قانون عار -هآرتس

الساعة 12:46 م|05 ديسمبر 2018

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

          سيرفع النائب ميكي زوهر من الليكود والنائبة شولي معلم من البيت اليهودي اليوم مشروع قرار جديد يعنى بمنع مواقع الانترنت، للقراءة العاجلة في خطوة سريعة. الصيغة الجديدة توسع جدا تعريف مضمون "التعرية" التي يجب ان تمنع، والثمن الذي يتطلبه تطبيقه من حيث المس بالخصوصية عال جدا. اضافة الى ذلك، فانه غير قابل للتنفيذ من ناحية فنية. ان مشروع قانون زوهر ومعلم لا يساهم بصفته هذه في حماية الاطفال، ولكنه يمس بشدة بقيم الخصوصية وحربية التعبير.

          لن يكتفي القانون بمنع عرض "العلاقات الجنسية التي تتضمن العنف، التنكيل، الاحتقار، الاهانة او الاستغلال"، بل سيمنع ايضا عرض "العلاقات الجنسية من كل نوع" وحتى "العري أو العضو الجنسي للانسان". وعن حق أشارت مندوبية وزارة العدل، المحامي غال ازرئيل الى أنه "يوجد هنا توسيع كبير جدا لما يفسر اليوم حسب قانون الاتصالات كمضمون تعرية". ووفقا للمقاييس الجديدة، فان مضامين في مواقع الاخبار الشائعة ايضا تقع تحت تعريف "تعرية". وليس عبثا ان تساءل النائب دوف حنين في المداولات الاخيرة "كيف ستخضعون "واي نت" و "واللا" للرقابة؟".

          "يوجد هنا من يتحدث عن القيم، ويوجد هنا من يجب أن يترجم القيم الى وسائل تنفيذ"، قالت معلم حين حاول رجال التكنولوجيا ان يشرحوا لها الصعوبة في تطبيق مشروع القانون. "القيمة التي نسعى لان نثبتها هي منع تصفح الاطفال والفتيان لمواقع التعرية"، اضافت، وكأن كل الاخرين يؤيدون تصفح الاطفال والفتيان لمواقع التعرية. بشكل عام، يعرض معلم وزوهر نفسيهما كمن يجرون عربة مليئة بالفرائض والقيم، بينما في الجهة الاخرى تتعثر عربة علمانية فارغة القيم ومحملة بالاطفال وبالراشدين الخبثاء.

          المشاكل في الصيغة الجديدة تتجاوز التعريف الواسع جدا لمضمون التعرية. ووفقا لمشروع القانون، فان شخصا يرغب في الوصول الى موقع تعرية سيصطدم في المرة الاولى بنافذة يطلب اليه ان يدلي بعمره ورقم هويته، بحيث تفحص في مخزون السكان. غير أنه من اللحظة التي يقرر فيها شخص ما وقف المنع، فان الوقف يشل لفترة زمنية غير محدودة (3-6 اشهر). بمعنى ان كل أب أو أم أدخل الرقم السري يكون قد اسقط جدار الحماية عن اطفاله. اضافة الى ذلك، فان الحل المقترح يستوجب نقل مخزون سجل السكان الى شركات الانترنت وسيؤدي بالضرورة الى خلق قوائم من "مستخدمي التعرية" سيكون ممكنا اساءة استخدامها ضد المواطنين.

          يرفض معلم وزوهر أن يفهما بان من يعارضون مشروع قانونهم يريدون ان يحموا قيمة الخصوصية وحرية التعبير. ان مشروع القانون الحالي ضار، عديم المنفعة وسيمس بخصوصية الراشدين. يجب رفضه ومواصلة تقديم التعليم الجنسي وخطوات انفاذ القانون ضد المواقع التي تعرض مضمونا غير قانوني، وفقا للقانون القائم اليوم.

*    *   *