مخرجات الوطني ستكون بنفس مستوى خطاب عباس الذي لم يأت بشيء
الصواف: عباس يهدف إلى تشكيل المجلس وفق أهدافه ورؤيته
الصواف عباس يسعى لتحقيق الرؤية الامريكية في فصل غزة عن الضفة وتنفيذ صفقة ترامب
رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية الذي امتد لنحو ثلاث ساعات متتالية في جلسة المجلس الوطني في رام الله، لا يحمل جديداً وإنما هو تجميع لكلمات سابقة له، ولم يحمل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني جديداً، كل ما تحدث به هو ما قام به وما تحدث عنه سابقاً في ظل ظرف نحن نعيشه من أخطر الظروف، وكان الأولى بمحمود عباس أن يركز في خطابه بالقضايا المهمة التي تتعلق بالشأن الفلسطيني، لكن ما تحدث به كلام فضفضة مجالس، مجالس كان فيه من السخرية سواء للحضور او لغير الحضور. هذا ليس خطابا مسؤولا ولا يمثل الصفة التي عليها عباس، وعليه أعتقد أن نتائج الاجتماع سيكون عل نفس المستوى الذي تحدث به عباس، وسيعيدوا انتاج كلام محمود عباس كما تحدث انتاج ما تحدث به في مجلس الامن.
وحول نقطة رفض عباس لمشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة وقبولها من قبل حركة حماس كما جاء في خطابه المطول، قال الصواف " لو أراد محمود عباس ليعرف الحقيقة عليه أن يعود للتاريخ ويقرأ للإسرائيلي يوسي بلين وما توافق عليه مع ياسر عبدربه، اللذان تحدثا عن حدود الدولة المؤقتة وأن حماس لم تأت على ذكرها، موضحاً ان ادعاء عباس بقبول حماس بمشروع الدولة المؤقتة هي محاولة لأن ينسب ما يؤمن به في حركة حماس، لافتاً إلى أن حركة حماس لا تؤمن إلا بفلسطين كل فلسطين، وتؤمن بأن فلسطين هي دولة واحدة لا تقبل القسمة على اثنين، كما يريد عباس حل الدولتين.
وأشار، إلى أنه إذا أرادنا أن نحاكم بين حركة حماس ومواقف عباس فهناك فارق كبير، وحماس تقول ما تقوله عن وعي وإدراك ولا تخشى لوم من أحد لأنها تحافظ على الثواب الفلسطينية، متسائلاً ما الذي يريده عباس من حماس؟. موضحاً أنه يحاول التشكيك في مواقف حماس وإلصاق تهم غير حقيقية بحماس حتى يشكك بمواقفها، ويقول أن مستوى موقفها السياسي هو أدنى من الموقف الذي هو عليه.
وحول المقاومة السلمية وإشادته بتبنيها من قبل حماس في غزة، أعرب الصواف عن اعتقاده أن ما تحدث به عباس عن مسيرة العودة بشأن الأطفال، أن هؤلاء يدفعون من أجل الإصابة ولا يحققون الهدف المنشود، لافتاً إلى أن حماس إلى جانب كل القوى والفصائل الفلسطينية اختارت هذه المسيرات ولم تترك المقاومة بل هناك تبادل للأدوار، والمسيرات الشعبية السلمية باتجاه الحدود تحميها المقاومة، أما عباس فقد صرح أنه ضد الإرهاب ويقص "المقاومة المسلحة"، وهذه مسالة واضحة. مشيراً أن موقف حماس الكل يدركه، مجدداً تأكيده أن الذي يجري في غزة من مسيرات شعبية الكل الفلسطيني مجمع عليه ومنخرط به حتى أبناء حركة فتح سواء من تيار دحلان أو تيار عباس يشاركون بها، وهي بكل تأكيد مسيرات ليست مرسومة كما في بلعين وغيرها.
وأكد على أن استخدام الأدوات المتعددة لمقاومة الاحتلال مشروعة، أما أن نغلب أداة على أدة ونلغي بقية الأدوات فهذا العيب الذي كان عليه عباس.
ورداً على سؤال إلى أين سيقودنا هذا اجتماع المجلس الوطني بغياب حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن عباس سيقودنا لمشروعه في تصفية القضية الفلسطينية والقبول بـ 22 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية. وقال:" ان عباس يسعى لتحقيق هدفه لذلك جلب للمجلس كل من آمن بأوسلو ويريد تطبيقه على الأرض. وأضاف أنه لن يستطيع أن يطبقه حتى حل الدولتين كما أنه لن يستطيع مواجهة أمريكا وإسرائيل، لأن من يريد المواجهة لا يواجه منفرداً وإنما بوحدة وطنية فلسطينية.
ورأى الصواف أن عباس أراد إقصاء الجميع من أمامه بما يخدم الهدف الذي يسعى إليه وهذا لن ينطلي على الشعب الفلسطيني، وكما هو معلن الكل يرفض أي نتائج تخرج عن هذا المجلس تضر بالشعب. وظن الصواف أن عقد المجلس الوطني من عدمه لا يلزم الشعب بمخرجاته.
وأشار إلى أن الذين حضروا المجلس لا يشكلون أكثر من 29% من الشعب الفلسطيني، فكيف لهم أن يملوا على الشعب ما سيخرجون به؟.
وأوضح أن عباس يريد تجديد شرعيته التي بات يشعر بأنه مطعونا بها، وتجديد المجالس التنفيذية والمركزي بالطريقة التي يؤمن بها.
ورأى أن من استمع لخطاب عباس المطول وحجم الهزار والنكت التي تخلله يدرك بأن هذا المجلس سيكون بنفس المستوى الذي كان عليه خطابه.
وعن حضور غزة في خطابه.. أكد أنها كانت غائبة من الخطاب لأنها غائبة عن فكره، ويريد إقصاء غزة وفصلها، موضحاً أن نظرية عباس القائمة على " إما ان نتحمل المسؤولية أو تتحمل حماس المسؤولية، كلها قضايا لا تنطلي على قطاع غزة، وغزة تعرف طريقها، وعباس بكل إجراءاته العقابية والاجرامية ضد غزة يعمل على تحقيق الرؤية الامريكية في فصل غزة عن الضفة الغربية وتنفيذ صفقة ترامب وهذا مسعاه، والأيام القادمة ستكشف ذلك جلياً.
الجدير ذكره، أن المجلس الوطني عقد جلسته الـ 23 في رام الله وسط غياب رسمي من حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية التي تعد الفصيل الثاني في منظمة التحرير.