أعاد مشهد تسليم معبر رفح البري من قبل السلطة الفلسطينية لحركة حماس مساء أمس الأحد، شريط ذكريات المآسي التي عايشها قطاع غزة على مدار سنوات طوال جراء تكريس الانقسام الفلسطيني وحالة الاختناق في معبر رفح الذي كان يفتح على مدار الشهر يوم أو يومين فقط .
رغم التنديد من الفصائل الفلسطينية والشارع الغزي بشأن قرار سحب السلطة الفلسطينية لكافة موظفيها من معبر رفح، بات التساؤل من قبل المواطنين حول آلية معبر رفح بعد سحب الموظفين واذا ما كان المعبر سيفتح يومياً على مدار الأسبوع ، كالأشهر الماضية ام ان قرار الفتح سيعود لسابق عهده في قبل عام 1-11- 2017 ، وسط شروط من السلطة بشأن عودة الموظفين .
شروط السلطة
وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، وضع شروط لعودة طواقم السلطة الفلسطينية للعمل في معبر رفح جنوب قطاع غزة.
وقال الشيخ في تصريحات عبر قناة الغد:" إن شرطنا لعودة الموظفين للعمل في معبر رفح هو أن تجلس حماس على الطاولة بكل جدية لإنهاء الانقسام".
وأضاف الشيخ أن إمكانية أن تذهب السلطة إلى قطاع غزة "بالمفرق" أصبح غير وارد، متابعا " إما أن نذهب إلى اتفاق بالجملة على كل الملفات والقضايا وإما لا".
وأردف الشيخ:" الحلول المجزوءة باتت لا تجدي، وأشقائنا في مصر باتوا على قناعة في ذلك".
وشدد الوزير الشيخ أن المطوب الآن هو أن يكون هناك حل شامل لانهاء الانقسام والدخول في ملف المصالحة، مضيفا :" تقديراتنا أن حماس غير مهيأة لذلك حتى هذه اللحظة" وفقا له.
وتابع:" بناء على ذلك عندما تحين الفرصة وتكون حماس تهيأت لذلك فاهلا وسهلا، أما أن يبقى وجودنا شكليا في قطاع غزة فلا يمكن أن نقبل بذلك".
غموض مقلق للمواطنين
آلية فتح معبر رفح، إذا ما كان سيفتح أصلاً غدا الثلاثاء وخاصة ان ما تم سابقاً بشأن تسليم المعبر كان بالاتفاق بين مصر وحماس والسلطة، ولكن ما تم حالياً هو تنصل من الاتفاق وإبقاء الحل بيد الطرف الضامن " الجانب المصري " لتحديد آلية فتح معبر رفح البري .
عدد من المواطنين ممن إلتقتهم وكالة "فلسطين اليوم" عبروا عن خشيتهم من المماطلة وتصدير الوضع الأمني بسيناء لإغلاقه لفترات طويلة وخاصة بعد سحب السلطة الفلسطينية ، للموظفين واستمرار العمل بالوتيرة التي تم الاتفاق عليها دون أي تعطيل او ومعوقات .
صمت داخلية غزة ، وترتيب امورها حتى اللحظة ترك المجال لمزيد من التكهنات من قبل المواطنين بشأن ما قد تحمله الأيام القادمة من آليات السفر ، والمواعيد والأيام .
من جانبه اعتبر المواطن عوني زنون أبوالسعيد ان سحب الموظفين من معبر رفح وبقية المعابر قرار اضطراري مؤلم، متمنياً من الأخوة في حماس تغليب لغة العقل والحكمة والإسراع فورًا لإزالة أسبابه، لتفادي ما سيلحقه للمواطن من نتائج خطيرة مؤلمة.
وقال محمد إسماعيل السلطة سلمت معبر رفح ، ولكنها لم تسلم معبر كرم سالم وايرز ،كونها تحصل عليها ضرائب" ، "يعني بدهم فلوس غزة بالعربي".
ومن جانبه قال خالد النجار ان "قرار انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية من معبر رفح البري، المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة، يأتي ضمن سلسلة من العقوبات التي أقرها رئيس السلطة محمود عباس في الآونة الأخيرة، كأحد محطات الفصل السياسي والجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، القرار يأتي عقب زيارة مهمة للرئيس الفلسطيني للقاهرة ولقاءه بالقيادة المصرية".
مطلب فصائلي بالتراجع
دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، "هيئة المعابر " بالسلطة إلى التراجع الفوري عن قرارها لما سيترتب على ذلك من آثار كارثية تنذر بإغلاق معبر رفح وبتفاقم الأزمات الإنسانية وتأزيم الظروف أمام أبناء شعبنا وبذلك تتحمل الهيئة المسؤولية في تفاقم ازمة المسافرين.
وناشدت الهيئة الوطنية العليا في بيان لها اليوم الاثنين، الشقيقة مصر بالتدخل العاجل والضغط من أجل العدول عن هذا القرار ومواصلة جهودها الدؤوبة في التئام الحالة الفلسطينية حتى تحقيق الوحدة والعمل على استمرار فتح المعبر لما لذلك من أهمية قصوى.
ويبقى وضع معبر رفح البري حالة فريدة ومعقدة للغزيين وخاصة انه المنفذ الوحيد لقطاع غزة وترقب الساعات القادمة لمعرفة ما تحمله له الأمور في قطاع .