توقعات بانفراجة قريبة

محللان: ضبط حدة المواجهات في مسيرة العودة يحمل رسائل ودلالات عدة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:54 م
02 نوفمبر 2018
مخيم العودة خزاعة ‫(41943555)‬ ‫‬

أكد محللان سياسيان أن ضبط حدة المواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال على حدود قطاع غزة في الجمعة الـ32 من مسيرات العودة يحمل رسائل ودلالات عدة للشعب الفلسطيني وللاحتلال الإسرائيلي وللوفد الأمني المصري.

ويعتقد المحللان أن تخفيف المواجهات ناتج عن وجود تقدم في المحادثات بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي برعاية من المخابرات المصرية لتخفيف الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وبذلك يتحقق الهدف الأول من المسيرة.

يُشار إلى أن الوفد الأمني للمخابرات المصرية وصل إلى قطاع غزة مساء أمس الخميس، عبر حاجز بيت حانون/ إيرز شمال القطاع للقاء الفصائل الفلسطينية والهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار.

ويجري وفد من المخابرات المصرية، برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مشاورات مع حركة حماس وإسرائيل منذ عدة أسابيع، وزار قطاع غزة، ثلاث مرات، خلال الأسبوعين الماضيين.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف توقع، بأن ضبط حدة الاشتباك والمواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال يدلل على وجود انفراجة قريبة لسكان قطاع غزة الأمر الذي يحقق الهدف الأول من انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية الشعبية.

وقال الصواف لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "إن القضية ليست اشتباك دائم مع الاحتلال بل هي قضية حشد الجماهير للحفاظ على القضية والثوابت"، مشيراً إلى أن مسيرات العودة شهدت اليوم حشد جماهيري لا يقل ضراوة عن الحشود السابقة وهذا يدلل على وعي الشعب الفلسطيني من الأهداف التي يسعى منظمي المسيرة لتحقيقها.

وأضاف: "إذا كان الحصار في طريقه إلى التفكك، فإن مسيرات العودة بحاجة إلى تخفيف حدة المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي؛ ولكن ليست الغاء المسيرات"، لافتاً إلى أن شعبنا قادر أن يبدع حسب طبيعة الظروف التي تمر بها القضية.

ويعتقد الصواف أن المطلوب الآن من الجماهير الفلسطيني هو الاحتشاد دائماً على الحدود وليست المواجهة، مؤكداً أن الجماهير استجابت للضوابط التي وضعتها الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار بتقليل الاشتباك مع المحتل، ورغم ذلك أمطر جنود الاحتلال المنطقة بوابل من قنابل الغاز وهذا يؤشر بأن الاحتلال لا ينضبط بوقف الاعتداء على المسيرات السلمية.

وشدد الكاتب والمحلل السياسي أن مسيرات العودة خرجت لتحقيق هدفين الأول كسر الحصار والثاني ترسيخ حق العودة، مشدداً أنه إذا تحقق هدف كسر الحصار سيتغير شكل المسيرة، أما إذا استمر الحصار فإن الانفجار قادم لا محال في وجه الاحتلال ومن يحاصر قطاع غزة.

وفي ذات السياق قال الكاتب والمحلل السياسي د. ناصر اليافاوي: "وأهم من يعتقد أن مسيرات كسر الحصار ستتوقف في المدى القصير، وبتقديري أنها ستشهد تحولا وتكتيكا من نوع مختلف، وستستمر بوتيرة هبوط وصعود، طبقا للمكاسب السياسية".

وأضاف اليافاوي: "نحن الآن في مرحلة عض الأصابع بين حماس والاحتلال، وكلما زاد المكسب زادت المحصلات، وما تفعله إسرائيل اليوم من تسهيلات ما هو الا رسائل حمائمية للعالم، لتثبت أنها دولة إنسانية ونحن المجرمين".

واستدرك بالقول: "هناك ضبابية في المشهد وهناك لاعبين مؤثرين لازالوا في المشهد".

وشهدت مسيرات العودة وكسر الحصار في الجمعة الـ32 من انطلاقها والتي حملت عنوان "سنسقط الوعد المشئوم" تغيير تكتيكي على أداء الجماهير الفلسطينية من حيث التوقف عن اشعال الإطارات المطاطية واطلاق البالونات الحارقة، رغم اطلاق الاحتلال وابلاً من القنابل السامة والرصاص الحي تجاه المشاركين السلميين على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وبدأت مسيرات العودة الكبرى في 30 مارس الماضي الموافق للذكرى 42 ليوم الأرض، حيث نُصبت خيام العودة في المناطق الشرقية لمحافظات قطاع غزة.

وأظهرت إحصائية رسمية لوزارة الصحة استشهاد قرابة الـ 210 مواطناً وإصابة 22 ألفاً آخرين، في اعتداء قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على المشاركين السلميين في مسيرة العودة الكبرى منذ 30 مارس/آذار الماضي حتى اليوم.