ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

رغم ذلك، حزب العمل- هارتس

  • فلسطين اليوم
  • 14:55 - 04 فبراير 2019
هارتس هارتس
مشاركة

بقلم: عوزي برعام

  أنا اعترف بأن بني غانتس هو نبأ سار، لكن يبدو لي أننا موجودين في ذروة انجراف شاملة. كانت هناك حقا احزاب نزلت عن المنصة واخرى اختنقت في اعقاب التوحدات – الحزب الليبرالي اختفى داخل غاحل، حزب العمال (مبام) الموحد ذاب داخل ميرتس، لكن حزب العمل؟ هل انقضى زمنه؟ هل حقا لم يعد هناك مكان في النظام السياسي في اسرائيل لحزب صهيوني يرفض قانون القومية وله ارتباط اشتراكي ديمقراطي؟ جدعون ليفي يعتقد أن لا. من جهة، لو أن الحزب سار في طريق جدعون ليفي، لما كان الـ 1500 مصوت الذين تبقوا له سيهرعون للتصويت لغانتس.

 لنفترض أن غانتس سينجح جدا. كيف سيكون في حينه وجه النظام السياسي؟ يمين مقرف – بنيامين نتنياهو، اورن حزان، ميري ريغف وياريف لفين. يمين جديد يميل الى الابيض ويسعى الى الشر. يمين يغمز للوسط – غانتس وموشيه يعلون وتسفي هاوزر. "يوجد مستقبل – حزب خيار الفشل؛ في كل مرة يصل فيها مرشح يسعى للسلطة ينهار داخل نفسه.

 حزب العمل هو بدون منتج جديد. الحزب يتفاخر بماض فاخر، مع كل الاخطاء التي تكتنف الماضي الفاخر. شبابه المؤهلون يمكنهم احداث تغييرات، ستساعد في جهود صد روح اليمين السائدة. هل الناخب الذي يفضل اليسار الصهيوني ويريد اسقاط نتنياهو سيفعل ذلك بثمن تحطم حزب دافيد بن غوريون واسحق رابين؟.

يقولون إن حزب العمل لم يعد ذا صلة. من هو بالضبط الذي ليس له صلة؟ عمير بيرتس؟ شيلي يحيموفيتش؟ ستاف شبير؟ ايتسيك شمولي؟ والكثيرون غيرهم من الجيدين. ايضا وجوه جديدة. حزب العمل هو على شكل بيت آيل للسقوط، لكنه بيت يجب عدم تجاهل اسسه القوية التي تشكلت منذ اجيال.

بالنسبة لغانتس، أن أدعو كل شخص يميني يصادفني في طريقي لأن يصوت له. غانتس هو أمل جمهور واسع، سئم من زعيم عديم الضمير ومن طاقمه الفاسد، وهو يتوق لتنفس الهواء النقي. ولكن لن يأتي أي تغيير حقيقي فقط بمساعدة جيوش غانتس، حتى لو انضم اليه يئير لبيد. هم بحاجة الى يسار صهيوني حي وقوي، يساعد في الانقلاب الضروري جدا. أنا أدعو من تركوا حزب العمل، الذين انفاسهم تحبس على مسامع خطوات غانتس: توقفوا قبل أن تخطوا، عليكم أن تروا وجه الدولة بعد الحملة الانتخابية، قبيل ايام العمل التي فيها يكون هناك مكان للنضال من اجل الطريق ومن اجل المباديء ومن اجل التغيير.

 اليمين نجح في وضع جدول الاعمال السياسي، وبدرجة ما ايضا المدني. كل من يريد التغلب على اليمين المسيطر يصوغ شعارات تشبه شعاراته. اليمين انتصر في المعركة على الوعي، لقد تمسك بمشاعر الخوف، الايمان بالقوة وبها فقط. اليمين نجح ايضا في أن يغرس في اوساط مؤيديه شعار "كل من هو ليس معنا هو يسار"، لأنه هكذا يقول بنيامين نتنياهو.

 غانتس ويعلون، وأنا على قناعة أن لبيد ايضا، جاءوا من اجل وقف التحريض والانقسام واجتثاث الريغفية التي من شأنها أن تزدهر في الانتخابات التمهيدية لليكود. إن تصنيف يسار – يمين سيكون دائما، لكن فقط شخص ساذج يؤمن بأن حزب غانتس – يعلون – يوعز هندل – هاوزر هو حزب يسار.

 اليسار يُعرف نفسه ولا يحتاج الى تعريف من حاخامات نتنياهو. رجال اليسار الصهيوني مجبرون على الحفاظ على الجمرة المميزة لهم: ماض كبير، سيأتي بمستقبل مشجع