ليكون لنا ذبح سعيد -هآرتس 

الساعة 03:49 م|09 ديسمبر 2018

فلسطين اليوم

ليكون لنا ذبح سعيد -هآرتس 

بقلم: روغل الفر

(المضمون: الاغنيات التي تغنى في عيد الانوار تحمل رسائل تدعو للذبح ولحرب دينية وتعزز العداء للآخر وتقديس الحروب - المصدر).

يجدر الانتباه لكلمات اغاني عيد الانوار التي تغنيها العائلات حول شموع الانوار، بعد غناء اولادهم لها دون توقف في الرياض وفي الصفوف الابتدائية في المدارس.

لنبدأ بـ "معقل تسور"، ربما هذه هي الاغنية الاكثر شعبية في عيد الانوار والتي تبدأ بكلمات "معقل تسور هو خلاصي/ من الجميل تقديم الشكر لك". ايضا الاطفال العلمانيون يعرفون هذه الاغنية عن ظهر قلب ويقومون بغنائها بادراك كامل أن التوجه هو لله، كمعقلنا ومكاننا الآمن ومخلصنا، الذي هو فقط يجدر بنا أن نشكره. هذا ليس بالضبط يناسب وجهة نظر شخص ملحد. هذا أمر تقليدي. بعد ذلك "إبن معبدي – هناك سنقدم القرابين، شكرا لك". الاغاني تتوسل لله من اجل اعادة بناء الهيكل، وهناك سيقدمون له القرابين. شكرا له. هذه الكلمات تعارض موقفي ولا تجد لها مكان جيد في فمي. ولكن أصلا هذا كله تقليد.

الآن يأتي البيت التالي: "حين تعد الذبح سيضيق من ينبح"، تخيلوا الاطفال وهم يغنون هذه الكلمات بصوت مرتفع، هؤلاء الملائكة الصغار. تخيلوا الآباء وهم يغنون بصوت أجش، مليئين بالحماسة القبلية، ايضا في هذه النقطة بدأت في الاغنية انعطافة جارفة في اللحن.

ماذا تقول الكلمات؟ ما الذي نغنيه بالاساس هنا؟ ماذا يعني ذبح؟ ذبح يعني مذبحة، ببساطة. "الى حين تعد المذبحة" يعني أن الله سيمحو نسل عملاق، ويمحو ذكره من وجه الارض". هذه مذبحة، لا اقل من ذلك، مثل المجازر الكبرى، مذبحة لكل العماليق، لكل اعداء اسرائيل، ليس فقط جنود العدو، بل الجميع. اطفال ونساء وشيوخ. في عيد الانوار تتجمع العائلات الاسرائيلية، متدينة وعلمانية، حول شموع الانوار، وتعلن بسرور عن طموحاتها الموجهة نحو مذبحة/ مجزرة – اثارة يتم القيام بها ضد اعداء الأمة، وتؤكد أن على المذبحة أن تتم ضد من ينبح، أي ضد العدو الذي يُسمع بوقاحة "النباح"، اقوال هراء ضد العقيدة اليهودية.

هذه باختصار دعوة احتفالية وعائلية لحرب دينية جهادية، وهي محببة جدا علينا ويسرنا التفكير فيها، لأنها تثير الشهوة لخبز الكعك والفطائر. عندما يدور الحديث عن المذبحة والجهاد، نريد السكر في الدم.

البيت الاول، الذي يغنيه الجميع، ينتهي بكلمات "سأنهي بأغنية من المزامير – تدشين المذبحة"، ايضا هذه كلمات شكر ومدح لله الذي يذبح، وتعهد بتقديم القرابين على مذبح الهيكل. تخيلوا أن هذه الاغنية تغنى في الهيكل نفسه، ببث حي في ساعة ذروة المشاهدة في التلفاز، بما في ذلك تقديم القرابين. لكل الشعب، والتفاز التجاري بشكل خاص، ما زال هناك ما يتوقون اليه.

وماذا بشأن "هذه الانوار"؟ هناك يشكر كل شعب اسرائيل هذا الاله القاتل، الذي يتعطش لدماء ضحاياه "على الحروب وعلى الخلاص". هذه الاغنية بسرور الى الحرب – ليس حرب ضد واحد، بل ضد الكثيرين. حروب. عندما يكون هذا جيد، فهم يريدون منه المزيد. الحروب هي الخلاص والنجاة، والاعتراف بالشكر لها (ماذا كنا سنفعل بدونها؟)، لا تسري فقط على حروب الماضي، بل تتعلق ايضا بالحروب التي ستأتي بسرعة في ايامنا، في الحاضر: "في تلك الايام، في هذا الزمان". ما هي الحرب؟ الحرب هي طرد الظلام، هي "جئنا لطرد الظلام"، الذي دائما يرفع المعنويات، "كل واحد منا هو شعاع صغير/ وجميعنا ضوء كبير". ما هو الفرد؟ الفرد هو شعاع صغير. من اجل أن يذبح، وعلى الفرد التنازل عن نفسه والاندماج في داخل الجمهور – هذه هي الرسائل وهذه هي القيم لاغنيات عيد الانوار.

كلمات دلالية