ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

نتائج وتداعيات اتفاقية أوسلو "كارثية" على القضية الفلسطينية

الاتفاقية أصابت المشروع الوطني بأضرار كبيرة ولم تحقق الحد الأدنى من الحقوق

أخطر ما في الاتفاقية إدانة (فريق أوسلو) للمقاومة والالتزام بنبذها

الاتفاقية أعطت غطاءً سياسياً لإدامة الاحتلال والاستيطان والتهويد وفتحت الباب أمام العرب للتطبيع مع اسرائيل

إدانة الاتفاقية للمقاومة ودعوتها لنبذها لا يصادر حق الأجيال في المقاومة

25 عاماً والسلطة تسير في أوهام التسوية السؤال ماذا تبقى لهم من أوسلو؟!

لم يتبق من أوسلو غير "التنسيق الأمني"

الفكاك من فخِ أوسلو يتطلب إعادة بناء المشروع الوطني على أسس وطنية

الفكاك من أوسلو يتطلب إعادة بناء المنظمة وفق برنامج المقاومة الشاملة لإسرائيل

الاتفاقية وبعد مرور 25 عاماً تستحق (اليوبيل الأسود) لما تركته من نتائج كارثية على القضية

 

وصف الكاتب والمحلل السياسي د. وليد القُططي نتائج وتداعيات اتفاقية "أوسلو" الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993 مع "إسرائيل" برعاية أمريكية بالـ "كارثية"، كونه أضرَ بالقضية الفلسطينية وساعد في تثبيت الاحتلال الإسرائيلي.

ويرى د. القُططي في حوار خاص مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أنَّ اتفاقية أوسلو هي "أم الشرور" وأكبر خطيئة سياسية في تاريخ النضال الفلسطيني؛ كونها أصابت المشروع الوطني بأضرارٍ كبيرةٍ ولم تحقق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينيّة.

وأوضح د. القُططي أنَّ أوسلو أضرت بالقضية الفلسطينية من جميع النواحي وعلى كافة المستويات والأصعدة، كونها سابقة في تاريخ النضالي الإنساني أن تعترف الضحية بحق الاحتلال بأرضها، وأن تدين نضالاتها من خلال تجريم المقاومة ووصفها إرهاباً، وأن تصبح شريكاً مع الاحتلال عبر آلية التنسيق الأمني بقمع المقاومة.

اليوبيل الأسود

وأشار الكاتب السياسي أنَّ الاتفاقية أعطت غطاءً سياسياً لإدامة الاحتلال والاستيطان والتهويد؛ وهو الامر الذي تدلل عليه الإحصائيات التي تشير بوضوح إلى تضاعف وتيرة التهويد والاعتداءات والاستيطان بعد أوسلو أضعافاً مضاعفة عما كان الحال قبلها، لافتاً إلى أنَّ إسرائيل كانت تخطط قبل الاتفاقية لإيجاد جسم وظيفي لحماية أمنها، ولإدارة شؤون السكان في الضفة وغزة، وحتى تتخلص أمام العالم من صورتها أنها دولة احتلال.

وقال: بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على توقيع اتفاق أوسلو لا زالت تداعياتها الكارثية تضرب صلب المشروع الوطني وتترك آثاراً سلبية على القضية الفلسطينية، لذلك وبعد خمسة وعشرين عاماً تستحق الاتفاقية (اليوبيل الأسود) لما تركته من سلبيات ونتائج كارثية على القضية.

وليد القططي.JPGوأضاف: أوسلو كانت انتصار للرواية الإسرائيلية الصهيونية على حساب الرواية الفلسطينية، واعترفت بحق إسرائيل في 78% من فلسطين التاريخية، وجرمتْ المقاومة ووصمتها بالإرهاب، وأخطر ما في الاتفاقية أن الذين يقولون ذلك هم الفلسطينيون أنفسهم (فريق أوسلو)، وبذلك وجه "طباخو الاتفاقية" إدانة واضحة وصريحة أمام العالم للتاريخ الفلسطيني عندما جرموا المقاومة، وافرزت الاتفاقية فريقاً فلسطينياً يرى أن المقاومة عبثية، ويلاحقها عبر سياسة التنسيق الأمني الذي يجرمها ويحاكم كل من يقاوم الاحتلال.

وذكر القُططي أن اتفاقية أوسلو مليئة بالبنود السيئة؛ من أسوأ تلك البنود البند الذي يصف المقاومة بالإرهاب ويدعو إلى نبذها، وهو إدانة واضحة وصريحة للنضال الوطني الفلسطيني من قبل الفلسطينيين أنفسهم (فريق اوسلو).

وشدد القُططي على أنَّ إدانة الاتفاقية للمقاومة ودعوتها لنبذها لا يصادر حق الأجيال في المقاومة، إذ أن حق المقاومة كفلته الشرائع السماوية والإنسانية والمواثيق والعهود الدولية تضمن حق تقرير الشعب لمصيره، وحقه في أن مقاومة الاستعمار والاحتلال، قائلاً "لا يوجد أي اعتبار قانوني او إلزامي أمام الأجيال الفلسطينية يقيدها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في ظل وجود الحق الإنساني والطبيعي والشرعي والقانوني في مقاومة الاستعمار".

وأضاف القططي: طالما أنَّ الاحتلال موجود على الأرض الفلسطينية فإنَّ من حق الأجيال أن تقاومه، ولو جاءت 100 أوسلو لن يكون بمقدورها مصادرة حق الأجيال في المقاومة.

