أكد مختصون في الشأن "الإسرائيلي" أن تهديدات جيش الاحتلال بتغيير سياسة التعامل مع المسيرات السلمية باستهداف عمق قطاع غزة يدلل على أن "إسرائيل" خسرت المعركة السلمية ولم تعد تحتمل تشويه صورتها أمام العالم وأن هناك قرار بإيقاف مسيرة العودة قبل يوم 15 مايو.
وتوقع المختصون في تصريحات لـ"فلسطين اليوم مساء السبت، أن تشهد الأيام القادمة تصعيداً "إسرائيلياً" في محاولة لجر المقاومة الفلسطينية إلى مواجهة عسكرية بعد فشل محاولات الجيش "الإسرائيلي" من وقف المسيرات السلمية وخفض عنفوانها.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، هدد السبت، بتوسيع الهجمات داخل قطاع غزة، حال استمرت مسيرات العودة باتجاه السياج الزائل شرق قطاع غزة، معلنا عن تغيير سياسته تجاه مسيرات العودة.
ويسعى جيش الاحتلال وفقاً لوسائل إعلام العدو إلى وقف مسيرات العودة قبل (15 مايو) لأن هذا اليوم سيكون له مغزى كبير، كما أنه يصادف أول أيام رمضان، ويصادف مناسبة يوم النكبة ونقل السفارة الأمريكية للقدس".
ستشهد تصعيداً إسرائيلياً
الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أكرم عطالله توقع أن تشهد الأيام القادمة تصعيداً إسرائيلياً ضد قطاع غزة حال استمرت الجماهير الفلسطينية في المشاركة في المسيرات السلمية قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة.
وقال عطالله لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "من الواضح أن "إسرائيل" لا تريد أن تستمر مسيرات العودة شرق قطاع غزة حتى 15 مايو حتى لا تتأثر الاحتفالات "الإسرائيلية" بذكرى إقامة الدولة".
ويرى، أن ما فعلته طائرات الاحتلال أمس من استهداف لميناء غزة يؤكد وجود قرار "إسرائيلي" لإنهاء مسيرة العودة بأي شكل كان قبل 15 مايو، معتبراً ما حصل بروفة لما هو قادم، خاصة وأن كافة محاولات التهدئة لوقف المسيرة فشلت.
وأكد أن التصعيد الإسرائيلي ليلة أمس في غزة يدلل على أن "إسرائيل" لم تعد تحتمل مسيرات العودة لأن صورتها في العالم بدأت تتأثر بشكل كبير، مشيراً إلى أن استهداف الصحفيين يأتي في سياق محاربة الصورة التي تنقل للعالم الخارجي.
وعن المطلوب حالياً قال: "على الفصائل الفلسطينية أن تفكر في طريقة لقطاع الطريق على التفكير "الإسرائيلي" الذي يهدف إلى تصعيد وخلط الأوراق قبل 15 مايو لضمان استمرار مسيرة العودة حتى تتحقق أهدافها.
المواجهة العسكرية دليل على الاحباط
من جهته أكد اللواء العسكري المتقاعد واصف عريقات أن الإحباط الذي أصاب الاحتلال "الإسرائيلي" ومؤسسته الاستخبارية العسكرية من إضعاف مسيرة العودة وكسر الحصار دفع قيادة الجيش إلى تهديد الفصائل الفلسطينية في غزة وتحويل المعركة إلى مواجهة عسكرية.
ويرى عريقات في تصريح لـ"فلسطين اليوم" أن استخدام الشبان الفلسطينيون لوسائل وأدوات متنوعة ومتعددة بسيطة لمواجهة قناصة الاحتلال قرب السياج الزائل شرق قطاع غزة أربك "إسرائيل" وجعلها في حيرة من أمرها، وهذا يدلل على النجاح الكبير الذي حققته المسيرة.
وتوقع، أن استهداف المواقع المدنية والعسكرية في قطاع غزة يهدف لاستدراج المقاومة إلى مربع التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن قيادة الاحتلال الحمقاء متوقع أن ترتكب جرائم حرب ضد الفلسطينيين وهذا ليس غريباً في تاريخ جيش الاحتلال.
وقال: "رغم همجية الاحتلال في التعامل مع مسيرة العودة خلال الأسابيع الخمسة الماضية إلا أن الشعب الفلسطيني لم يتوقف عن المشاركة فيها وهذا دليل على أن إرادة الشعب قوية ولن تثنيه أي محاولات إسرائيلية عن أهدافه".
وطالب عريقات فصائل المقاومة لعدم الانجرار وراء المخطط "الإسرائيلي".
تتغذى على الدماء والقتل
وفي ذات السياق أكد المختص في الشأن "الإسرائيلي" عبد الرحمن شهاب، أن تصريحات الجيش الإسرائيلي تعبر عن المأزق الحقيقي الذي وضعه نفسه فيه لعدم قدرته على مواجهة الجماهير الفلسطينية.
وقال شهاب لـ"فلسطين اليوم": "جيش الاحتلال لا يملك أدوات للتعامل مع مسيرات سلمية ولا يملك القدرة على مواجهة الجماهير كونه جيش متوحش وعدواني يتغذى على الرصاص والقتل والدماء والموات"، مشيراً إلى أن استخدامه أسلوب التوحش ضد المتظاهرين أساء كثيراً لصورته المزعومة بالديمقراطية أمام العالم لذلك يريد قدر الإمكان تحويل الصراع بدلاً من مواجهة متظاهرين سلمين إلى مواجهة مقاومين عسكريين.
ولفت شهاب إلى ان الاحتلال "الإسرائيلي" خسر المعركة على مستوى الصورة وعلى مستوى الإعلام وفقد القدرة في مواجهة الجماهير حتى أنه كان يترك مواقعه العسكرية امام الغضب الفلسطيني لأنه لا يستطيع مواجهة المسيرات السلمية.
وأضاف: المطلوب من الفصائل ضبط النفس والسيطرة على سلمية المسيرة وشعبيتها وعدم إعطاء الجيش "الإسرائيلي" مبرر رغم عدم حاجته له، لتحويل المعركة من سلمية إلى عسكرية.
وتعرضت "إسرائيل" لانتقادات دولية كبيرة خلال الأيام الماضية، بسبب تعامل جنود الاحتلال بصورة عنيفة جداً ضد المتظاهرين السلميين قرب السياج الزائل بين غزة والأراضي المحتلة والتي أدت منذ 30 آذار الماضي حتى 28 ابريل لاستشهاد لنحو 44 مواطناً وإصابة أكثر من 7 آلاف بجراح مختلفة دون ان يشكلوا أي خطرٍ يذكر على جنود الاحتلال.