ملقب بـ"شاعر الجرح"

بالصور رجلٌ ستيني يقاوم الاحتلال على طريقته الخاصة.. هذا ما يفعله 'أبو صالح'؟!

الساعة 04:42 م|13 ابريل 2018

فلسطين اليوم

على دراجته الهوائية، يتحرك الشاعر و"القاص" و"الحكواتي" الستيني جبر أبو شقير من بيته الكائن غرب خانيونس؛ تُجاه السياج الفاصل للمشاركة في مخيمات مسيرة العودة، من خلال رواية الأشعار الوطنية، وتأدية الأغاني الثورية، التي يطربُ لسماعها الشباب والأطفال والكبار.

فلا المرض ولا العُمر استطاع أن يحدَ من عزيمة الشاعر أبو شقير المُلقب بشاعر "الجُرح"، إذ يؤدي ما عليه من واجب وطني من خلال رواية القصص والأشعار، ويعدُ نفسه أنه يقفُ على ثغرٍ من ثغور الوطن، كون الفنون الأدبية تساهم في تشكيل وصناعة الوعي لدى الأجيال الفلسطينية.

ويتحلق الصغار والشبان والكبار في خيام العودة حول الشاعر أبو شقير، الذي يروي لهم "قصص البلاد" وجمال روابيها، وعمق تاريخها، ويغني لهم "الأغاني الوطنية" و"الأشعار الثورية" التي تشحذ همهم في مواجهة الاحتلال.

ويرى أبو شقير أن الفن نوع من أنواع مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن "إسرائيل" تخشاه كما الصواريخ، وأنها حاربت على مدار التاريخ المُعاصر الأدباء والشعراء والكتاب، كون الفنون تشكلُ الوعي الفلسطيني الذي يتفرع من خلاله كل أنواع المقاومة الأخرى، كون أن المقاومة والثورة فكرة يصنعها الكتاب والأدباء والشعراء.

وقال الشاعر أبو شقير إن بدايته في كتابة الشعر بدأت في الصف الأول الثانوي بعد حرب حزيران عام 1967 وتحديدا بعد اغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل وكان في وقتها لا يعرف شيئا عن الشعر وأصوله وقواعده.

وأضاف أبو شقير لـ"فلسطين اليوم": أنه كان يكتب ما بداخله ويتحدث عنه مع الزملاء وعندما أنهى دراسته في المرحلة الثانوية سافر إلى بيروت للدراسة، وشاهد هناك بطولات الفدائي الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية في لبنان وبدأ يطلع على العديد من الكتب وتأثر بصورة واضحة للزي العسكري للفدائي الفلسطيني وكتب العديد من القصائد التي تعبر عن ذلك.

 وعندما سافر إلى الجمهورية الليبية وعمل في مهنة التدريس ساهم هذا في الاطلاع بصورة أكبر للمشاركة في حضور الندوات الشعرية حيث حضر آنذاك في إحدى الأمسيات الشعرية التي شارك فيها الشاعر المظفر النواب في إحدى القواعد العسكرية في مدينة سرت الليبية وأعجبه طريقة الإلقاء.

 وبدأ يكتب بصورة أفضل ومن بينها ما كتبه في انطلاقة الثورة الفلسطينية والتي أطلق عليها عنوان "هديل الشلال" لأن الثورة انطلقت من أجل تحقيق السلام لشعبنا ولكن هذا الهديل تحول إلى هدير نظراً لعدم تحقيق الحقوق لشعبنا.

وعندما عاد الشاعر أبو شقير إلى أرض الوطن مع قدوم السلطة الوطنية بدأ يكتب المزيد من الزجل والمواويل الوطنية، كما وكتب عن تردي الوضع الاقتصادي الحالي الذي تشهده غزة.

ويرى أبو شقير أن مسيرة العودة الكبرى شرق قطاع غزة تؤسس لمرحلة نضالية، وأنها تأتي استكمالاً للمقاومة العسكرية التي لا تتناقض مع المقاومة السلمية.

وعبَّر أبو شقير عن سعادته البالغة بالمشاركة في مسيرة العودة الكبرى إلى جانب كبار السن، والصغار، والشبان، والمرأة.

ولا يخشى المسن الشاعر أبو شقير أن يتعرض لأذى من الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف المشاركين في المسيرة بالرصاص الحي والغازات السامة، قائلاً "على الاحتلال أن يخشانا كوننا أصحاب الحق وهو صاحب الباطل (..) على الرغم من أنني مصاب بالسُكري والقلب والضغط وقد اتأذى من الغازات السامة إلا أنني مصرٌ على المشاركة في كل يوم من أيام المسيرة المباركة".

ويقضي آلاف الفلسطينيين أيامهم في مخيمات العودة المنتشرة على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، في نشاطات تراثية ورياضية متنوعة، تهدف لاستمرار الحياة في مخيمات العودة حتى يوم الزحف في 15 مايو المقبل.

 يشار إلى أن المناطق الشرقية لقطاع غزة تنشط بحركة المواطنين منذ عدة أيام ضمن المشاركة في خمس مخيمات أقيمت على حدود محافظات غزة؛ ضمن فعاليات مسيرات العودة الكبرى، والتي بدأت في ذكرى يوم الأرض 30 مارس المنصرم.

الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237322)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237321)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237320)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237319)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237318)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237317)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237316)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237315)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237314)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(44237313)‬ ‫‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(1)‬
الحكواتى  ابو صالح   ‫(1)‬ ‫‬
 

كلمات دلالية