بالفيديو والصور #ارفعوا_العقوبات.. حراك أقوى من الانقسام والفرقة

الساعة 04:57 م|24 يونيو 2018

فلسطين اليوم

استمرت المسيرات الحاشدة في مدن الضفة الغربية لمطالبة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، برفع العقوبات الجائرة عن أبناء قطاع غزة، الذين يعانون من حصار إسرائيلي جائر منذ أكثر من 11 عاماً، وأوضاع اقتصادية وإنسانية كارثية.

وخرج آلاف المواطنين مساء أمس السبت وسط مدينة رام الله رفضًا للعقوبات المفروضة على القطاع منذ أكثر من عام، رغم الإجراءات القمعية التي واجهها المواطنون من قبل أجهزة أمن السلطة، في المسيرة الأخيرة التي خرجت في مدينة رام الله.

وشارك في الوقفة، التي انطلقت من دوار المنارة وسط المدينة وجابت الشوارع المحيطة، سياسيون من الفصائل الفلسطينية، ونشطاء، ومواطنون من مختلف الشرائح، ورددوا عبارة: "بالروح بالدم نفديكِ يا غزة".

ومن ضمن الهتافات التي يرددها المشاركين في هذه الأثناء: "ع المكشوف و ع المكشوف عقوبات ما بدنا نشوف".." للي تصاوب عالسياج كيف تقطع عنه العلاج! يالي بتسألني شو صار.. ع غزة اشتد الحصار وهذا صوت من الشتات وعيب عيب العقوبات".

"من رام الله للوحدات حتى رفع العقوبات.. من غزة لـ جنين شعب واحد ما بيلين".." يا غزاوي عيد الكرّة.. اخطف جند وحرر أسرى..".

"مش منا أبدا مش منا..يالي بيعاقب بغزتنا..مش منا أبدا مش منا يالي بيساوم على ضفتنا".

"قالوا عنا مندسين واحنا ابناء الشقاقي وياسين.. وقالوا عنا اجندات واحنا ابناء الياسين وسعدات".

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة "إن حراك رفع العقوبات عن غزة في رام الله حراك شعبي مساند لقطاع غزة، وهو بداية لحراك واسع ومستمر قد يشمل جميع محافظات الضفة المحتلة في حال لم تستجب السلطة للمطالب الحراك المشروعة".

وأضاف خريشة في تصريحٍ لـ"فلسطين اليوم": لا يعقل أن نصمت على وضع قطاع غزة بتلك الصورة، ولا يعقل أن تتواصل العقوبات على غزة، ولا يعقل أن يستمر الحصار المفروض منذ 12 عاماً، وليس من المنطق مكافأة من ينتصر للقضية الفلسطينية بالحصار والعقوبات، لذلك فإن الحراك سيستمر وسيتصاعد حتى زوال الغمة عن قطاع غزة.

وأوضح خريشة أنَّ الحراك يحمل رسالة واضحة إلى رئيس السلطة محمود عباس وبطانته، مفادها أنَّه من غير المقبول ولا المعقول الصمت على العقوبات التي تفرض على غزة، وأنَّ الشرفاء من أهالي الضفة سينتصرون لغزة.

وأشار خريشة إلى أنَّ القيادات الفلسطينية فشلت في رفع العقوبات على قطاع غزة وفشلت في إنهاء الانقسام، لذلك كان الخيار الشعبي في الضفة المحتلة، متمنياً أن ينجح الحراك في تحقيق أهدافه، وأن تستجيب السلطة على وجه السرعة لمطالب الحراك.

ونوه أنَّ العقوبات المفروضة على غزة تسهل من تمرير صفقة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب التي تسعى لتصفية القضية، موضحاً أنَّ قطع أواصر العلاقة بين قطاع غزة والضفة المحتلة يشجع على تطبيق وتمرير الصفقة، قائلاً: من يريد إفشال الصفقة والتصدي لها عليه أن يعمل على تعزيز تكامل الأدوار بين الضفة وغزة، لا أن يفرض العقوبات على القطاع الصابر الذي ينافح عن القضية الفلسطينية، ويبدع في مواجهة العدو الإسرائيلي.

وكان المنبر الأول لحراك "ارفعوا العقوبات" على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استطاع النشطاء أن يحولوا وسم #ارفعوا_العقوبات إلى حراك حقيقي قادر على أن يكون ورقة ضغط على السلطة الفلسطينية، وأن يشحذ همم المواطنين لمساندة أبناء شعبهم في قطاع غزة.

واستطاع وسم #ارفعوا_العقوبات أن يبقى متصدراً لمواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين منذ انطلاقه، حيث شارك العديد من النشطاء من قطاع غزة والضفة الغربية في النشر على الوسم، خاصة على منصة التدوينات المصغرة "تويتر".

وتساءل الناشط إسماعيل الثوابتة في تغريدة له: " ما هي الغاية التي يرمي لها الاحتلال والسلطة من وراء تشديد الحصار على غزة وفرض الإجراءات العقابية على أهالي غزة الصامدين؟ وما هو السر الذي تتشدد السلطة من ورائه لرفض مطالبات كل الشعب برفع العقوبات عن غزة؟".

وفي ذات السياق قال الناشط خالد جردات: " السلطة تحاول امتصاص الغضب الشعبي المتمثل بمسيرة رفع العقوبات في الضفة، كما تحاول الالتفاف على المطالب، محاولة يائسة لكنها بالتأكيد خير من قمعها، ولا شك أن منظر الشرطة وهي توزع أعلام فلسطين على المتظاهرين أجمل بكثير من منظرهم يمارسون القمع".

من جهته قال أحمد يوسف: " نقابة الصحافيين أوقفت مقاطعة أخبار الحكومة بعد 10 أيام فقط من مذبحة رام الله، دون أن تعتذر الحكومة عن جريمتها بحق الصحافيين، ودون أن تُحاسب أحدًا من المعتدين، وحتى دون فتح تحقيق فيما حدث".

وكانت الأجهزة الأمنية قمعت بالقوة تظاهرة خرجت لنفس الغرض وسط مدينة رام الله في 13 الجاري، واعتقلت 56 مشاركًا، ما أثار تنديدًا واسعًا.

وفرض الرئيس محمود عباس جملة من العقوبات على غزة بأبريل 2017 بدعوى إجبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، شملت خصم نحو 30% من الرواتب، وتقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد المبكر.