إلى غزة يتم شرائها من خلال عملية تجارية بين تجار غزة والاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن إسرائيل لن تسمح بتوقف عمل المعبر بشكل كامل مطلقاً.

المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور معين رجب وافق سابقه في الرأي حيث أكد أن الحركة التجارية على معبر "كرم أبو سالم" في ظل انسحاب أو "طرد" موظفي السلطة لن يتأثر بالمطلق كون الاحتلال الإسرائيلي هو المتحكم الفعلي في المعبر.

وقال رجب لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "وجود موظفي السلطة في معبر كرم أبو سالم شكلي ورمزي لإدارة المعبر بطريقة بروتوكولية وليست فعلية حقيقية لذلك انسحاب موظفيها من المعبر لن يؤثر على الحركة التجارية إلى قطاع غزة".

وتوقع بأن "إسرائيل" لن تعرقل عمل معبر "كرم أبو سالم" حال انسحبت السلطة رسمياً من إدارته خشية من انفجار الأوضاع في وجهها، لذلك فهي مضطرة إلى تسيير حركة المعبر كالمعتاد.

وكانت "صحيفة الأخبار اللبنانية"، علمت من مصادر فلسطينية، بأن المشهد السياسي الراهن دفع حركة «حماس» إلى إعادة تقييم الأوضاع في قطاع غزة من نواحٍ عديدة، أهمها الأمنية، وهو ما أدى إلى إقرارها خطوات قد تعيد المصالحة إلى الوراء، بما أن «فتح» لا تقدم أي بادرة حسن نية في هذا الملف.

وقالت المصادر: "إن الحركة توافقت مع عدد من الفصائل على خطوات لتخفيف حدة الحصار والعقوبات، خاصة مع اشتداد الأزمة المالية في القطاع عامة وعلى «حماس» خاصة، ولذلك تقرر إعادة تسلّمها معبر «كرم أبو سالم» التجاري مع الجانب الإسرائيلي".

ولأنه منذ شهور عادت النقاط الأمنية التابعة لـ«حماس» لمتابعة الخارجين والداخلين عبر «بيت حانون» جراء «اختراقات أمنية»، فإنه لا فائدة للحركة من طرد موظفي رام الله من هناك، خاصة أن هذا الحاجز تدخل منه الوفود الأجنبية، لكن الحركة قررت استعادة «أبو سالم» لأسباب اقتصادية وأخرى أمنية، تشرح المصادر أنه ثبت لجهات أمنية «تورط بعض العاملين في السلطة في كرم أبو سالم في إدخال معدات للوحدة الخاصة» التي اشتبكت المقاومة معها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ومعبر كرم أبو سالم هو المعبر التجاري الوحيد في غزة، الذي تمر من خلاله البضائع والمواد الغذائية والتموينية ومواد البناء والمحروقات والمستلزمات الطبية والأدوية لأهالي القطاع.