#سلمان_العودة يشعل الحرب على "تويتر"

الساعة 01:56 م|05 سبتمبر 2018

فلسطين اليوم

انقلب موقع التغريدات المصغرة "تويتر" رأساً على عقب بعد مطالبة النيابة العامة السعودية باستصدار حكم بالإعدام ضد الداعية السعودي، سلمان العودة، بتهم تتعلق بـ"الإرهاب".

العودة الذي عرف بتفاعله الكبير على موقع "تويتر" ونشاطه واحتكاكه الدائم بالشباب، يجد اليوم نفسه الأكثر تداولاً على هذا الموقع، بعد أن ذكر ناشطون وأفراد من عائلة الداعية السعودي، أن النيابة العامة طالبت باستصدار حكم بالإعدام ضده.

وجاء ذلك خلال أول يوم لمحاكمة العودة، أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض الثلاثاء الماضي، ووجه للعودة، البالغ من العمر 61 عاما، 37 تهمة من بينها التحريض ضد نظام الحكم، وذلك وفقا لمنظمة القسط الحقوقية السعودية ومقرها لندن، ونشطاء آخرون.

وأكد عبدالله، نجل سلمان العودة تلك الأنباء، وقال إن الاتهامات الموجهة لوالده تتضمن تغريدات منتقدة للسلطة، وتأسيس منظمة في الكويت للدفاع عن النبي محمد.

 

ووصفت دانا أحمد، الناشطة في قضايا السعودية بمنظمة العفو الدولية، تلك التقارير بأنها "اتجاه مقلق في المملكة، يبعث برسائل مفزعة، بأن التعبير والمعارضة السلمية ربما تقابل بعقوبة الإعدام".

ساعات قليلة بعد انتشار الخبر حتى بات وسم #سلمان_العوده_ليس_ارهابيا متصدراً لقائمة الأوسمة في السعودية والمنطقة، حيث دافع العديد من النشطاء عن الداعية الإسلامي، الذي أفنى عمره في إيصال رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. حسب وصفهم.

 

 

لم يقف الامر عند هذا الحد فبدا الأمر أشبه بالحرب، فنشرت بعض الحسابات في المقابل وسم #سلمان_العوده_ارهابي الداعم لطلب النيابة السعودية، حيث اعتمد الحسابات على اقتطاع كلام الداعية الإسلامي من خطبه ونشرها لإدانته. (كما دافع عنه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي).

 

واعتقل سلمان العودة في سبتمبر/ أيلول عام 2017، ضمن أكثر من عشرين شخصا آخرين.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه اعتقل، بعد ساعات قليلة من كتابته تغريدة، رحب فيها بتقارير عن مصالحة محتملة، بين السعودية والجارة قطر.

وانتقد العودة في السابق النظام السعودي، لكنه في الفترة الأخيرة التزم الصمت، أو أحجم عن تأييد السياسات السعودية علنا، بما في ذلك خلاف الرياض مع قطر.

وتعتبر عائلة آل سعود الجماعات الإسلامية أكبر تهديد داخلي لحكمها، في بلد شهد مقتل مئات الأشخاص، في حملة لتنظيم القاعدة قبل نحو عقد من الزمان.

وفي التسعينيات من القرن الماضي طالبت حركة الصحوة، التي يعد العودة أحد رموزها، بتطبيق إصلاحات سياسية.

وسجن العودة خلال الفترة من عام 1994 وحتى 1999، لمطالبته بتغييرات سياسية، وتسببت انتقاداته للعائلة الحاكمة في إشادة أسامة بن لادن به، لكن العودة أعلن رفضه لأفكار بن لادن.

وجرى تقويض حركة الصحوة في وقت لاحق. لكن بعض الدعاة احتفظوا بعدد كبير من المتابعين، عبر خطب على موقع يوتيوب.

ولدى سلمان العودة 14 مليون متابع، على موقع تويتر.

وأوصت النيابة العامة السعودية، الشهر الماضي، باستصدار عقوبة الإعدام بحق خمسة نشطاء حقوقيين، من المنطقة الشرقية بالمملكة، بمن فيهم الفتاة إسراء الغمغام، وهي أول امرأة يحتمل أن تواجه هذه العقوبة، بتهم تتعلق بنشاطها الحقوقي.

 

كلمات دلالية