بقلم: نير حسون
(المضمون: سور بطول 3.5 كم وارتفاع 8 أمتار سيفصل بين الجانب الغربي والشرقي للشارع الذي تم افتتاحه اليوم في شمال شرق القدس. بامكان السائقين الفلسطينيين الذين سيسافرون في الجانب الفلسطيني للشارع أن يلتفوا حول المدينة من الشرق لكن لن يسمح لهم بالدخول اليها - المصدر).
بعد تأخير استمر سنوات افتتح هذا الصباح شارع رقم 4370 في شمال شرق القدس، يفصل بين السائقين الفلسطينيين والاسرائيليين. هذا الشارع الذي يصل بين منطقة جيفع بنيامين وشارع رقم واحد، ومفترق التلة الفرنسية ونفق نعومي شيمر المؤدي الى جبل المشارف – يسمى "شارع الابرتهايد" بسبب السور على طول 3.5 كم وارتفاع 8 أمتار الذي يقسمه على طوله.
الجانب الغربي من الشارع افتتح قبل اسبوعين وهو يخدم السكان الفلسطينيين غير المسموح لهم بالدخول الى القدس. جانبه الشرقي، الذي افتتح اليوم سيخدم المستوطنين الذين سيتمكنون من الوصول من الآن بسهولة اكبر الى منطقة عناتا وجبع وشارع 60 الى منطقة التلة الفرنسية وجبل المشارف في العاصمة.
في الضفة الغربية توجد شوارع منفصلة، لكن يوجد أي منها مفصول على طوله بواسطة سور. الشارع تم شقه قبل اكثر من عشر سنوات، لكن افتتاحه تأخر بسبب الاختلافات في الرأي بين الجيش والشرطة بخصوص هوية الجنود سيتشرفون على الحاجز الجديد الذي وضع بسبب الشارع. في نهاية المطاف، اتخذ قرار بأن تلقى هذه المهمة على شرطة حرس الحدود.
في الحاجز سيمنع الفلسطينيون سكان الضفة من الدخول الى القدس. السائقون الفلسطينيون الذين سيسافرون في الجانب الفلسطيني من الشارع يمكنهم الالتفاف حول المدينة من الشرق لكن لن يسمح لهم بالدخول اليها.
مؤخرا تم تأهيل الشارع من قبل شركة "موريا"، وهي شركة بنى تحتية تابعة لبلدية القدس، هذا رغم أن الشارع غير موجود ضمن حدود بلدية القدس وليس متوقعا أن يخدم سكانها. ميزانية شق الشارع جاءت من وزارة المواصلات.
معظم من سيستخدمون الشارع يتوقع أن يكونوا سكان المستوطنات في شمال القدس، الذين يأتون اليها كل يوم للعمل والدراسة. في السنوات الاخيرة زاد اكتظاظ الحركة جدا الحركة في حاجز حزما الذي يخدم المستوطنين. في هذه الاثناء سيتم فتح الشارع فقط في ساعات الاكتظاظ بين الساعة الخامسة صباحا والثانية عشرة ظهرا للتسهيل على المسافرين.
رئيس مجلس بنيامين، اسرائيل غانتس، الذي شارك في تدشين الشارع أمس، سماه "انبوب الاوكسجين بالنسبة لسكان بنيامين والمنطقة كلها، الذين يعملون ويدرسون ويستجمون في المدينة". حسب اقواله، "بالتعاون الناجع جدا بين مجلس بنيامين وبلدية القدس ووزارة المواصلات تم القيام بثورة في طرق الوصول الى العاصمة لدولة اسرائيل". في حفل تدشين الشارع أمس شارك ايضا رئيس بلدية القدس موشيه ليئون ووزير المواصلات اسرائيل كاتس ووزير الامن الداخلي جلعاد اردان.
ليئون قال إن "الشارع هو بشرى حقيقية لسكان بسغات زئيف والتلة الفرنسية". واضاف "الى جانب الاكتظاظ في حركة السير الذي نحله اليوم، فنحن نعزز منطقة بنيامين وندشن الربط الطبيعي والمطلوب بين منطقة بنيامين والقدس". الوزير كاتس قال إن "الشارع هو خطوة هامة في ربط سكان منطقة بنيامين والقدس، وتعزيز متروبول القدس الكبرى". أردان قال إن "الشارع هو مثال على القدرة على خلق حياة مشتركة بين الاسرائيليين والفلسطينيين مع الحفاظ على التحديات الامنية القائمة". الاثنان يتوقع أن يتنافسا للانتخابات التمهيدية لقائمة الليكود في الكنيست في الشهر القادم.
من بلدية القدس جاء أن "الامر يتعلق بمشروع للمواصلات جاء نتيجة التعاون بين بلدية القدس ومجلس بنيامين ووزارة المواصلات. الشارع الذي تمت اعادة تأهيله من قبل شركة موريا بتمويل وزارة المواصلات، سيخدم سكان المدينة العرب وبالاساس سكان مخيم شعفاط للاجئين ومحيطه". وجاء أيضا أن "الشارع سيسهل على الاكتظاظ في احياء بسغات زئيف والتلة الفرنسية، وسيوزع العبء وسيسهل بشكل كبير على المسافرين في المدى القريب".