ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

في الوقت الذي يحتفي فيه العالم أجمع بالأشخاص ذوي الإعاقة وحصولهم على حقوقهم ومساواتهم بالآخرين، تمعن "إسرائيل" في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين، وتزيد من أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة، بعد إصابة المواطنين بشكل مباشر وإحداث إعاقات دائمة بحقهم.

فاليوم الثالث من ديسمبر من كل عام يصادف اليوم العالمي لذوي الإعاقة، الذي خصصته الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم الاشخاص ذوي الإعاقة، من أجل زيادة الفهم لقضايا وحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة، وقد حمل هذا العام عنوان ((تمكين ذوي الإعاقة وضمان الشمول والمساواة)).

وتزايدت أعداد ذوي الإعاقة هذا العام، خاصةً مع مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت في أواخر مارس الماضي، حيث تستهدف قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، المواطنين على الحدود الشرقية لقطاع غزة، خاصةً بالرصاص المتفجر الذي يحدث إصابات مباشرة، تؤدي إلى البتر.

وتواصل قوات الاحتلال، انتهاكاتها المختلفة لحقوق الإنسان، وقواعد القانون الدولي الإنساني في قطاع غزة من خلال أعمال القتل وإطلاق النار واستهداف الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحفيين والمواطنين والأشخاص ذوي الإعاقة العزل المطالبين بأبسط حقوقهم والتي كَفِلتها جميع الشرائع الدولية والتي تمثلت بالعودة وكسر الحصار على قطاع غزة.

معاقو مسيرات العودة

فحسب آخر تقرير صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية فقد بلغ إجمالي الجرحى 24,516 جريحا، منهم 12879 في المستشفيات وشكلت الإصابات في الأطراف السفلية ما نسبته 49.6% والرأس والرقبة 8.2%.. هذا يعطي مؤشر واضح بأن الاحتلال يعمل نحو ايقاع الاصابات في أكبر عدد من المواطنين بحيث يحملوا إعاقات دائمة .. في ظل استخدامه الرصاص المتفجر من أجل زيادة معاناة المصابين والتأثير عليهم أطول فترة.

كما بلغت الإعاقات التي تركتها اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات العودة 94 حالة إعاقة منها 82 حالة بتر أطراف سفلية، 10حالات بتر في أصابع اليد وحالتان بتر في أطراف علوية.

يضاف للإعاقة عشرات الحالات التي تحتاج إلى تأهيل لفترة طويلة، وهو الأمر الذي دفع منظمة أطباء بلا حدود بالقول " بأن جرحى قطاع غزة معرضون للخطر نظراً لارتفاع عددهم وخطورة إصابتهم، حيث ستؤدي هذه الجروح إلى إعاقات جسدية ترافق الكثيرين طيلة حياتهم".

أكثر من 127 ألف معاق

كان الأشخاص ذوي الإعاقة من الفئات التي استهدفت بشكل مباشرة من قبل الاحتلال والتي ارتقى فيه الشهداء من أصحاب الإعاقات الجسدية وكان منها الشهيد المقعد ابراهيم أبو ثريا والشهيد ياسر أبو شراب والشهيد فادي أبو صلاح.

إن هذه الأعداد الجديدة من أبناء شعبنا التي تضاف إلى شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة الموجودة أصلاً والتي بلغ عدد سكان غزة حسب تعداد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تعداد 2017 قرابة 127.962 شخص من ذوي الإعاقة في قطاع غزة منهم 72.425 شخص من الذكور و55.537 شخص من الإناث.

ويحمل اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة هذا العام، عنوان تمكين ذوي الإعاقة وضمان الشمول والمساواة.

ومن جهتها، أطلقت وزارة التنمية بغزة، سلسة فعاليات تبدأ من 3/12   حتى نهاية شهر ديسمبر من هذا العام يشارك فيها القطاع الحكومي والأهلي لتسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم والصعوبات التي تواجههم.

ودعت الوزارة، المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية للإسراع بفتح التحقيق في الشكوى التي قدمت  من ذوي الشهيدين ابراهيم أبو ثريا وفادي أبو صلاح اللذان قتلا أمام الكاميرات وأمام مرئا ومسمع العالم وهم مبتورين القدمين.

كما دعت، مؤسسات الأمم المتحدة لضرورة العمل على لجم الاحتلال ووقف اعتداءاته على المواطنين العُزل في مسيرات العودة ووقفت استخدام الأسلحة المحرمة دولياً وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكدت الوزارة على ضرورة قيام كافة الأطراف بواجبهم نحو رفع الحصار المفروض على قطاع غزة وتسهيل حركة المعابر للأفراد والبضائع لتمكين الاشخاص ذوي الإعاقة من الحركة وإيجاد فرص العمل.