وذكر أنَّ الاتفاقية كانت جسراً للتطبيع ولدخول جميع العواصم العربية بعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، واتخذت بعض الدول العربية من "أوسلو" ذريعة للدخول في اتفاقيات سلام وتطبيع مع الاحتلال؛ بحجة أنَّ أصحاب الحق والأرض والقضية وقعوا اتفاقية سلام مع "إسرائيل" فما المانع أن يطبعوا علاقتهم معها.

لم يبق إلا التنسيق الأمني

وأكد القططي أنَّ الاعتراف المتبادل الذي جاء في اتفاقية أوسلو غير متكافئ البتة، قائلاً "اعترفنا للإسرائيليين بحقهم بالأرض الفلسطينية على 78% من ارضنا، ولم يعترفوا حتى بإقامة دولة فلسطينية على ما تبقى من الـ 22% التي اخضعوها للنقاش، وما جرى هو الاعتراف بالمنظمة كممثل للفلسطينيين في مقابل تنازل فريق أوسلو عن معظم فلسطين مقابل بدء مفاوضات فقط وليس مقابل الاعتراف بحقوقنا وثوابتنا الوطنية.

وأضاف: بعد مرور 25 عاماً من توقيع الاتفاقية لم تستطع السلطة ومنظمة التحرير أن تتحصل على الحد الأدنى من الاتفاقية وما حدث هو ضياع بقية الـ 22% وقبلها فلسطين، ومعظم الضفة المحتلة أصبحت عبارة عن (كانتونات) بعد أن مزقها الاستيطان، والتهويد المستمر على مدار اللحظة، مشدداً على أنَّ إسرائيل كانت تدرك وتخطط لتكونَ "المرحلة الانتقالية" هي الاتفاقية النهائية، وارادت من خلال أوسلو حل مشكلة السكان فقط وهذه هي النهاية.

وأشار القططي إلى أنَّ أصحاب مشروع أوسلو وعلى رأسهم رئيس السلطة محمود عباس اعترفوا بأنَّ أوسلو لم تحقق لهم الأدنى مما كانوا يتوقعوا وحولت السلطة بلا سلطة والاحتلال بدون كلفة وهو ما عبَّر عنه عباس صراحة عندما قال "أنا عايش تحت بساطير الاسرائيليين"، وعندما قال في خطابه أمام المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الثامنة والعشرين المنعقدة في رام الله هذا الأسبوع قال: « نحن سلطة بدون سلطة وتحت احتلال من دون كُلفة»

وأشار الكاتب القططي أنه لم يبق من أوسلو سوى "التنسيق الأمني" وفريق استثماري يدير هذه السلطة ومنتفع منها.

وذكر أنَّ اتفاقية أوسلو كانت حلاً سريعا لأزمة منظمة التحرير التي كانت في حينها تعاني من أزمة سياسية واقتصادية وكانت مشتتة في العواصم العربية، فكان الحل القبول بالاتفاقية للملمة القوات والكوادر وإدخالها للأرض الفلسطينية لإقامة كيان سياسي وادري تحت الاحتلال، وهو أمرُ لم يعهد على حركات التحرر في العالم أن فعلته؛ وكان الأصل أن تعمل المنظمة على تحرير أجزاء من الأرض الفلسطينية وان تقام بعدها سلطة فلسطينية تكمل مشوار التحرير، وهذا ما نص عليه البرنامج المرحلي (برنامج النقاط العشر) في العام 1974م بالبند الثاني من البرنامج الذي جاء فيه (تناضل منظمة التحرير بكافة الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح لتحرير الأرض الفلسطينية، وإقامة سلطة الشعب الوطنية المستقلة المقاتلة على كل جزء من الأرض الفلسطينية التي يتم تحريرها.

وقال: ما فعلته منظمة التحرير على العكس تماماً مما جاء في البرنامج المرحلي (برنامج النقاط العشر) إذ أقامت المنظمة سلطة على أرض محتلة ما جعلها تمارس دوراً وظيفياً لدى الاحتلال، ومثلها كمثل من يضع العربة أمام الحصان.

الفكك من الفخ

وأشار القططي إلى انَّ الفرضية التي أنشئت عليها الاتفاقية سقطت، ولم تعد فكرة حل الدولتين قائمة، حتى أنَّ الوسيط الأمريكي الراعي للاتفاقية تخلى عن فكرة حل الدولتين، كما "أنَّ طباخي أوسلو اعترفوا بفشل مشروع التسوية مع الاحتلال وبغياب الأفق بحل الدولتين"، داعياً السلطة للتحلل من أوسلو كما تحللت منها إسرائيل والراعي الأمريكي، لوقف التدهور في المشروع الوطني الذي سببته الاتفاقية.

وأكد أنَّ الفكاك من فخِ أوسلو يتطلب إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس وطنية جامعة، وإعادة بناء منظمة التحرير وفق برنامج المقاومة الشاملة لإسرائيل، وليس وفق إعادة برنامج السلام الوهمي الكاذب المخادع.

وأشار إلى أنه ليس من الضروري هدم السلطة للتخلص من أوسلو، قائلاً "ليس بالضرورة حل السلطة، هناك حلول أخرى من بينها أنَّ تكون السلطة جزء من الحل وليس جزء من المشكلة، ورافد لصمود الشعب الفلسطيني بدلاً من أن تكون مجرد أداة لدى الاحتلال.