قرية الخان الأحمر شمال القدس المحتلة أصبحت خلال ساعات قبلة للفلسطينيين بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إعطاء الضوء الأخضر لجيش الاحتلال لهدم القرية وطرد سكانها البدو الفلسطينيين منها.
وكانت محكمة الاحتلال العليا الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أعطت جيش الاحتلال مهلة أسبوع ليبدأ بعدها بهدم قرية الخان الأحمر شمال القدس المحتلة، وإخلاء سكانها البدو الفلسطينيين. وكتب وزير الحرب الإسرائيلي أفغيدور ليبرمان، "أبارك وأشكر المحكمة العليا على قرارها برفض استئناف تجمع سكان الخان الأحمر". واصفاً القرار بالشجاع، وبأنه مطلوب لمواجهة ما سماه "الهجمة" التي يشنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس واليسار الإسرائيلي ودول الاتحاد الأوروبي.
الرد الفلسطيني جاء بشد الرحال إلى الخان الأحمر، وسط دعوات فصائلية وشعبية إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه الغطرسة الإسرائيلية، والدفاع عن تراب الأرض الفلسطينية التي يغتصبها الاحتلال شيئاً فشيئاً، والدفاع عن سكان القرية الأصليين من رفضوا ترف الحياة وتمسكوا بأرضهم.
وأعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، وليد عساف، عن بدء الاعتصام المفتوح في قرية الخان الأحمر، للتصدي لمحاولة هدمها من قبل جرافات الاحتلال الإسرائيلي، في حال أقدم الاحتلال على ذلك. وقال عساف، خلال مؤتمر صحافي عقد في قرية الخان الأحمر أمس، "إننا منذ هذه اللحظة سنبدأ الاعتصام المفتوح في الخان الأحمر لنتصدى للجرافات في حال بدأت بتنفيذ عملية الهدم، ونحن ندعو الشعب الفلسطيني ولجان المقاومة الشعبية إلى التواجد في الخان الأحمر والانضمام إلينا".
وفي ذات السياق، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية، اليوم الأربعاء، في رام الله والبيرة النفير العام لحماية قرية الخان الأحمر، والتصدي لقرار هدمها.
ودعت القوى أبناء الشعب الفلسطيني للتوجه لخيمة الاعتصام في القرية، والتواجد بكثافة يوم الجمعة المقبل وتأدية الصلاة في خيمة الاعتصام، مطلقة اسم “أسبوع الخان الأحمر” على فعاليات الأسبوع.
من جانبه طالب البرلمان العربي المجتمع الدولي بالتدخل الفوري، واتخاذ خطوات جادة وعاجلة لإجبار "إسرائيل" على وقف تنفيذ قرار تهجير السكان الأصليين لقرية "الخان الأحمر"، شرقي مدينة القدس وهدم منازلهم.
الحراك الشعبي والفصائلي والرسمي قابله حراك واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لفضح جرائم الاحتلال، فغرد وكتب النشطاء على وسم #الخان_الاحمر، الذي استطاع أن يحقق تداولاً واسعاً في فلسطين والمنطقة.
وكان الخان يعرف باسم دير أفتيموس، نسبة إلى مار أفتيموس القدّيس المسيحي الذي أسس ديراً يضم كنيسة في المكان في العام 428 أو أنه سمي بذلك تبركاً باسمه، وقد جُدِّد في مراحل تاريخية عديدة، ويبدو أنه كان ضمن محطات الطريق بين أريحا والقدس، بدليل وجود خان أو نُزل فيه". وتعتبر أرض الخان الأحمر برية جبلية جرداء توجد فيها مساحات زراعية محدودة جداً بين مستوطنات ضخمة شبه عسكرية مغلقة مثل "معاليه آدوميم" و"كفار آدوميم".
الوضع أخطر مما تتخيلون:
— yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) September 6, 2018
في الأيام الأخيرة استهدف الاحتلال بسياسة هدم المنازل كافة أشكال المناطق السكنية: تجمعات بدوية - مثل قرار هدم تهجير الخان الأحمر، قرى - مثل الولجة، وأحياء راقية مثل بيت حنينا.
وفي هذه المناطق الثلاث ستقام مستوطنات.
هنا لنا ماض وحاضر ومستقبل #الخان_الاحمر pic.twitter.com/yq1gUC7jn8
— Abuayat (@AbuayatNky2006) September 6, 2018
#الخان_الأحمر
— ASMA???? (@Asmanassir1) September 6, 2018
اللهم ثبت أقدامهم انصرهم على القوم الظالمين pic.twitter.com/lwN38puUhm
ولكن إن لم نقف معهم وقفة قوية فقد يكتب على أهالي #الخان_الأحمر الذين يعيشون حياة البداوة والبساطة والزراعة أن ينتقلوا هذه هذه المرة مرة واحدة وإلى الأبد بس غصبآ عنهم وبقوة السلاح
— سميرة أبو شعر. (@SS_s_2019) September 5, 2018
حسبي الله ونعم الوكيل .. pic.twitter.com/l4sLUXarZN
قرار الاحتلال بهدم #الخان_الأحمر وتهجير السكان الفلسطينيين المحليين يعكس عنصرية إسرائيل ويعزز حاجة شعبنا لاستمرار المقاومة في وجه الظلم.#الخان_الأحمر صورة مصغرة للنكبة الفلسطينية الأولى، كيف تمارس (اسرائيل) عنجهيتها وسط صمت المجتمع الدولي. pic.twitter.com/BdUGLGmqV9
— أدهم أبو سلمية #غزة (@adham922) September 6, 2018