ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يرى محللون سياسيون أن زيارة وفد رفيع لحركة حماس من الخارج إلى قطاع غزة يدلل على أن الحركة مطالبة باتخاذ قرارٍ حاسمٍ ونهائي في الملفات كافة التي يتم مناقشتها في العاصمة المصرية القاهرة برعاية مصرية ودولية.

ويتم مناقشة العديد من الملفات في القاهرة من ضمنها "ملف التهدئة والقضايا الإنسانية المقدمة لغزة، إضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس".

ووصل وفد حركة حماس مساء اليوم الخميس، إلى قطاع غزة برئاسة نائب رئيس الحركة صالح العاروري وأعضاء المكتب السياسي للحركة في الخارج لعقد اجتماع هام مع باقي أعضاء المكتب السياسي في غزة.

ويعتقد المحللون في تصريحات لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" أن النقاش بين أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في الداخل والخارج سيكون على درجة عالية من الأهمية لأنهم مطالبون باتخاذ موقف واضح من كافة الملفات سيحدد المرحلة المقبلة.

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، يرى أن وفد حماس القادم من القاهرة إلى قطاع غزة سيعقد اجتماعاً هاماً مع قيادة الحركة في الداخل لبحث 4 ملفات ساخنة ستحدد مصير المرحلة القادمة بين الحركة والأطراف كافة.

وقال الدجني: "إن زيارة العاروري والوفد المرافق له من الخارج تعني أن الاجتماع مع قيادة الداخل ستكون على درجة عالية من الأهمية لا سيما أن أكثر من نصف أعضاء اللجنة التنفيذية لحركة حماس سيعقدون اجتماعاً مركزياً في غزة".

وأوضح، أن الملفات الأكثر ترجيحاً لمناقشتها ودراستها وفقاً لأهميتها هي (ملف التهدئة ورفع الحصار، الملف التنظيمي والعلاقة بين الداخل والخارج، ملف المصالحة، ملف تبادل الأسرى).

وأشار إلى أن "ملف التهدئة والحصار هو الاكثر أهمية وسخونة ويحتل المرتبة الأولى في النقاش بنسبة 40%، لا سيما في ظل العروض الدولية المقدمة لإنضاج التهدئة وتجاوز معضلة الحصار بهدف تبريد جبهة الجنوب والتفرغ للشمال واستكمال بناء الجدار على حدود غزة.

"أما الملف التنظيمي، يحتل المركز الثاني من الأهمية في النقاش بنسبة 30% خاصة وأن هذا الاجتماع هو الثاني تقريباً منذ فوز هنية برئاسة المكتب السياسي حيث جرى اللقاء الأول بالقاهرة قبل عدة شهور" وفقاً للدجني.

وقال: "أما ملف المصالحة مع حركة فتح يحتل المركز الثالث من الأهمية بنسبة 20% خلال النقاش المرتقب في اجتماع قيادة حماس بسبب رفض السلطة للورقة المصرية الأخيرة بالإضافة لسلوك الرئيس عباس في التعيينات الوزارية كـ (نبيل أبو ردينة - اللواء قدري أبو بكر) مما يضعف فرص نجاح المصالحة.

وبين أن الملف الرابع الذي سيتم مناقشته متعلقاً بالأسرى، مؤكداً أن هذا الملف حساس للغاية وهو أحد ملفات كتائب القسام المتمثلة باللجنة التنفيذية لحركة حماس وبذلك سيتم عرض كافة العروض على الحضور في الاجتماع الهام فهذا الملف لو تم سيسهل من فرص نجاح الصفقة الشاملة التي بموجبها يرفع الحصار وتتحسن أوضاع غزة ويفرج عن أسرى".

ومن المتوقع أن يصل وفداً قيادياً من حركة حماس في الخارج والضفة الغربية سيصل إلى قطاع غزة مساء اليوم الخميس لمناقشة قضايا عدة تهم أبناء شعبنا الفلسطيني خاصة أبناء غزة.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن "قدوم وفد حركة حماس إلى قطاع غزة مؤشر على تطورات إيجابية كبيرة في ملفات عدة وهي بحاجة إلى قرار حاسم لا ضبابية فيه".

وتوقع عوكل في تصريح لـ"فلسطين اليوم" وجود عرض مهم جداً تطلب اجتماعاً هاماً وعاجلاً لقادة حركة حماس في الداخل والخارج عبر الاتصال المباشر وليس عبر الوسائل التكنولوجيا المتقدمة لأن ذلك يتعلق باتخاذ قرار حاسم يحدد المرحلة المقبلة.

وعن الملفات المتوقع مناقشتها قال: "إن دخول الوفد بصفات وتخصص كل منهم هو مؤشر على أن هناك تطور إيجابي كبير في مناقشة الملفات التي يتم تناولها في القاهرة، وخاصة ملف المصالحة والملفات الأخرى المتعلقة بالتهدئة والأسرى الإسرائيليين، وأن الأمور تسير في وجهة الاتفاق الوطني وليس المصالحة فقط".

وعن انزعاج حركة حماس من إجراءات الرئيس عباس بتعين نبيل أبو ردينة نائباً لرئيس الوزراء، يرى أن كافة الملفات مرتبطة مع بعضها البعض سواء التهدئة أو الأسرى أو المصالحة وما جرى من تعديل وزاري هو مزعج لكن لا يصل إلى درجة الاعتراض على اتفاق كامل خاصة وأنه يجري البحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد أن يتم الاتفاق".

وفي ذات السياق قال المحلل السياسي وجيه أو ظريفة: "إن زيارة وفد حماس في الخارج إلى القاهرة جاءت لمناقشة كل الملفات الساخنة التي طُرحت في القاهرة أو عبر ملادينوف أو مع أطراف أجنبية".

ويرى أبو ظريفة أن كل الملفات لا تسير بوتيرة واحدة وبنفس القوة أو تفضي لنتيجة واحدة، لكن لو حدث اختراق في ملف التهدئة والمصالحة سيكون هذا مؤشر إيجابي كبير.

وقال: "المطلوب ترتيب الساحة عموما وفي غزة بشكل خاص، وهذا يحتاج إنجاز برفع الحصار وهدنة طويلة المدى، وإنجاز المصالحة لإعادة تنظيم النظام السياسي وبناؤه مما يُساهم في حل المشاكل التي تواجه قطاع غزة".