ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

حالة غضب وخيبة أمل تصيب موظفي السلطة بعد "البيان الصادم"!

  • فلسطين اليوم - غزة
  • 20:25 - 06 مايو 2018
رواتب رواتب
مشاركة

حالةٌ من خيبة الأمل سيطرت على موظفي السلطة بغزة في أعقاب بيان وزارة المالية اليوم الأحد الذي خيب آمالهم التي علقوها على الوعود التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس في ختام أعمال الدورة 23 للمجلس الوطني والتي قال فيها "لم نتمكن من دفع الرواتب في غزة الشهر الماضي لأسباب فنية (..) اعتباراً من الغد (السبت) ستصرف الرواتب".

وبناءً على وعود الرئيس عباس اصطف المئات من موظفي السلطة أمام بنوك القطاع منذ أمس السبت انتظارًا لصرف راتب جديد، وبالتزامن مع اصطفافهم أمام البنوك تواردت أنباء من وسائل الإعلام عن أنَّ البنوك ستفتح أبوابها لصرف الرواتب، الأمر الذي زاد من جرعة الأمل، غير أن بيان وزارة المالية اليوم الأحد أصابهم بإحباط شديد.

وكانت السلطة صرفت نحو 50% من رواتب موظفيها بغزة يوم 2 مايو الجاري، لكن الرئيس عباس قال في 4 من نفس الشهر إن الحكومة لم تتمكن من دفع رواتب الموظفين في غزة الشهر الماضي لأسباب فنية، وسيتم صرفها اعتبارًا من الغد (يوم السبت الماضي)، يشار إلى أن السلطة لم تصرف حتى اللحظة راتب شهر مارس للموظفين في غزة في حين صرفت رواتب الموظفين في الضفة المحتلة.

وجاء في بيان وزارة المالية في حكومة الوفاق الوطني "بناءً على تعليمات القيادة الفلسطينية، فقد تم تنفيذ توجيهات الرئيس محمود عباس بتاريخ 3/5/2018".

وقالت الوزارة "تم صرف رواتب جميع الموظفين في المحافظات الجنوبية بواقع 50% من إجمالي الراتب الأصلي، وصرف مخصصات أسر الشهداء والجرحى كاملةً، والتي تخص حوالي 25 ألف حالة"، مضيفةً "في حال وجود أية تعليمات إضافية، أو استكمالية من القيادة الفلسطينية، سيتم الإفصاح عنها وتنفيذها في حينه".

وخلط بيان وزارة المالية اليوم الأحد الأوراق جميعها وخيب آمال الموظفين، وأصاب المجتمع الفلسطيني في غزة بحالة من فوضى المعلومات، وتُركوا معلقين لتصريحات هنا، وتسريبات واشاعات هناك.

موظف من غزة كتب معلقاً على بيان وزارة المالية "حاسس حالي بحضر فلم أجنبي والمخرج قاعد بلعب بمقاطع النهاية .. تشويق وغموض وصدمات ..  بالآخر المشاهدين الي حيموتوو".

وكتبت أم عهد علي معلقة على بيان الوزارة " كله كلام على ورق اعطونا فعل وبكفي تلعبوا بأعصابنا اتقو الله فينا".

وكتب محمد علي "بعد خطاب سيادته وعدتُ الدكانة والحلاق والصيدلية بالسداد، ووقفت على الصراف الآلي أنتظر راتبي لكن بيان وزارة المالية خيب آمالنا (..) نحن في حيرة من أمرنا، حسبنا الله ونعم الوكيل".

وكتب محمد حرب مُسْتَهْزِئًا "مزحة الرئيس في موضوع الراتب مش جريمة ايش هالشعب الي ما بتحمل مزح، كلنا بنقول بكرة وما بكون قصدنا بكرة بالضبط ههه".

وكتب الكاتب الساخر اكرم الصوراني معلقاً على بيان وزارة المالية "قاعد لوحدك كده سرحان ..  بيان يمزك ..  تقوم سطلان ..  ألطم يلا .. ما تلطم يلا".

بدوره، اعتبر نقيب موظفي السلطة في قطاع غزة عارف أبو جراد بيان وزارة المالية مخيباً للآمال واصفاً "أن ما يجري هو تلاعب بمشاعر الموظفين في غزة."

وقال أبو جراد "كانت تصريحات أبو مازن واضحة جداً بصرف الرواتب لكن جاء بيان وزارة المالية مخيب للآمال وتلاعب بمشاعر الموظفين".

وناشد أبو جراد الموظفين للخروج يوم الثلاثاء القادم أمام مجلس الوزراء "لإعلاء كلمة الحق ضد التمييز الواضح بين موظفي شطري الوطن".

وقال ابو جراد ان هناك لوبي امريكي متصهين يعمل حول أبو مازن، وقال "ان عزام الاحمد والمجدلاني صرحا بأنهما دعيا لوقف الرواتب عن قطاع غزة وكأنهم يدفعونها من جيوب آبائهم".

في السياق، قال مسؤول ملف اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطيني د. زكريا الأغا "للأسف إن جميع التصريحات التي صدرت عن المسؤولين على مختلف مستوياتهم بخصوص رواتب العاملين في المحافظات الجنوبية خلال الايام الماضية ثبت أنها تصريحات مضلله وغير صحيحة".

وأضاف الأغا في تدوينة له على فيس بوك "هدف التصريحات الأخيرة تخدير هؤلاء الموظفين، وإنَّ ما يحدث هو استهتار بمشاعرهم ومعاناتهم".

وطالب الأغا الحكومة بإصدار بيان رسمي من يوضح الأمر ويبين الحقيقة، حتى وإن كانت مُرة، مختتماً تدوينته قائلاً "كفى استهتار ولا اريد أن أزيد".

وفرض الرئيس محمود عباس في إبريل 2017 إجراءات عقابية على قطاع غزة بدعوى إجبار حركة حماس على تسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني.

وشملت "عقوبات أبريل" خصم 30% لـ 50% من رواتب موظفي السلطة ثم وصل بعد عام إلى 70%، وتقليص كمية الكهرباء التي تراجع عنها بعد عدم خصمها من أموال المقاصة، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري.

ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة، أوضاعًا معيشية متردية، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو 12 عامًا، إضافة إلى استمرار العقوبات التي يفرضها عباس منذ قرابة العام عليه.