من أصدر الامر- يديعوت

الساعة 01:05 م|21 يناير 2019

فلسطين اليوم

بقلم: اليكس فيشمان

(المضمون: الروس يركضون في كل الاعراس. يسمحون لاسرائيل بالقصف من جهة ويحاولون تشويش قدرات سلاح الجو من جهة أخرى. وفي بياناتهم الاخيرة توقفوا عن شجب اسرائيل ما يلمح بتحسين التنسيق بين اسرائيل وروسيا - المصدر).

ما اطلق الى هضبة الجولان أمس ليس صاروخا قصير المدى بل صاروخ أرض – أرض متوسط المدى يحمل رأسا متفجرا من نحو نصف طن، ذي اصابة مدمرة. الايرانيون، او مبعوثوهم في سوريا، يؤشرون على ما يبدو لاسرائيل الى أن التجلد انتهى. على كل هجوم سيأتي رد في اراضي اسرائيل. حرب استنزاف علنية.

الكرة الان في الملعب الاسرائيلي. ما الذي سيقرره "سيد أمن"، بنيامين نتنياهو، الذي يواصل هذه المرة من تشاد، تحطيم سياسة الغموض ودفع العدو الى الرد، وما هي التوصيات التي سيرفعها الى القيادة السياسية افيف كوخافي في الاسبوع الاول من منصبه كرئيس للاركان. هل ستبتلع دولة اسرائيل الضفدع، تتعلم العيش مع سابقة اطلاق الصواريخ نحو الجولان كرد فوري على كل عمل يقوم به الجيش الاسرائيلي في سوريا، وتخاطر بتشديد ردود الفعل الايرانية – السورية، ام تستعرض العضلات وتصد هذا الميل الجديد بعمل ذي نزعة قوة أكبر.

حاليا، لا يبدو ان لاسرائيل استراتيجية مختلفة حول استمرار المواجهة مع ايران في سوريا، باستثناء مسيرة السخافة المتعلقة بنزع الغموض. وسيتعين على رئيس الاركان الجديد ان يرفع الى القيادة السياسية مفاهيم جديدة في ضوء حقيقة أن الساحة الشمالية تتغير والنظام السوري يعود ليكون صاحب السيادة الشرعي.

لقد كان قصف المطار في دمشق أمس، وفقا لتوصيفات وزارة الدفاع الروسية هجوما واحدا آخر، من هجمات كثيرة، تنفذها اسرائيل في السنوات الثلاثة الاخيرة في هذه الجبهة. يتبين أنه رغم الضربات التي تلقاها الايرانيون والسوريون، فان القطار الجوي الذي يحمل وسائل قتالية متطورة من طهران الى مطاري دمشق وبيروت يتواصل. وفي توقيت الهجوم ايضا، في وضح النهار، لا جديد. فقد تقرر التوقيت وفقا لتوفر الاهداف في ظل خلق تهديد على طائرات النقل الايرانية التي تهبط في دمشق. وحتى التبجح السوري لقدرة منظومة مضادات لديهم لاعتراض القذائف الاسرائيلية ليس جديدا. السؤال المشوق اكثر هو من يعطي الامر باعتراض القذائف التي تطلق من الطائرات الاسرائيلية. هل يصدر الامر من مركز تحكم مضادات الطائرات من سوريا، الذي يوجد في حميميم، تحت قيادة روسية أم في البطاريات السورية التي يتواجد فيها مهنيون روس. لن نتفاجأ اذا ما تبين لنا بان الروس ضالعون حتى الرقبة في اعمال مضادات الطائرات السورية. فالروس يركضون في كل الاعراس. يسمحون لاسرائيل بالقصف من جهة ويحاولون تشويش قدرات سلاح الجو من جهة أخرى. وفي بياناتهم الاخيرة توقفوا عن شجب اسرائيل ما يلمح بتحسين التنسيق بين اسرائيل وروسيا.

لقد اطلقت بطارية القبة الحديدية عدة صواريخ لاعتراض الصاروخ الذي اطلق نحو الجولان، مما يفيد بان هذا كان صاروخا كبيرا وثقيلا على نحو خاص. واذا كان الحديث يدور بالفعل عن صاروخ لمدى متوسط بمقدار 250 – 300 كيلو متر هو الذي تم اعتراضه، فانه يوجد هنا تحسن كبير في مدى اعتراض القبة الحديدية مما يمكنه ان يشرح الحماسة الامريكية التي لم نتوقعها في الماضي، لشراء بطاريتين كهذه.