عرضت جمعية فرسان الغد الشبابية يوم الخميس مجموعة افلام هي "رقم حظي 13" روائي قصير للمخرجة دارا خضر، وفيلم "القدس تستيقظ" وثائقي قصير للمخرجة أميمه حموري، وفيلم "على أرض الواقع" وثائقي قصير أيضاً للمخرجة أميمه حموري، وجميعها من انتاج مؤسسة شاشات – رام الله، وعرضت الأفلام في مقر جمعية فرسان الغد الشبابية في معسكر جباليا، بمشاركة عدد من النساء.
ويأتي العرض ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم" والذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة وبتمويل رئيسي من الاتحاد الاوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين" الممول من مؤسسة CFDالسويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين.
وتخلل العرض نقاشا مفتوحا حول فكرة وموضوع الفيلم مع الحضور، حيت قام بتيسير الجلسة الأستاذ مصطفى حمد مثقف وناشط مجتمعي، الذي تحدث عن الحقوق الأساسية للإنسان والمواطنين في التنقل والحركة والتي كفلها القانون المحلي والدولي. وتناول تجربة المقدسيين في" القدس تستيقظ" ومعاناتهم في التنقل والحركة داخل مدينتهم، وكل المعيقات والصعوبات الحياتية الإنسانية اليومية التي يتعايشون معها مجبرين؛ وذلك بسبب المستوطنين والاحتلال في مدينة القدس.
وناقش أيضا تجربة مدينة سلوان في "على أرض الواقع" وكيف تحول البيت الفلسطيني إلى بيت غريب بعد أن أحاطته بيوت المستوطنين و ما سببه جدار الفصل العنصري من تقطيع لأواصر الحياة الاجتماعية بين الناس وشلل في الحركة والتنقل من وإلى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وحالة الرعب والخوف التي يعيشونها جراء هذه الاوضاع وقلقهم المستمر على مصيرهم وعلى مصير أطفالهم.
وعبرت النساء بشكل كبير عن تضامنهن مع الأفلام وشخصياتها، وتعاطيهم مع موضوع الأفلام وقضاياه المطروحة، خاصة وأن المواضيع تمس الشق الثاني من الوطن الذي يتمنون جميعاً زيارته أو الصلاة فيه وهم محرمون من هذا الحق للأسباب ذاتها ك فلسطينيين.
وقد عبرت النساء عن أهمية الصمود والتحمل في سبيل الحياة الكريمة في فلسطين، هذه الأرض التي وصفها درويش : " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " برغم سوء الوضع في قطاع غزة وكل الازمات الإنسانية الصعبة التي يعانون منها الآن نتيجة الحصار الخانق المفروض عليهم.
ونوهت منسقة المشروع أ. ولاء سعادة أن مشروع يلا نشوف فيلم يهدف الى تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين، وتطوير قدرة الفئات المجتمعية على النقاش والتفاعل مع الافكار والمواضيع التي تتناولها الافلام حيث تساعد في تعزيز مفهوم حرية التعبير وتساهم في بناء مجتمع ديموقراطي يحترم ويؤمن بحقوق الانسان والنساء خاصة. وعن سعادتنا بهذه النقاشات والعروض وردود الأفعال الإيجابية حولها من الجمهور.
وهذه الأنشطة تأتي ضمن خطة المؤسسة الاستراتيجية لتعزيز دور السينما في المجتمع، وتطوير مهارات لشباب وتنمية مهاراتهم وخبراتهم ك صناع سينما شباب يعبرون عن قضاياهم وأفكارهم وهواجسهم من خلال السينما والأفلام ويتخطون بها الحواجز والاحتلال والاسوار والجدار وينطلقون في الفضاء.