إصابة 17 صحفياً

العدسة في مرمى القناصة.. "الهسي" وثَّق جرائم الاحتلال فقرروا التخلص منه

الساعة 03:43 م|01 ابريل 2018

فلسطين اليوم

"خلف كل عزيمة هناك دافع، وبقوة الدافع تقوى العزيمة"، مقولة تنطبق تماماً على الشاب المصور الصحفي محمود سامي الهسي (24 عاماً) الذي قرر أن يحمل كاميرته في صباح أول يومٍ من أيام مسيرة العودة، ليوثق جرائم الاحتلال بحق آلاف الفلسطينيين العزل الذين شاركوا في المسيرة.

الصحفي الهسي قَرَرَ أن يدافع من خلال عدسته عن أبناء شعبه، غير أن الكاميرا التي تكشف عورة الاحتلال لم ترق للقناصة الإسرائيليين، فأرادوا ان ينالوا من عزيمته.

الهسي استطاع أن يوثق الجرائم الإسرائيلية بحق التجمع السلمي الكبير، مشيراً إلى أن قناصة الاحتلال كانت تتعمد القنص المباشر للمشاركين في المسيرة السلمية، وبعد توثيق عدد كبير من الشهادات الحية كان -الهسي- هدفاً لقناصة الاحتلال التي استهدفته برصاصة M16   في خصيتيه.

جريمة الاحتلال بحق الشاب الهسي لم تتوقف عند اصابته إصابة شبه خطرة بل منعت القناصة المتواجدة شرق مدينة غزة أي أحد من اسعافه بإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب منه، إلى أن أستطاع شبان التقدم نحوه وسط مخاوف من استهدافهم، واستطاعوا ان ينقلوه إلى منطقة آمنة، لينقل بعدها إلى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج اللازم.

الهسي يروي شهادات مروعة لانتهاج قوات الاحتلال سياسة (القنص المباشر) بهدف القتل أو إحداث إعاقات دائمة، يقول: "استخدم جنود الاحتلال القنص المباشر لكل من يتحرك في المسيرة.

ويضيف الهسي: "قناصة الاحتلال كانوا يتعمدون استهداف المشاركين في المسيرة بالمناطق العلوية من الجسد (الرأس - الصدر) خاصة الصحفيين المصورين"، مشيراً إلى أنَّ المتظاهرين لم يكونوا يشكلوا أي خطورة على قوات الاحتلال، ولم يتقدموا تجاه الحدود بشكل يبرر استخدام القوة المفرطة تجاه المسيرة، لافتاً إلى أن "إسرائيل" استخدمت أنواع عديد من الأسلحة والطلقات للفتك بالمتظاهرين العزل، مبيناً أن الجنود استخداموا (الرصاص المتفجر - الرصاص الحي - الغازات المركزة - الرصاص المعدني الغلف بالمطاط).

وشدد الهسي على أن اصابته لن تفت في عضده، وأنه سيواصل توثيق جرائم الاحتلال من خلال عدسته؛ فور تحسن حالته الصحية.

وشهدت "مسيرة العودة الكبرى" عند الحدود الشرقية لقطاع غزة المحاصر، انتهاكات صهيونية بالجملة، بحق المتظاهرين من الشعب الفلسطيني، وإلى جانب العدد الكبير للجرحى الذين سقطوا، والشهداء الذين ارتقوا برصاص الاحتلال، أُصيب أكثر من 17 صحفيا فلسطينيا بجروح، خلال مواكبتهم للأحداث التي ترافقت على الحدود مع حلول الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض.

وبحسب الناطق باسم وزارة الصحة د. أشرف القدرة فإن "إسرائيل" واصلت إرهابها بانتهاج سياسة القنص المباشر بهدف القتل أو إحداث إعاقات في مواجهة مسيرة العودة التي شاركت فيها العائلات بشكل سلمي، الأمر الذي رفع عدد الشهداء والمصابين بشكل متسارع خلال بضع ساعات.

وقال القدرة: إن ما تقوم به إسرائيل "يشير إلى أن الاحتلال لديه نية مبيتة لارتكاب هذه الجريمة الوحشية التي أظهرتها نوعية الإصابات التي وصل بها الشهداء والجرحى إلى مستشفيات قطاع غزة، ما يتطلب وقفة دولية جادة أمام هذه العنصرية الخطيرة التي يجابه بها شعبنا الأعزل المطالب بحقوقه المشروعة والمنسجمة مع القرارات الدولية والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة".واعتدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، على فعاليات فلسطينية سلمية قرب السياج الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948، إحياءً للذكرى السنوية الـ 42 لـ "يوم الأرض"، ما أدى إلى استشهاد 15 فلسطينياً وإصابة 1416 شخصاً، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الصحة الفلسطينية.

وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

 

كلمات دلالية