أكد خبير الشؤون الإسرائيلية في "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، فادي عبد الهادي، بأن الأخبار التي نشرت عبر وسائل الإعلام المحلية الفلسطينية والعبرية والدولية حول زيارة وفد "حماس" في الخارج إلى قطاع غزة، هدفها الأول والأكبر إبرام صفقة تبادل أسرى بين "حماس" و"إسرائيل".
وأوضح عبد الهادي أن الزيارة تمت عبر التنسيق المصري والدولي من خلال مندوب الأمم المتحدة في المنطقة نيكولاي ميلادينوف، مشدداً على أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ألغى زيارته المقررة إلى كولمبيا في ضوء هذه المعطيات.
وأضاف: "نتنياهو لم يكن ليلغي زيارته لو أن الأمر متعلق بملف المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس فقط، فإسرائيل تعتبر الأمر موضوع داخلي بحت، ولكن يبدو أن ما يلوح في الأفق هو التوصل لمفاتيح صفقة تبادل أسرى من خلال رئيس المخابرات المصرية، ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف خلال زياراتهم المستمرة لغزة وتل أبيب".
وأشار إلى أن نتنياهو سيطلع وزراء الحكومة خلال جلسة "الكابينت" الأحد القادم، على فحوى بنود صفقة تبادل الأسرى مع "حماس" والثمن الذي ستدفعه "إسرائيل" مقابل الجنديين الإسرائيليين هدار غولدن وارون شاؤول.
وتوقَّع الخبير أن يتم التوصل لصفقة بالفعل، ويكون من نتائجها تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 11 سنة بشكل كبير.
وفي ذات السياق أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، وجيه أبو ظريفة، أن زيارة وفد "حماس" في الخارج زيارة هامة وتأتي في ظل وجود الكثير من الحوارات سواء فيما يتعلق بملف المصالحة أو ملف التهدئة أو تبادل الأسرى.
وأضاف أبو ظريفة في حديثه لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" أن هناك حديث حول مقترحات جدية على طاولة البحث حملتها الأطراف الوسيطة، لكن من السابق لأوانه الحديث عن عملية اختراق كبيرة في هذه الملفات، وربما تكشف الساعات القادمة أي الملفات سيتقدم أكثر".
وحول الترقب "الإسرائيلي" للحوارات، قال أبو ظريفة إن "التهدئة بالجنوب جزء مهم من جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية، وليس فقط ملف الأسرى، وملف الأسرى يعتبر الأكثر تعقيداً في الحوار، خاصة أنه مرتبط باشتراطات من حركة حماس لم توافق عليها "إسرائيل" بعد، تتمثل بإطلاق سراح جميع الأسرى الذين أُعيد اعتقالهم بعد تحريرهم في صفقة وفاء الأحرار عام 2011، قبل الإدلاء عن أي معلومات حول الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة".
وتابع: "الملف يحتاج إلى حوارات كبيرة وترتيبات وربما الحكومة الإسرائيلية غير جاهزة لإنجاز هذا الملف بسرعة، وربما وقف إطلاق القذائف وضمان هدنة طويلة الأمد هو مرحلة أولى قبل أي صفقة تبادل أسرى".
وشدد أبو ظريفة على أن الأوضاع في غزة صعبة ومعقدة بسبب التعقيدات واستمرار الحصار، وما يتم من إجراءات في "الاونروا" وعقوبات السلطة على الموظفين، وتراجع الأداء الاقتصادي العام، يجعل غزة تحتاج إلى انقاذ سريع وفوري، وربما هذا ما دفع جميع الأطراف للتدخل سواء الأطراف الخارجية أو الداخلية.
وأوضح أن هو المطلوب ترتيب الساحة عموماً وفي غزة بشكل خاص، الأمر الذي يحتاج إنجاز في ملف رفع الحصار والهدنة طويلة المدى، وإنجاز المصالحة لإعادة تنظيم النظام السياسي وبناؤه كي يساعد في حل المشاكل التي تواجه قطاع غزة.