ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

طفل يحمي نفسه بكمامة بصل، وآخر معاق يُصاب في رأسه ويغفو في غيبوبة، وشبان يشكلون درعاً بشرياً لحماية فتاة من قنص جنود الاحتلال "الإسرائيلي".. صور وتسجيلات مرئية ظهرت للعلن من أحداث مسيرة العودة الكبرى الجمعة الماضية فأرعبت "إسرائيل" وأغضبت العالم كله منها.

هي ساحة أخرى من المعركة مع قوات الاحتلال، انبرى فيها نشطاء التواصل الاجتماعي، على محاربة الاحتلال بطريقتهم الخاصة، والتي أتت أكلها منذ أول لحظة لانطلاق مسيرة العودة، لا سيما صورة حشودات المشاركين اللافتة التي شاركت في المسيرة، فكانت أبلغ تعبير عن التمسك بالحق.

وعلى الرغم من محاولات الاحتلال طمس الحقائق باستهداف الصحفيين الذين ينقلون الأحداث أولاً بأول، وقطع الانترنت عن المناطق الحدودية، إلا أن نشطاء "السوشيال ميديا" تمكنوا من إرسال رسائلهم بطرقهم الخاصة.

رسالة قوية مؤثرة بأكثر من لغة

المدون والناشط الإعلامي خالد صافي، أكد في تصريح خاص لــ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن النشطاء استطاعوا من خلال منشوراتهم المباشرة أن ينقلوا أولاً بأول من الخطوط الأولى لمناطق التماس مع العدو "الإسرائيلي" في مسيرات العودة، والتي أظهرت الاحتلال وجرائمه بحق المتظاهرين في مسيرة سلمية انطلقت في الميادين.

وبين صافي، أن النشطاء وثقوا بالصوت والصورة والتسجيلات المرئية والبث المباشر، كل مايجري على الحدود للعالم، ونقلوه على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بأكثر من لغة، لفئات مختلفة حول العالم لتدين "إسرائيل" وتظهر ديمقراطيتها الزائفة وتعطيهم الصورة الحقيقية عن جيشهم الكرتوني الذي يدعي الإنسانية وكيف يستهدف المدنيين العزل المسالمين الذين لا يشكلون أي خطر.

وأوضح صافي، أن النشطاء وأصحاب الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا بمثابة خط دفاع آخر للشعب الفلسطيني، وجهاد الكتروني آخر مختلف عن الميدان نقل الصورة بكل شفافية ووضوح، بدون أي إضافات ومقص رقيب أو سياسات تحريرية، تعبر عن المحتوى.

ووصف صافي عملهم برسالة قوية مؤثرة، حيث سرعة وصول المعلومة، وكثافة عملية النشر، فانبرى النشطاء على إعادة التغريد والنشر بطريقة أخرى ومشاركة المحتوى ، مما أثر في صناعة مضامين إعلامية، يتلقاها أي شخص حقوقي أو حتى إعلامي فيجد فيها مبتغاه في إدانة "إسرائيل".

وعن احتياجات نشطاء التواصل الاجتماعي، ذكر صافي أن النشطاء ينقصهم لوجستيات هامة لعملهم كتجهيزات الكهرباء والانترنت في المكان نفسه للتواصل بشكل أسرع مع العالم الخارجي، وبعض الخدمات الهامة التي افتقدها النشطاء، منوهاً إلى أن البعض تمكن من الحصول على شرائح خاصة لينقل مالديه على الانترنت، فيما اضطر آخرون للعودة لأماكن عملهم لإفراغ المواد التي جمعها.

وأشار صافي، إلى أهمية تعاون الجمهور المتواجد مع نشطاء التواصل، والتغاظي عن الكثير من المواقف التي يتعرضون لها خلال عملهم.

وعن إمكانية محاسبة "إسرائيل" من خلال هذه الصور، بين صافي، أن "إسرائيل" لا تخشى الإدانة، وتحتاج لأدلة دامغة، إلا أن معظم الصور التقطت من جانب واحد وهو الجانب الفلسطيني وفي صفوف الشبان، لكن لا يوجد صور كاملة تشمل القاتل والشهيد وطريقة القتل، وتظهر القناصة وهم يطلقون النار، لذا "فإسرائيل" أحرجت إنسانياً لكنها تعرف نفسها قانونياً، حيث أن جنود الاحتلال كانوا يتخفون وراء كتل اسمنتية فيقتنصون دون أن تراهم عيون الكاميرات.

