24 عاما من الاعتقال قضاها الأسير " بسام أبو العكر" من مخيم عايدة القريب من بيت لحم، في سجون الاحتلال، حرم خلالها من مشاركة زوجته وأطفاله كل المناسبات السعيدة التي مرت خلال 27 عاما من عمر زواجهما، واليوم تأمل الزوجة والأولاد السبعة من بعدها أن يتمكن من مشاركتهم زفاف ابنته بعد حرمانه من التواجد خلال عرس ابنته البكر وابنه.
ويقبع حاليا الأسير أبو عكر (56 عاما) في سجن عوفر المقام على أراضي المواطنين غربي رام الله، ولا تستطيع الزوجة والأبناء الحاملين الهويات شخصية "فوق عمر 16 عاما"، زيارته إلا كل سته أشهر مرة بسبب المنع الأمني، فيما يسمح فقط للابنتين الصغار بالزيارة كل شهر.
واعتقل "أبو عكر" في أب 2017 وحول للاعتقال الإداري بدعوى وجود ملف سري دون أي تهمة موجهة له، بعد عام وشهرين من الإفراج عنه من اعتقاله الطويل الذي استمر من العام 2004 وحتى حزيران 2016 بعد مطاردة أستمرت لأربعة أعوام بدعوى انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ونشاطه المقاوم في صفوفها خلال انتفاضة الأقصى.
ويقضي الأسير أبو عكر في الاعتقال الإداري المتجدد للمرة الرابعة، كل مرة أربعة أشهر، دون تقديم تهمة واضحة له، وكان التجديد الأخير له في شهر تموز الفائت حيث كان من المقرر الإفراج عنه في 27 من نفس الشهر.
وقاطع أبو عكر خلال هذا الاعتقال كما غيره من المعتقلين الإداريين المحاكم احتجاجا على هذا الاعتقال الظالم منذ شباط الفائت، ولا يزال.
وعن سؤال الزوجة عن عدد الاعتقالات، ردت " من كثرها لا أتذكر كم مرة تم اعتقاله" ولكن مجموع الاعتقالات مجتمعة كانت 24 عاما، منها ما كان قبل الزواج ومنها خلال زواجهما المستمر منذ 27 عاما".
وتحدثت الزوجة عن ألم غياب زوجها، وخاصة خلال أنجابها لأبنائها، حيث لم يتواجد سوى يوم ولادة البنت الكبرى "ساجدة" و"بلال" فكان غائبا في الأيام الأخرى أما بالاعتقال أو المطاردة، وتستذكر الزوجة ولادة أبنتها الرابعة " منار" حيث كان مطاردا وقريب جدا من المستشفى إلا أنه لم يستطيع رؤيتها، فيما كانت الأبنة الأصغر (أسيل) أقل حظا حيث ولدت بعد اعتقاله القبل أخير (2004) والذي دام 12 عاما متواصلة.
أبنتي الكبرى تزوجت قبل خمسة سنوات، فيما كان أملنا أن يتواجد معنا خلال زواج أبنه البكر بلال، والذي خطب خلال تواجد والده في السجن وقبل زفافه بأسبوع قاموا باعتقاله من جديد، وحاليا الأبنة الثانية سجى تأمل أن يكون والدها حاضرا خلال زفافها وهي التي خطبت خلال اعتقاله الأخير.
وأستطاع الأسير "أبو بكر" أن يحول سنوات اعتقاله إلى قصة نجاح، حيث أكمل دراسته الجامعية خلال سنوات اعتقاله القبل أخير والحصول على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، وألتحق بالجامعة لدراسة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية قبل أن يفرج عنه، ويقوم بإكمال الدراسة والحصول على درجته الجامعية خارج السجن من جامعة القدس أبو ديس.