مشعشع يكشف مصير موظفي بند الطوارئ

الأونروا ترد على الأنباء المتعلقة بمشروع قانون أمريكي يلغي الاعتراف باللاجئين

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:58 م
30 يوليو 2018

أكد الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا"، سامي مشعشع، أن إدارة الوكالة لم تستلم أي كتاب أو مساءلة حول ما أثير في وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن مشروع قانون يقلص الدعم الأمريكي المقدم لـ "الأونروا" بشكل كبير عبر الاعتراف بعدد ضئيل جدًا من الفلسطينيين كلاجئين.

وقال مشعشع في حديثه لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، "لا حاجة للتعليق على شيء غير موجود على الطاولة بشكل رسمي أمام الوكالة، والموضوع مطروح فقط في وسائل الإعلام ولا يوجد هناك أي معلومات إضافية لدى الوكالة لتقولها في هذا الموضوع، لذلك لا نستطيع التعليق".

وبحسب ما نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"؛ أوصى تقرير سري أمريكي باعتماد 40 ألف فلسطيني فقط كلاجئين، وهم الذين لا زالوا أحياءً منذ النكبة عام 1948.

وذكرت الصحيفة أن لدى الكونغرس توجه باعتماد الصيغة الأمريكية المشددة في التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين أسوة باللاجئين حول العالم، إذ سيتم اعتماد الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم من ديارهم خلال النكبة دون الاعتراف بأبنائهم أو أحفادهم كلاجئين.

وأشارت إلى أن القانون الأمريكي المقترح يسمح للولايات المتحدة بدعم "أونروا" فقط حال موافقة الأخيرة على تقليص أعدادهم من 5.3 مليون لاجئ فلسطيني على مستوى العالم إلى 40 ألفًا، وخاصة اللاجئين المتواجدين في قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن عضو كونغرس جمهوري من ولاية كولورادو الأمريكية قوله إن: "مشروع القانون سيُدخل إصلاحات كبيرة في عمل أونروا، إذ لا يعترف بالفلسطينيين في غزة كلاجئين، بل كأفراد يعيشون تحت حكم منظمة إرهابية"، على حد قوله.

وفي سياق متصل أشار مشعشع إلى أن الأزمة الحالية تتعلق بوجود الوكالة ككل وقدرتها على الاستمرار في خدماتها في مناطق عملها الخمس، وليس فقط فيما يتعلق بموظفي الطوارئ والقرارات الأخيرة التي اتخذتها الوكالة.

وأضاف: " الوكالة تعاني عجزاً مالياً بقيمة 217 مليون دولار، وهذا هو التحدي الرئيسي هو أن تستمر خدماتنا العادية في مناطق عملنا الخمس، والتحدي أن نفتح السنة الدراسية في موعدها، والإبقاء على الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة"

وطالب مشعشع اتحاد العاملين في قطاع غزة باستمرار الحوار مع الوكالة بدلًا من التلويح بالإضراب عن العمل، معتبراً أن الإضراب "يؤذي اللاجئ الفلسطيني".

وتابع: "الوكالة نجحت بشكل ملحوظ في الحصول على 238 مليون دولار جديدة خلال فترة قصيرة زمنياً، وجهود مضاعفة للحصول على الـ 217 المتبقية، وهناك تباشير فيما يتعلق بالعديد من المبادرات التي بدأناها ونحن بانتظار نتائجها سواءً من أموال الصدقات أو العمل مع العديد من الدول وغيرها الكثير من المبادرات، ونأمل أن نجني نتائجها في وقت قريب".

وعن مصير الموظفين العاملين على بند الطوارئ قال مشعشع: الوكالة ملتزمة إذا تحسن الوضع المالي لميزانية الطوارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة بإعادة النظر في قرارات عدم التجديد لبعض العاملين سواءً في الضفة الغربية والقطاع. 

من جانبها رأت وزارة الإعلام في مساعي أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي سن قانون جديد يعترف بـ 40 ألف لاجئ فلسطيني بدل 5.2 مليون، محاولة محكومة بالفشل، ومخالفة صريحة للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، التي كفلت حق اللاجئين، وخاصة القرار 194.

وأكدت الوزارة في بيان صحفي وصل "فلسطين اليوم" نسخة عنه، أن مبادرة السيناتور (داغ لامبوران) المتمثلة بمشروع قانون جديد، يتعلق بالمساعدات الامريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، واعتماد عدد جديد للاجئين الذين تتولى الوكالة مساعدتهم، تكشف عن مدى العداء لشعبنا، وتبرهن أن استهداف (الأونروا) يسير ضمن مخطط مبرمج يتساوق مع توجهات الاحتلال.

واعتبرت الوزارة بأن مخططات لامبوران تثبت الدعم العلني الأمريكي لما يسمى "قانون القومية" العنصري، وتكشف أن الابتزاز التي تتعرض له (الأونروا) سياسي، وليس مسالة تمويل أو منح أو هبات.

وجددت التأكيد أن محاولات التلاعب بعدد اللاجئين من أبناء شعبنا سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، تتطلب تحرك الجمعية العامة، والمنظمات المدافعة عن القانون الأممي.

وتأسست الأونروا في 1949 وهي تقدم مساعدات لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا يتحدرون من مئات آلاف الفلسطينيين الذين نزحوا خلال نكبة فلسطين واحتلالها عام 1948.

وأنهت "أونروا" قبل أيام عمل نحو ألف موظف من موظفي ما يُعرف ببند "الطوارئ" لديها بغزة، فيما بدأ اتحاد الموظفين "نزاع عمل" وصولًا للإضراب الشامل.

وأعلن اتحاد موظفي الوكالة في قطاع غزة أمس الأحد، عن الاستمرار في خطواته النقابية "العقلانية المتدحرجة" ضد قرارات إدارة الوكالة، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستشهد إضرابًا عن الطعام لألف موظف وعائلاتهم، من الموظفين الذين أنهت خدماتهم.

وقال رئيس الاتحاد أمير المسحال في مؤتمر صحفي أمام مقر أونروا بغزة إن الإضراب سيكون داخل مقر غزة الإقليمي؛ محملًا إدارة أونروا مسؤولية حياة المضربين وسلامتهم، داعياً القوى والفصائل لـ"تلبية نداء الكارثة"، ومطالبًا الرئيس محمود عباس بتكثيف اتصالاته لحل الأزمة.

وأكد أن "خدمات أونروا يجب أن تستمر حتى العودة وتقرير المصير".