ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

الراتب للبنوك

موظفو السلطة بغزة.. "صُمنا صُمنا وأفطرنا على بصلة"

  • فلسطين اليوم - غزة
  • 21:05 - 02 مايو 2018
موظفو السلطة عادوا "بخفي حنين" من البنوك موظفو السلطة عادوا "بخفي حنين" من البنوك
مشاركة

"صُمنا وصُمنا.. وأفطرنا على بصلة".. بهذا المثل الشعبي الشائع علق العديد من موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، على صرف رواتبهم اليوم، والتي طالها خصم أكبر من السابق ليصل إلى 50%، حيث امتنع الغالبية من الذهاب للبنك فيما البعض عاد بخفي حنين.

وانتظر الموظفون اليوم بفارغ الصبر أن تتحول الأخبار المسربة والتي تداولتها وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية إلى حقيقة ويتم صرف رواتبهم، وما أن وصلتهم الرسائل بعد عصر اليوم على جوالاتهم، حتى أصيب الغالبية العظمى منهم بخيبة أمل كبيرة، نظراً لأن أغلبهم كانت الرسائل تفيد أن حساباتهم بالسالب. بعد نزول الراتب وخصم البنك، أما من وصل له راتب فهم قلة قليلة، وعادوا بفتات ما بين 50-500 شيقل في أحسن الأحوال.

يقول الموظف أحمد محمود، بعد ستين يوماً من الانتظار تأتي صدمة أكبر من صدمة تأخر صرف الراتب متمثلة في صرف نسبة أقل مما كانت عليه في السابق من 70% إلى 50%، وخصم البنوك لأقساط القروض، وثالثاً والأهم أنه حُسب على الموظفين أنهم تلقوا رواتب وفي الحقيقة هم انتكبوا مرة أخرى ورصيدهم يساوي صفر كبير، وكأنهم "صاموا وأفطروا على بصلة". وأضاف، أن الاتصالات ستشتغل الآن على الموظفين من قبل أصحاب البقالات والخضار ووو. متمنياً أن يتفهم التجار أوضاعهم وأن صرف الرواتب بمثابة كذبة كبيرة بحقهم.

في ذات السياق، تحدث الموظف إياد عبد المعطي وعلامات الغضب على وجهه، بأنه لو أن الوضع بقي كما كان لكان أهون عليه من أن يعود لبيته بخمسين شيقلاً تلقاها عبر الصراف الآلي ولم يتبق في رصيده في البنك سوى 2 شيقل.

وتمتم عبد المعطي في حديثه شرقاً وغرباً.. مناشداً بتحييد ملف الموظفين وقوت أطفالهم عن المناكفات السياسية. وتساءل ماذا سيفعل الموظف الذي سيعود لبيته بخفي حنين؟.

وأقسم أنه مدان بأكثر من 2000 شيقل للدكان والصيدلية وبائع الخضار وموزع الغاز، وأنه في حيرة من أمره ولا يعرف كيف سيتصرف معهم، لأن ما تم صرف الناس تفهمه أنه راتب.

يشار إلى أن موظفي غزة حرموا الشهر الماضي من صرف رواتبهم، وبعد مناشدات كبيرة وتدخلات أكبر مع جهات عدة، صرف اليوم راتب لهم بخصم أكبر من ما كان في السابق، ليؤكد أن ما تم صرفه هو "تنفيسه" وليس راتب.

وأجمع الموظفون على أن الصرف لم يكن للموظفين وإنما للبنوك، التي خصمت الأقساط على المقترضين ولم تراع ظروفهم بالمطلق.

وأمام مشهد الموظف الذي التزم بما أملته عليه السلطة منذ بدء الانقسام الجيوسياسي عام 2007 من قرارات بالالتزام في بيته، أصبح الآن يدفع فاتورة التزامه بتلك القرارات من قوت أولاده الأمر الذي لا يقبله منطق ولا قانون ولا عرف.