كما دعت، القطاع الحكومي وغير الحكومي بالعمل على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم وفق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وطالبت، وزير التنمية الاجتماعية إبراهيم الشاعر بضرورة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة من الحصول على الخدمات المختلفة أسوةً بأقرانهم في المحافظات الشمالية.

ودعت، القطاع الخاص ورجال الأعمال بضرورة القيام بمسؤولياتهم الاجتماعية اتجاه الاشخاص ذوي الإعاقة ليس فقط في المستوى الإغاثي بل على المستوى التنموي وفرص العمل.

كما دعت، المؤسسات المحلية والعربية والإسلامية والدولية بضرورة الاهتمام بالبرامج التنموية بما فيها من مراكز التدريب المهني والمنح الجامعية والمشاريع الصغيرة ومشاريع المواءمة.

ودعت كافة الجهات التمويلية إلى ضرورة العمل على توفير الأدوات المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة التي باتت شحيحة لدى المؤسسات في قطاع غزة.

الإحصاء المركزي

وأشارت بيانات التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في تقرير لجهاز الإحصاء لعام 2017 إلى أن عدد الأفراد الذين يعانون من صعوبة واحدة على الأقل في فلسطين قد بلغ 255,228 فرداً، أي ما نسبته 5.8% من مجمل السكان، منهم 127,266 في الضفة الغربية، يشكلون ما نسبته 5.1% من مجمل السكان في الضفة الغربية، فيما عدد الأفراد ذوي الصعوبات في قطاع غزة 127,962، أي ما نسبته 6.8% من مجمل السكان في قطاع غزة.

وأشار إلى ارتفاع نسبة الأفراد ذوي الصعوبات خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث بلغت عام 2007 في فلسطين ما نسبته 4.7% (5.3% في الضفة الغربية، و3.7% في قطاع غزة) مقابل 5.8% (5.1% في الضفة الغربية، و6.8% في قطاع غزة) عام 2017.

من جانب آخر، لوحظ ارتفاع في نسب الأفراد ذوي الصعوبات حسب الجنس خلال العشر سنوات الأخيرة، ففي حين بلغت نسبة الأفراد ذوي الصعوبات الذكور في فلسطين عام 2017 ما نسبته 6.3% مقابل 5.4% بين الإناث، وتشير البيانات عام 2007 إلى أن نسبة الأفراد ذوي الصعوبات من الذكور بلغت 4.8% مقابل 4.6% بين الاناث.

الصعوبات الحركية الأكثر انتشاراً

وأشارت البيانات في العام 2017 إلى أن 2.9% من الأفراد في فلسطين هم من ذوي الصعوبات الحركية، تلتها الصعوبات البصرية حيث بلغت 2.6%. وبالمقارنة مع عام 2007 فإن الصعوبة الأكثر انتشارا كانت ممن هم من ذوي الصعوبات البصرية حيث بلغت 2.5% في فلسطين تلتها الصعوبات الحركية بنسبة 1.8%، وانخفاض ملحوظ في معدلات الأمية بين الأفراد 10 سنوات فأكثر من ذوي الصعوبات خلال العشر سنوات الأخيرة.

 

وأشارت البيانات إلى انخفاض معدلات الأمية بين الأفراد 10 سنوات فأكثر من ذوي الصعوبة بنسبة 37% بين عامي 2007 و2017، حيث بلغ هذا المعدل في عام 2007 ما نسبته 33% وانخفض عام 2017 ليبلغ 21%، إلا أن الفجوة في معدلات الأمية بين الجنسين ما زالت كبيرة، حيث أشارت بيانات تعداد 2017 إلى أن معدلات الأمية بين الذكور قد بلغت 11% مقابل 33% بين الإناث، أما عام 2007 فان هذا المعدل بين الذكور كان 20% مقابل 48% بين الإناث في فلسطين.

وأوضحت البيانات أن 27% من الأطفال من ذوي الصعوبات في العمر 6-17 سنة عام 2017 غير ملتحقين بالتعليم، بينهم 32% في الضفة الغربية مقابل 24% في قطاع غزة، أما في عام 2007 فقد بلغت نسبة الأطفال من ذوي الصعوبات لنفس الفئة العمرية غير الملتحقين بالتعليم 24%، في الضفة الغربية  22% مقابل 27% في قطاع غزة.

البطالة بين الأفراد ذوي الإعاقة

أشارت بيانات تعداد 2017 إلى ارتفاع في معدل البطالة بين الأفراد ذوي الإعاقة (اعاقة كبيرة ولا يستطيع مطلقا) في فلسطين عام 2017، حيث ارتفع هذا المعدل من 24% بين المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر عام 2007 (15.7% في الضفة الغربية و41.2% في قطاع غزة)، ليبلغ 37% (18.8% في الضفة الغربية و53.7% في قطاع غزة)، عام 2017.