ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

صحيفة:حماس غير راضية عن عروض التهدئة وغموض حول المصالحة

  • فلسطين اليوم - وكالات
  • 11:40 - 12 اغسطس 2018
قادة حماس -مصالحة قادة حماس -مصالحة
مشاركة

تسود المشهد السياسي في غزة حالة غير مسبوقة من الغموض في أعقاب الاجتماع الهام الذي عقده المكتب السياسي لحركة حماس مع ممثلين من الداخل والخارج داخل غزة، وذلك في أعقاب محادثات مع المخابرات المصرية أجراها وفد رفيع المستوى من الحركة قبل أن يتوجه إلى داخل القطاع للمشاركة في الاجتماع الأسبوع الماضي.

ورغم أن الصحافة العبرية تحدثت أكثر من مرة خلال الأيام الماضية عن موافقة حماس على «اتفاق تهدئة طويل الأمد»، إلا أن الحركة نفت هذه المعلومات، حيث أكد قيادي تحدثت إليه «القدس العربي» أن «لا اتفاق جديدا، وما يجري العمل به حالياً هو اتفاق العام 2014 الذي تلتزم به حماس وتخرقه اسرائيل بين الحين والآخر».

وفيما لم يتضح حتى الآن إن كان ثمة «اتفاق تهدئة جديد» يلوح في الأفق بين حماس وإسرائيل، فلا يزال أيضاً مصير ملف المصالحة بين حركتي حماس وفتح مجهولاً، ولم تتضح نتائج المحادثات التي أجرتها حركة حماس مع القاهرة، كما لم يتضح تماماً إن كانت قيادة حماس قد اتخذت أي قرار جديد بهذا الصدد خلال اجتماعها الأخير في غزة.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» فان حالة من «عدم الرضا تسود الأوساط الداخلية في حركة حماس بغزة»، وذلك بسبب «المعاملة السيئة التي لقيها وفد الحركة خلال مروره من معبر رفح»، وهو الوفد الذي كان على رأسه نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري وعضو المكتب موسى أبو مرزوق.

وحسب مصدر في غزة فان «العرض الذي تلقته حركة حماس بشأن التهدئة من مصر ليس مرضياً ويثير الكثير من المخاوف داخل الحركة».

في المقابل فان القيادي في حركة حماس في قطاع غزة يحيى موسى، نفى أن تكون الحركة وافقت أصلاً على أي اتفاق تهدئة جديد مع الاحتلال الإسرائيلي، وأكد في حديث خاص لـ«القدس العربي» أن «اتفاق العام 2014 هو الذي لا يزال سارياً، وهو الذي تخرقه إسرائيل».

ونفى موسى، وجود «اتفاق تهدئة» بين المقاومة التي أعلنت من طرف واحد عن وقف إطلاق النار مساء الخميس الماضي وبين الاحتلال الإسرائيلي عقب جولة التصعيد الأخيرة بين الطرفين والتي شهدت تدخل العديد من الأطراف ومنها مصر وقطر والأمم المتحدة لتهدئة الوضع، وقال: «ليس هناك أي اتفاق في هذا الشأن؛ وإنما هناك هدوء مقابل هدوء».

وأضاف: «أصل الأمور هي اتفاق التهدئة عام 2014، والوضع يحكمه الميدان؛ وما دام العدو ملتزم بما حدث في 2014، فالمقاومة في المقابل ستكون ملتزمة، وفي حال لم يلتزم العدو، فالمقاومة ستدافع عن نفسها وشعبها المحاصر».

وأكد موسى أن «المقاومة لم تخرق هذا الاتفاق في أي لحظة، وإنما الاحتلال الإسرائيلي هو من كان يتجاوز ويخرق هذا الاتفاق ويستهين بدماء شعبنا وبكافة المواثيق».

وبشأن رفض الاحتلال الاعتراف أو الإعلان من طرفه عن التهدئة نوه إلى أن «الاحتلال يعيش تعقيدات داخلية كثيرة، والكل شاهد حالة الإزدراء التي ظهرت فيها قيادة هذا المحتل، لدرجة أن يتم تصويرهم بالأرانب وأنهم منهزمون ومستسلمون»، في إشارة لاستضافة قناة إسرائيلية لأرنب كعضو في «الكابينت» الإسرائيلي.

وقال: «أمام هذه الحالة، الاحتلال يكذب على شعبه ومجتمعه السياسي ولا يقول الحقيقة، ولذلك أصبح المجتمع الصهيوني يثق بشكل أكبر بما تعلنه المقاومة وليس الحكومة الإسرائيلية».

وفيما يخص المصالحة الفلسطينية الداخلية، أوضح القيادي أن «الخيار المفضل لدى حركة حماس، هو تحقيق الوحدة الوطنية، والتي تعتبر مصدر قوتنا في تحد الاحتلال وتدفيعه الثمن»، مؤكدا أن حركته «قدمت كافة استحقاقات المصالحة والوحدة الوطنية».

وتابع: «المشكلة أن المصالحة تحتاج إلى طرفين، والمتوفر طرف واحد فقط وهي حماس، بينما الطرف الآخر (حركة فتح والسلطة الفلسطينية)؛ هو طرف مستفيد من هذا الانقسام؛ عبر نهب نصيب قطاع غزة من الموازنة الوطنية»، على حد تعبيره.

وقدر موسى وهو نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني «الأموال التي نهبت من غزة حتى الآن على حساب الموازنات العامة بـ 8 مليارات دولار».

وعن إمكانية تجاوز السلطة الفلسطينية في حالة وقوفها عقبة أمام مشاريع تخفيف الحصار عن غزة، نبه موسى إلى أن «حماس لم تكن في أي لحظة مع تجاوز السلطة، بل هي مع مصالحة وشراكة وطنية كاملة بين كافة الأطراف وهذا ما نؤمن به».

وردا على سؤال حول طبيعة العلاقة بين «حماس» ومصر التي تلعب دورا نشطا في العديد القضايا التي تتعلق بقطاع غزة، قال: «لدى حماس قناعة باعتبار مصر دولة كبيرة ووازنة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إلا أن تكون حاضرة في المشهد الوطني الفلسطيني»، مؤكداً حرص حركته على «تمتين هذه العلاقة وتوثيقها وتطويرها وتحويلها إلى علاقة استراتيجية».

ولفت القيادي في حماس إلى أن «العلاقة بدأت تتحسن في السنوات الأخيرة، وهي في تطور مستمر»، موضحا أنه «مطلوب المزيد من الجهد في هذا الاتجاه بما يخفف عن شعبنا ويحقق له حياة كريمة، وفتح معبر رفح البري على مدار الساعة، وأن يعمل بفعالية أكبر».