بيبي ليس هو المشكلة وغانتس ليس له الحل-هآرتس بقلم: كوبي نيف
(المضمون: استمرار قمع الفلسطينيين، بطرق اكثر وحشية أو أقل، هو البرنامج الموحد لكل الاحزاب الصهيونية. بيبي لم يجلب معه الاحتلال ولهذا ايضا اذا جاء غانتس محله فان شيئا جوهريا لن يتغير - المصدر).
الحملة الانتخابية تجري حول سؤال واحد – بيبي أو لا بيبي؟ ولكن المشكلة الرئيسية لاسرائيل ليست هي بيبي او لا بيبي. المشكلة الرئيسية الحيوية والحاسمة لوجود اسرائيل هو استمرار قمع الشعب الفلسطيني من قبل دولة اسرائيل، وعدم رغبتنا أو قدرتنا على حل هذه المشكلة وحتى عدم طرح حل، وحتى عدم التفكير بحل، لا شيء. فقط ان يستمر الحال على ما هو عليه.
استمرار قمع الشعب الفلسطيني، بطرق اكثر وحشية أو أقل، هو في الحقيقة البرنامج الموحد لكل الاحزاب الصهيونية، وهذا تحت كل أنواع الشعارات – "فصل"، "انفصال"، "القدس الموحدة"، "دولتان"، "كتل الاستيطان"، "استمرار اللكمات". كل هذا الهراء له معنى واحد – استمرار قمع الشعب الفلسطيني "على الاقل في المئة عام القادمة".
مشكلة اسرائيل هي ليست فساد حكم نتنياهو ولا تدمير سلطة القانون والقضاء، وتحطيم النظام الاكاديمي واضعاف الديمقراطية تحت حكمه. ليس أن هذا لا يحدث، ليس هذا هو المشكلة بل نتائج المشكلة، والتي ليس هنالك حزب في اسرائيل لديه أدنى اشارة للخروج منها، ونتيجتها كانت حرب أبدية مع مئات الملايين من جيراننا العرب والمسلمين.
طالما استمر قمع الشعب الفلسطيني، فسيستمر التدهور الاخلاقي، الفساد والعفن في الانتشار فينا كالسرطان. لان بيبي لم يجلب معه الاحتلال، والفساد والعفن. لكن الاحتلال هو الذي جلب معه بيبي والفساد والعفن.
هذا حتى اذا حل غانتس محل بيبي (وهذا لن يحدث في هذه الانتخابات) فان شيئا جوهريا لن يتغير، وكل المشكلات الاساسية لاسرائيل ستبقى بالضبط كما كانت. واذا جاء غانتس حقا (ربما في الانتخابات القادمة) الى مكتب رئاسة الوزارة، فانه حينئذ حقا لن يحصل على سيجارات وشمبانيا كهدايا من اصحاب الملايين وزوجته لن تطلب وجبات فاخرة واصلاحات في البركة. اذن ماذا في ذلك؟ ما زالت اسرائيل تواصل حربها المستمرة، وباصرار أكثر، بدون أي حل أو افق من الأمل.
في خطابه البهي المضحك للامة فان غانتس حتى لم يطرح أي جزء بسيط من مخطط لحل النزاع مع الفلسطينيين والعرب سوى المزيد من اللكمات. إذن ماذا ننتظر؟ بالعكس، نظام الجنرالات لغانتس ويعلون سيكون كما يبدو أكثر عنفا ووحشيا في المجال السياسي – الأمني من حكم نتنياهو. لانه مثلا لو كان غانتس رئيسا للحكومة ويعلون وزيرا للدفاع في الصيف الماضي، فليس هنالك شك بانهما كانا سيشمان حربا على غزة، وربما أنهما كانا سيقتلان عددا يتراكض بكميات كبيرة من "المخربين" ولكن كان سيقتل فيها ايضا مئة اسرائيلي دون اي يتغير شيء، في حين ان بيبي امتنع بحكمته واعتداله، من هذه الحرب والقتل الزائد هذا في كلا الجانبين.
"من يمسك طوال الوقت بشاكوش في يده فانه ينظر لكل مشكلة كمسمار"، ولهذا الجنرالات يعرفون فقط ان يضربوا وان يقتحموا ويغزوا ويقتلوا ويدمروا. وعندما سيكون غانتس ويعلون في الحكم فان هذا ما سيفعلونه. لان هذا ما يعرفون عمله. فقط هذا ما يعرفون فعله. اذن اذا كان مفضل لكم على نتنياهو الذي يصنع حروبا اقل ويشرب اكثر شمبانيا إذن هيا – لنضرب! ضعوا "منع" في الصناديق ولنلعن ام العرب، ليس مثل بيبي هذا الجبان، الفاسد الذي يعطي حماس اموال قطرية في حقائب شمبانيا.