رغم فوزها بالمرتبة الأولى على قطاع غزة في تحدي القراءة؛ إلا أنها لن تتمكن من تمثيل بلادها "فلسطين" في مسابقة تحدي القراءة العربي في دبي الشهر القادم لأسباب مجهولة يرجح أن تكون سياسية.
الطالبة سعاد السباخي (16 عاماً) والتي تمكنت من الفوز بالمرتبة الأولى على قطاع غزة متفوقة على عددٍ كبيرٍ من الطلبة في قراءة واستيعاب نحو 50 كتاباً من مختلفة المجالات.
وكانت "سعاد" تأمل بعد تحقيقها الفوز بالمرتبة الأولى لتمثيل فلسطين في المسابقة العربية لتحدي القراءة في دبي؛ إلا أن وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله اختارت الطالب (قسام) من الضفة الغربية لتمثيل فلسطين دون التحكيم بين الأول على قطاع غزة وهو (سعاد) والأول على الضفة الغربية وهو (قسام).
هذا الاختيار دفع أهالي الطالبة (سعاد) بأن يناشدوا وزير التربية والتعليم د. صبري صيدم بأن يتدخل ليساعدها بالسفر إلى دبي لتمثيل فلسطين في المسابقة العربية، وبعد تدخلات كثيرة حصلت عائلتها على وعودات رسمية لسفر ابنتهم سعاد إلى دبي بتاريخ (30/10) لحضور المسابقة دون أن تحظى بالمشاركة.
وتعد هذه المرة الثانية التي تشارك فيها سعاد في مسابقة تحدي القراءة العربي حيث حصلت في المرة الأولى على المرتبة الثالثة على مستوى قطاع غزة وفي المرة الثانية حصلت على المرتبة الأولى على القطاع، ومن شروط المسابقة أن يقرأ الطالب أو الطالبة 50 كتاباً من مختلف المجالات ثم يخلصها جميعاً ويدخل في مرحلة التصفيات أمام لجنة تحكيم.
والدتها زهور السباخي تقول لمراسلنا: "أشعر بالإحباط لعدم اهتمام وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله بالطلبة المتفوقين في قطاع غزة وتشجيعهم على المنافسة"، معللة السبب بالظروف التي نعيشها من انقسام سياسي وجغرافي منذ أكثر من 12 عاماً.
"من المفترض أن تواجه سعاد الأول على الضفة الغربية في لجنة تحكيم عبر (الفيديو كونفرنس) للوقوف على من يمثل فلسطين في المسابقة العربية وألّا يتم الاختيار بهذا الشكل لأنه لم يراعِ المعايير والمشاعر لدى الطلبة" أضافت السباخي.
وتابعت: "في المرة الأولى لم أشعر بالظلم لأن سعاد لم يحالفها الحظ في الحصول على المرتبة الأولى ولكن هذه المرة شعرت بظلمٍ كبير سببه الانقسام بين غزة والضفة، لذلك أتمنى من التربية والتعليم أن تُقيم لجنة تحكيم بين الأول على غزة والأول على الضفة، وليمثل فلسطين من ينجح منهما، أو كلاهما كما في مصر والسعودية"
وعن بداية حب سعاد لقراءة الكتب أشارت والدتها إلى أنها لمست منذ صغرها حبها لقراءة القصص، ومنذ ذلك الوقت وهي تُنمي القراءة لدى ابنتها وتشتري لها الكتب والقصص والروايات ذات المجالات المختلفة.
من جانبها قالت الطالبة سعاد والتي تتقن الحديث باللغة العربية الفصحى: " كلما قرأت كتاباً زاد الاحساس العميق بداخلي لقراءة المزيد وكنت إذا تعقدتُ من شيء أقوم بتلخيص بعض النقاط لكي يسهل الفهم والاستيعاب وكنت أدون اللمسات والمعاني الجمالية".
وأضافت:" أنا أقرأ لكي أعيش، قرأت عشرات الكتب خلال العام الماضي للمشاركة في مسابقة التحدي واستطعت النجاح، والقراءة ليست هواية أو وظيفة بل أسلوب حياة جميل وممتع ساعدتني الآن على الكتابة، وبدأت كتابة القصة والشعر ومقالات الفكر".
وتطمح سعاد في الوقت القريب أن يتم السماح لها بالسفر للمشاركة في حفل مسابقة تحدي القراءة في دولة الامارات وقالت: "لا ترثو فرحتي بخبر الرفض بالسفر".
يشار إلى أن مسابقة تحدي القراءة العربي أطلقتها دولة الامارات العربية المتحدة وتنفذ للسنة الثالثة على التوالي في عدة دول، وشارك فيها من قطاع غزة هذا العام 70 ألف طالب وطالبة من المراحل التعليمية المختلفة بإشراف وزارة التربية والتعليم العالي.


