ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

مع اقتراب بدء سريان مفعول الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية ضد إيران في الرابع من نوفمبر الجاري، تُطرح تساؤلات عما يريد أن يقوله الرئيس ترامب لخصومه الإيرانيين بهذه المناسبة.

وكان الرئيس دونالد ترامب الذي لم يخف عداءه الاستعراضي لطهران ولكافة خصومه في الداخل والخارج، قد وجد في الصفقة النووية بين السداسية الدولية وطهران ضالته المنشودة، لإعادة "عجلة التاريخ" إلى الوراء، فلجأ إلى إخراج بلاده منها وأعاد فرض العقوبات ضد إيران على حزمتين.

الأولى دخلت حيز التنفيذ في 7 أغسطس الماضي، والثانية من المنتظر أن يبدأ سريان مفعولها في 4 نوفمبر الجاري، وهي تستهدف وقف صادرات النفط الخام الإيراني بشكل تام في محاولة لخنق اقتصاد هذا البلد وتأجيج التوترات الداخلية، سعيا إلى إسقاط النظام من الداخل.

اللافت أن الإدارة الأمريكية اختارت يوم الرابع من نوفمبر لقطع الطريق أمام النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية، وهو الموعد الذي يصادف ذكرى إحدى أكبر الأزمات التي مرت بها الولايات المتحدة مع إيران منذ سقوط نظام الشاه وانتصار الثورة الإسلامية بقيادة الخميني في فبراير عام 1979.

في الرابع من نوفمبر عام 1979، اقتحمت مجموعة من الطلاب الإيرانيين السفارة الأمريكية في طهران، واحتجزوا 52 أمريكيا كرهائن حتى 20 يناير 1981، وقضوا في الاحتجاز القسري 444 يوما.

الطلاب الإيرانيون أرادوا بهذه الخطوة الضغط على الولايات المتحدة وإجبارها على تسليم الشاه محمد رضا بهلوي، الذي فر إليها قبل وقت قصير من انهيار نظامه بشكل تام.

الولايات المتحدة بدورها ردت، بعد أن فشلت في حل مشكلة رهائنها عن طريق التفاوض، بعملية عسكرية كبرى في 24 أبريل 1980، أراد بها البنتاغون "تحرير" الرهائن بالقوة، إلا أن العملية باءت بالفشل وانتهت بتدمير طائرتين ومقتل عدد من العسكريين الأمريكيين وأحد المدنيين الإيرانيين.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب، أراد أن يصفي، إضافة إلى "حساباته" الحالية مع النظام الإيراني، "الحسابات"الأمريكية السابقة، وخاصة المتعلقة بملف الرهائن، وينتقم مما حصل قبل 39 عاما لسفارة بلاده في طهران، وذلك بقطع شريان النفط عن الإيرانيين، وانتظار موعد "القطاف" النهائي.