رداً على قانون نهب مخصصات ذوي الأسرى والشهداء

الجهاد: يجب مواجهة الإرهاب الإسرائيلي بالوحدة والاشتباك المباشر

الساعة 10:30 ص|03 يوليو 2018

فلسطين اليوم

أكد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، أن القانون العسكري "الإسرائيلي" بنهب مخصصات ذوي الشهداء والأسرى يندرج في سياق السياسات الإرهابية التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأبنائه.

أوضح شهاب أن القانون تم نتيجة تحريض مستمر من قبل غلاة الاستيطان الذين يحكمون ويتحكمون في السياسات الإسرائيلية ويضعون القرارات والقوانين التي تهدف إلى قمع الشعب الفلسطيني وممارسة المزيد من التضييق عليه.

وقال: "في مقابل القانون نجد قرارات عسكرية جديدة لمصادرة أراضي المواطنين في الضفة الغربية وإقامة المستوطنات في القدس وطرد الأهالي المقدسيين من منازلهم بهدف توسيع الاستيطان، وقرار نهب مخصصات أسر الشهداء والأسرى والجرحى، يندرج تحت ذات السياسة الإرهابية ومحاولات التضييق على الشعب لكسر صموده".

وشدد على أن التجربة أكد أن كل ما يقوم به الاحتلال لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة مقاومته ولن يحد من عزيمته.

وأضاف شهاب: "علينا جميعاً كقوى سياسية وفصائل التوحد في مواجهة السياسات العنصرية والارهابية، فالخيار الوحيد هو مواجهة الإرهاب الإسرائيلي بكل قوة وفعالية وجدية".

وطالب بضرورة وقف كافة أشكال التنسيق الأمني، وكل أشكال العلاقة مع الاحتلال، والدخول في حالة مواجهة شاملة، مشيراً إلى أن الخيار الوحيد للفلسطينيين هو المواجهة والاشتباك المباشر مع هذا الكيان العنصري الإرهابي.

وتابع: "جربنا كل الخيارات الأخرى وأثبتت عقمها وعدم جدواها، فالاحتلال استغل المفاوضات ووجود السلطة للضغط عليها والتخلي عن مسؤولياته كقوة احتلال، وتنصل أيضاً من مسؤولية حصاره الظالم على قطاع غزة، في ظل توسعه الاستيطاني والتهويدي، وهذا كله بفعل مناخ التنسيق الأمني والمفاوضات".

وأكد ضرورة عدم خضوع السلطة للابتزاز الرخيص من قبل الاحتلال، والاستمرار في صرف التزاماتها لعوائل الأسرى والشهداء، وأن تقوم بالمثل تجاه قطاع غزة، داعياً السلطة إلى عدم الموقوف أمام السياسات الإسرائيلية، وتفعيل كل الجهود لملاحقة ومحاسبة "إسرائيل" على كل الجرائم التي ترتكبها.

من جانبه قال الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس، طارق أبو شلوف، إن القرار الإسرائيلي يأتي في إطار تجريم وتشويه نضالات أسرانا داخل سجون الاحتلال، وتكمن خطورة هذا الأمر في قطع حقوق مكفولة نصت عليها القوانين والاتفاقيات الدولية.

وأكد أبو شلوف في حديثه لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، أن القانون الإسرائيلي ليس اعتداء على أموال الأسرى ورواتبهم فقط بل هو اعتداء على أموال الشعب الفلسطيني، محاولة قرصنة الأموال تحت مبررات واهية.

وناشد كل المعنيين للحد من الهجمة على أسرانا والتضييق عليهم داخل السجون الإسرائيلية، مضيفاً: "القيادة الفلسطينية أكدت بأنها ستكون الرافعة الأساسية لقضية الأسرى البواسل ولن تتخلى عنهم ولو كلف ذلك أن تكون مخصصاتهم من خزينة الدولة الفلسطينية".

وأشار إلى أن المطلوب هو مواجهة السياسات التي تهدف إلى قتل القضية وتشويه نضالات الأسرى من خلال خطة استراتيجية وطنية تواجه القوانين في المحافل الدولية، وتشكيل لجان للحد من طبيعة هذه الانتهاكات.

وكانت الهيئة العامة لـ"لكنيست" الإسرائيلية صادقت، مساء أمس الاثنين بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون، ينص على تجميد دفع قيمة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى.

ويقضي القانون والذي صادقت عليه "الكنيست"، بصيغته الحالية، بأن يتم خصم قيمة المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وذويهم، من عائدات الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال، وتجميدها في صندوق خاص، على أن يمنح ما يسمى المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، الحق في إعادة جميع الأموال المجمدة للسلطة الفلسطينية إذا لم تقم السلطة بتحويل المخصصات لذوي الأسرى والشهداء والجرحى الفلسطينيين.

وينص القانون على أنه في كل عام سيقدم وزير الأمن الاسرائيلي إلى "الكابينيت" تقريرًا يوجز فيه تحويل الأموال من السلطة الفلسطينية إلى الأسرى وذويهم، وسيتم خصم قيمة المبلغ الذي سيقسم على 12 دفعة، بصورة شهرية، من عائدات الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال لحساب السلطة الفلسطينية.

وكانت وزارة أمن الاحتلال قد ادعت، سابقا، أن السلطة الفلسطينية تدفع مبلغ 1.2 مليار شيكل سنويا لعائلات الشهداء والأسرى.