بقلم: نير حسون
(المضمون: في سلطة تطوير القدس يقولون إن نشر استنتاجات تقرير الجدوى الاقتصادية للقطار المعلق يمكنه اعاقة تقدم المشروع. والمعارضون للمشروع يقولون إنه سيمس بالمنظر الطبيعي للبلدة القديمة وسيعزز الاستيطان اليهودي في قرية سلوان - المصدر).
سلطة تطوير القدس، التي تدفع قدما بمشروع القطار المعلق الى حائط المبكى، طلبت تقرير جدوى اقتصادية للمشروع – لكنها رفضت الكشف عن استنتاجاته. منظمة الآثار "عيمق شفيه" قدمت للسلطة طلب لنشر البيانات حسب قانون حرية المعلومات. والسلطة ردت بأن كشف التقرير "يمكنه أن يشوش على تقدم المشروع وتنفيذه بصورة سليمة".
في السنوات الاخيرة قادت سلطة تطوير القدس المخطط الى جانب البلدية ووزارة السياحة. العملية يتم دفعها قدما باجراءات سريعة بواسطة لجنة البنى التحتية الوطنية. حسب المخطط سينطلق القطار المعلق من المحطة المركزية التي تقع في شارع عيمق رفائيم وسيمر فوق حي أبو طور ووادي بن هينوم وسيتوقف في محطة في جبل صهيون ويواصل الى محطة فوق منطقة "كيدم"، مركز الزوار الاكبر الذي تنشئه جمعية العاد في سلوان، قرب باب المغاربة. ومن هناك يستطيع الزوار سيرا على الاقدام الى حائط المبكى. القطار المعلق مخطط ليكون خط مواصلات عامة، ومن يؤيدونه يقولون إنه سيحل مشكلة الوصول الى البلدة القديمة في القدس ويلغي الحاجة الى وصول عشرات الحافلات الى المنطقة. من يعارضونه يخشون من المس بالمنظر الطبيعي للبلدة القديمة، ومن تعزيز الاستيطان اليهودي في قرية سلوان. الخطة تمت المصادقة على ايداعها للجنة التخطيط لكن ذلك لم يحدث بعد.
من بين المعارضين للقطار المعلق منظمة الأثريين المنتقدين "عيمق شفيه". في الاسابيع الاخيرة توجه باسمهم المحامي ايتي ماك الى سلطة تطوير القدس وطلب ضمن امور اخرى الحصول على فحص الجدوى الاقتصادية التي يمكنها أن تبين اهمية القطار لنظام المواصلات العامة في المدينة. المسؤولة عن حرية المعلومات في سلطة تطوير القدس، ياعيل ميمون، رفضت واجابت بأن الامر "يتعلق بوثيقة داخلية في السلطة تشمل معلومات اقتصادية وتجارية مخصصة لبلورة خطة لدفع المشروع قدما. وكشفها يمكنه التشويش على ذلك وتنفيذه بصورة سليمة". في السلطة يقولون إن القطار المعلق لا يعتبر معلم سياحي، بل هو جزء من نظام المواصلات العامة في المدينة. مع ذلك، القطار المعلق غير مشمول بشبكة الحافلات الجديدة في المدينة التي أعلنت عنها وزارة المواصلات قبل ثلاثة اسابيع: حسب الخطة، سيصل الى البلدة القديمة خط جديد وسيتم تعزيز ثلاثة خطوط قائمة، خلافا للخطط التي عرضتها سلطة تطوير القدس، التي بحسبها ستلغى خطوط المواصلات حول البلدة القديمة بعد بدء القطار المعلق بالعمل.
في عيمق شفيه يقولون إن رفض سلطة تطوير القدس يدل على أن لديها ما تخفيه. "حقيقة أن مشروع بتكلفة 200 مليون شيكل هو غير شفاف، وأن جسم عام يخفي وثائق حول اهميته. الى جانب الدفع به قدما في لجنة البنى التحتية الوطنية. هذه الامور تضع علامات استفهام كبيرة فيما يتعلق بدوافع انشائه"، قالوا. "ايضا حقيقة أن المقاولين تعهدوا للجنة بتقليص المواصلات العامة الى حائط المبكى، في حين أننا عمليا نشهد عملية عكسية تقودها وزارة المواصلات، تلقي بظلال كبيرة على الحاجة الى القطار المعلق". وأضافوا بأن المصادقة على المشروع اتخذ بناء على معلومات جزئية وغير حيادية، وأن الوقت غير متأخر لفحصها من جديد".
سلطة تطوير القدس قالت "إن مشروع القطار المعلق هو حل مكمل للمواصلات بالنسبة لسكان القدس الذين يريدون التحرك في منطقة البلدة القديمة. زيادة عدد السكان المحليين وعدد السياح القادمين يحتاج الى حل ناجع ونقي بكلفة منخفضة وفي زمن قصير".