بقلم: ايريس ليعال
(الرعب القادم الذي يجب عدم تجاهله هو نجاح نتنياهو في ظل وجود ائتلاف يؤيده عند تقديم لائحة اتهام ضده، لأن هذه ستكون الانتخابات الديمقراطية الاخيرة).
ربما كان هذا هو الخيال الأدبي لي، لكن سيناريوهات الخوف التي يرسمها الكثيرون تبدو لي مناسبة جدا لمقاسات بنيامين نتنياهو الميكافيلية. لماذا أنتم متواضعون جدا، أيها الزملاء والسادة، مسموح ويجب أن ننظر بين الفينة والاخرى الى داخل الهوة وأن نقف أمام الذعر المطلق" ليس فقط لأن هذه هي الانتخابات الاكثر مصيرية التي عرفتها الدولة – اذا فاز نتنياهو – بل ستكون الانتخابات الديمقراطية الاخيرة.
رئيس الحكومة يذهب الى انتخابات عامة قبل أن يحسم المستشار القانوني رأيه من اجل أن يهتم بأن لا يخطر على باله تقديم لائحة اتهام قبل الانتخابات، وليس اقل من ذلك، من اجل أن يضعف بصورة كبيرة لائحة الاتهام عندما يقدمها. حسب تقدير نتنياهو، مندلبليت يتأرجح. الهجوم عليه من كل صوب اضعفه وعندما سيقف امام الحسم سيهوي.
لذلك سنسمع قريبا من اعضاء حزبه وابواقه في الاعلام، ومع كل الاحترام، مندلبليت هو فقط موظف والموظف لا يمكنه التدخل في عملية ديمقراطية وأن يرجحها. لهذه الغاية فان نتنياهو سيختار اعضاء الليكود الثابتين والاكثر اخلاصا. دافيد امسالم ودافيد بيتان وامثالهما، لن يناسبوا هذا العمل القذر – فقط تساحي هنغبي ويوفال شتاينيتس واسرائيل كاتس. لأن نتنياهو لا يتحدث فقط الى مصوتيه، هو يتحدث الى شركائه المحتملين في الائتلاف وبهم يجب عليه أن يزرع الشعور بأنهم موجودون في المجال المعقول، عندما ينتقل الى المرحلة القادمة.
في المرحلة القادمة اذا فاز نتنياهو، فان الشعار سيتغير. مندلبليت سيبقى في درجة فقط "موظف". ولكن هذه المرة الادعاء سيكون بأنه يحاول تغيير قرار الجمهور، ولهذا من الافضل أن يؤيد بشكل كامل تغيير قانون الاساس: الحكومة.
القانون الفرنسي اشكالي في هذا السياق، وبالاساس اذا – حسب السيناريو الذي طرحه يوسي فيرتر على هذه الصفحات – فان نتنياهو سيضطر الى أن يلزم من اجل ذلك شركائه المستقبليين بالموافقة على سنه (سنصل الى مثل هذه الشراكة التي مثلما في مرات كثيرة في التاريخ تلعب دور حاسم وهي تقف جانبا وبذلك تسمح بحدوث الكارثة). في المقابل، تعديل قانون اساس: الحكومة يمكن هضمه. لنفترض المادتين 17 و 18 اللتان تتناولان تقديم لوائح اتهام، ببساطة سيتوسلون لتعزيزها. هل رئيس السلطة التنفيذية هو أحد الوزراء؟ بالتأكيد لا. من هنا يأتي أن رئيس الحكومة ليس عليه الاستقالة إلا بعد قرار حكم قاطع. أو بكلمات اخرى، سيبقى في منصبه حتى انتهاء المحاكمة التي ستمتد لفترة طويلة، لأنه لا يستطيع التفرغ لنقاشات قضائية اكثر من مرة في الاسبوع. في هذه الاثناء فان شهود اساسيين يستطيعون أن يسقطوا، اشخاص كبار في السن يمكن أن يموتوا، ذاكرة آخرين ستضعف ومعها الدافعية، الملف سيتحلل، واذا كانت لائحة الاتهام ضعيفة من الاساس، كما يأمل نتنياهو، فانه سيجتازها.
أمران سيساعدانه في الخطة غير المرفوضة هذه: اعلان ضعيف وشركاء في الائتلاف مثل أورلي ليفي ابكاسيس، كما نذكر في مقابلة مع يونيت ليفي في شركة الاخبار قالت في ردها على سؤال كيف ستتصرف اذا قدمت لائحة اتهام اثناء توليها منصبها كوزيرة، فان رئيس الحكومة ايضا يتمتع بافتراض البراءة، هذا كل ما يريده نتنياهو، أن تمهد الطريق ايضا للآخرين.
هنا يوجد للاعلام دور هام. سؤالان كل مرشح يجب أن يواجههما وهما "هل ستنضم الى ائتلاف برئاسة نتنياهو؟" و"هل ستواصل الجلوس معه في الائتلاف اذا قدمت ضده لائحة اتهام؟". اجابات بصيغة "لا يوجد حاجة للرد على هذا السؤال الافتراضي، سنفحص جيدا لائحة الاتهام اذا قدمت، يوجد له الحق في جلسة استماع، جميعنا سنضطر الى الانتظار بصبر والسماح للمستشار القانوني بالقيام بعمله"، كل هذه ستحظى بعنوان مصاغ جيدا "أورلي ليفي/ يئير لبيد/ بني غانتس سينضمون الى حكومة نتنياهو وسيمنحونه الدعم لمواصلة منصبه حتى اصدار قرار الحكم".
وإلا فان الحكومة القادمة ستكون صيغة محولة لما كان معروفا لنا كسلطة قانون، أي هذه ستكون الانتخابات الديمقراطية الاخيرة.