سمحوا لحماس بالانتصار.. يديعوت

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:48 م
14 نوفمبر 2018
شعار حركة حماس

بقلم: ناحوم برنياع

(المضمون: السبيل الذي أنهت فيه القيادة السياسية الجولة كان فضائحيا. كل واحد من اعضاء الكابنت يتخفى في زي رامبو، ولا احد منهم مستعد لان يأخذ المسؤولية عن خطوة عسكرية).

حان الوقت لان نفهم ما يفهمه كل طفل في غزة. بيبي مع حكم حماس. هو مع حكم حماس لان كل البدائل لحماس غير ملائمة في نظره. وهو يمتنع عن احتلال غزة لانه لا يعرف ما يفعله بها في اليوم التالي؛ وهو يرفض اعمار غزة لانه لا يريد أن يكون مسؤولا عن العملية التي ستأتي من غزة بعد أن تعمر: وهو يمنع دخول السلطة الفلسطينية الى غزة لانه مريح له أن تبقى الضفة وغزة تحت سيطرة جسمين فلسطينيين مضعفين ومعاديين. ليس فرق تسد بل فرق تضعف.

ان السبيل الذي أنهت فيه القيادة السياسية الجولة كان فضائحيا. كل واحد من اعضاء الكابنت يتخفى في زي رامبو، ولا احد منهم مستعد لان يأخذ المسؤولية عن خطوة عسكرية. كذاب، يقول نتنياهو عن ليبرمان؛ لا، انت الكذاب، يقول ليبرمان عن نتنياهو؛ لا، يقول بينيت، كلاكما كذابان. كانت لنا كابنتات منقسمة في الماضي، في الحروب وبين الحروب، كانت اتهامات وكانت تسريبات، ولكن في احيان بعيدة وصلت الخصومات الداخلية الى مثل هذا الدرك.

الوزراء في الحكومة الحالية يكثرون من الشكوى من القيادة التنفيذية: فهي لا تسمح لهم بالحكم. عضو الكابنت آييلت شكيد جعلت من هذه الحجة علما. ووقعت لها ولرفاقها امس فرصة ذهبية: حماس اطلقت 460 صاروخ. كل احد منهم تباهى بحلول خاصة به، فتاكة، كاملة، على النار من غزة. وعندها – صمت مطبق. احد منهم لم يطلب طرح خطته الرائعة للتصويت. ابطال المجد اختبأوا تحت بزات الجيش الاسرائيلي.

المشكلة لا تتركز في الـ 48 ساعة النار هذا الاسبوع. نتنياهو، الذي تعلم في 51 يوما من الجرف الصامد، انه بالقصف لا يمكن اسقاط غزة، استخلص الاستنتاجات الصحيحة: من الافضل الوصول الى وقف النار باسرع وقت ممكن، بالحد الادنى من القتلى وبالحد الادنى من الضرر. نتنياهو مسؤول عن فشل سياسة اسرائيل تجاه غزة. ليس هذا الاسبوع، بل في تسع سنواته كرئيس للوزراء. صحيح ان ليس لنتنياهو سياسة. توجد له. فهو مؤمن متزمت بتخليد الوضع القائم. نعم لحماس، لا للاعمار. ولشدة المصيبة، فان الجولات المتكررة هي جزء من الوضع القائم.

مثلما في كل جولة سابقة، يلوح الجيش الاسرائيلي بالاضرار التي يلحقها بغزة. كذا وكذا وقيادات دمرنا؛ كذا وكذا منازل هدمنا؛ هذا تبجح عابث. احد في اسرائيل ولا حتى في اقصى اليمين لا يتأثر بالمنازل التي قصفت في غزة. احد في غزة، ولا حتى قادة حماس لا يذعر من مشهد منزل مقصوف. في كل جولة نحن ندعي بضربة قاضية هي حماس. تمر بضعة اشهر، واذا بطائر العنقاء يرفع رأسه.

لقد بنى نتنياهو حملته الانتخابية على نجاحه الشخصي. زعماء العالم معجبون به؛ الايرانيون يخافونه؛ حماس مردوعة؛ ابو مازن مهان. الدولة آمنة. فقط هو يستطيع.

كل هذا تشقق في الاسابيع الاخيرة، وجمهوره، بمن فيهم اولئك الذين خرجوا للتظاهر في سديروت، فهموا هذا. عشية الانتخابات لا يمكن لنتنياهو ان يقف في شارع في عسقلان ويعد بانه سيسقط حكم حماس. الحراس سيبعدونه عن هناك. عسقلان، سيقول الحارس، لا. سيدي، نحن لا نريد ان يطير صاروخ من غزة من فوق رأسك في منتصف الخطاب.