كل من يحمل كاميرا مستهدف

من ناحيته، رأى الناشط يحيى حلس في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن المقاطع التي نشرت عبر "السوشيال ميديا" من خلال النشطاء فضحت أكاذيب الاحتلال أمام العالم، فما أن يخرج ناطق من الاحتلال عبر أي قناة فيرد عليه المذيع بالمقاطع التي نشرت من خلال النشطاء في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي التي توضح ارتكاب الاحتلال جرائم بحق المدنيين العزل.

وأوضح حلس، أن هذه المقاطع تؤثر على قادة الاحتلال أثناء المقابلات، ويتحدثون بأرقام مختلفة حول الإصابات وأعداد المتظاهرين، مما يدل على أنهم مرتبكين بشكل كبير من هذه المقاطع والصور التي فضحتهم حول العالم.

وعن تأثير هذه الصور، قال حلس:"الصور والفيديو ترعب الاحتلال خاصةً عندما تظهر عشرات الآلاف الذين تظاهروا قرب السلك الفاصل مع أراضينا المحتلة، لأن هذه الصورة سيراها العالم أجمعه، وتظهر حقيقة جرائم الاحتلال بحق المدنيين الأبرياء.

وبين، أن الصور كشفت صوت الشعب الفلسطيني أمام العالم ووجوده السلمي، فيما تظهر وحشية الاحتلال تجاه الحشودات المسالمة، لذا استهدف جنود الاحتلال كل من يراه يحمل هاتفه المحمول أو كاميراته التي توثق هذه الجرائم.

وعن طبيعة هذه المجموعات النشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، نفى حلس، أن يكون هناك مجموعات تعطي الأوامر للنشطاء، موضحاً أن كل شخص يعرف ماذا يفعل، وكيف ينشر وأين ينشر، فكان هدف النشطاء هو إظهار حقيقة الاحتلال المجرم في التعامل مع المتظاهرين، وكيف يستهدفهم، ويقتلهم، وكشف جرائم الاحتلال وفضحه أمام العالم.

توافد الحشودات لمسيرة العودة

الناشط باسل القريناوي وافق حلس الرأي في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، حيث أكد أن جنود الاحتلال تعمدوا استهداف الزملاء الإعلاميين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ؛ فقط لأنهم يقوموا بتغطية وتوثيق انتهاكات وجرائم الاحتلال للمدنيين العُزل المطالبين بحق العودة، بمسيرات سلمية.

وبين، أن هذه الصور أثبتت بشكل قاطع بالصورة والفيديو التي انتشرت عبر  منصات التواصل الاجتماعي للحظات استهداف وإصابة الأطفال والنساء العُزل الذين لم تكن معهم أي وسيلة قتالية سوى أنهم مشاركين بمسيرات العودة .

وعن أبرز المواقف التي تأثر بها وظهرت في صوره، أشار إلى أنها كانت للحظات توافد الأهالي بشكل كبير جداً على الخيم المخصصة لمسيرة العودة الكبرى.

فيما لم يخف القريناوي تأثير هذه الصور والفيديو على المواطنين، الذين تأثروا بهذه الصور وزادت من تدافع الأهالي على مسيرات العودة فدفعت عائلات بأكملها إلى شد الرحال إلى خيم العودة المنتصبة على حدود قطاع غزة، والمحاذية للأراضي المحتلة.

وفي كل يوم يزيد فيه إصرار الفلسطينيين على محاربة الاحتلال بكل الطرق، فمشهد الشهداء والجرحى وبكاء ذويهم لا يزيد الفلسطينيين سوى عزم وإصرار على إكمال الطريق والسير على نفس الدرب بكل جهد وقوة، بالحجارة والشديدة والصوت والصورة والقلم، فاعترف ما يسمى قائد الأركان "الإسرائيلي" غادي إيزنكوت أنه لا يمكن هزيمة الفلسطينيين لم يأت بفراغ.

29594777_1747120085344433_796970284539880221_n
مرايا
شاب مصاب على الحدود 3