المقاومة تضبط بالنار إيقاع قواعد الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي

الساعة 09:02 ص|29 مايو 2018

فلسطين اليوم

رأى محللان سياسيان أن ردَّ المقاومة على الجرائم الإسرائيلية واستهداف مستوطناته، مؤشرٌ على أن المقاومة تريد فرض قواعد اشتباك جديدة، مفادها أن المقاومة لن تصمت من الآن فصاعداً على أي جريمة إسرائيلية دون ردٍ عسكري، وأنها قد تذهب بعيداً في الرد العسكري حال تمادي الاحتلال في جرائمه.

الكاتب والمحلل السياسي أياد القرا يرى أنَّ المقاومة ارادت إرسال رسالة واضحة من وراء استهداف المستوطنات الإسرائيلية بوابل من الصواريخ أنها تمتلك القوة والقدرة على توجيه ضربات للمواقع والمستوطنات الإسرائيلية، وأنها قادرة على إيلام العدو، وأن صبرها خلال الفترة الماضية خضع لاعتبارات متعددة.

وقال القرا: يجب أن يدرك الاحتلال أن المقاومة تمتلك القوة والقدرة على توجيه ضربات لمواقعه العسكرية والمستوطنات وايلامه، وصبرها الفترة الماضية يخضع لاعتبارات متعددة.

وأشار القرا إلى أن المقاومة اختارت شكلًا محدداً بإمطار مستوطنات محيط غزة بالقذائف والصواريخ، كشكل للرد على الجرائم الأخيرة لكن بسقفٍ محددٍ وموزون لا ترغب برفعه الا إذا تمادى الاحتلال بعدوانه.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن المقاومة ارادت من وراء استهداف المستوطنات الإسرائيلية تثبيت قواعد اشتباك، كإعلان واضح وصريح لاستعدادها للذهاب الى ابعد مدى في حال استمر الاحتلال بعدوانه.

وذكر المدهون ان الرد الموزون للمقاومة يجعل من المبكر الحديث عن تصعيد إسرائيلي شامل على شاكلة الحروب الثلاثة الماضية، قائلاً "انه من المبكر الحديث عن حرب عسكرية شاملة, لكن ما نعيشه حرب  بكل ما تحمله الكلمة من معنى, حرب تحتاج كل جهد فكرة وشخص وقلب".

ولفت إلى أن رد المقاومة الموزون لن يؤثر على مشهد استمرار سفن كسر الحصار ومسيرات العودة، موضحاً أنَّ إسرائيل أمام المعدلات الجديدة ستعيد حساباتها، وستدرس الموقف بشكل مغاير.

في السياق، علَّق الباحث والمختص في الشأن الاسرائيلي ايمن الرفاتي على اطلاق عدد من القذائف الصاروخية من قطاع غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية بأن المقاومة تعيد رسم قواعد الاشتباك بالنار بعدما تجاوزها الاحتلال خلال الفترة الأخيرة، وتأكد أنها لن تفوت الفرصة للاحتلال لاستغلال الواقع في غزة لاستباحة دماء المجاهدين.

وفي تقدير الرد الإسرائيلي، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي أن تقدير موقف الرد الاسرائيلي لا يمكن فهمه الا من خلال المصلحة العليا في دولة الاحتلال، مشيراً إلى أنَّ المصلحة الأهم بالنسبة لـ"إسرائيل" ان لا تذهب لمواجهة مفتوحة مع غزة في ظل اقتراب اعلان الادارة الأمريكية لصفقة القرن والذي كل المؤشرات تقول أنها كتبت حسب الرغبة الإسرائيلية.

كما ويرى في تقديره للموقف "أن إسرائيل لن تذهب لمواجهة مفتوحة، بسبب قيامها بجهود ديبلوماسية كبيرة من أجل التخفيف من الاحتقان في غزة لسبب رئيسي أنها لا ترغب بالحرب كونها تدرك أن انسداد الأفق في غزة سينفجر بوجهها، بل اكثر من ذلك حذرت السلطة من التضييق على غزة في الآونة الأخيرة، لذا لن تحاول تفجير هذه المساعي خاصة ان الحلول كانت بعيدة عن مسؤولية دولة الاحتلال".

وتوقع لافي أن تكون ردة الفعل الإسرائيلية مؤلمة ولكنها محدودة لا تكسر قواعد الاشتباك المعتادة بمعنى الحرص على عدم الانتقال إلى مربع الحرب المفتوحة، وستحرص للسعي لإجهاض مسيرات العودة من خلال محاولتها عسكرة المنطقة القريبة من الحدود كساحة اشتباك عسكري وليس اشتباك جماهيري.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية، صباح اليوم الثلاثاء، من قصف مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة" بعشرات من القذائف الصاروخية، رداً على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.