الجيش يعزز قواته قرب الحدود
بقلم: ينيف كوفوفيتش وجاكي خوري
(المضمون: في جهاز الامن يقدرون أنهم سينجحون في منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار حتى بثمن قتلى من الفلسطينيين. وسيتم فرض الاغلاق الشامل على الضفة الغربية بدء من اليوم ولمدة سبعة ايام، وسيتم اغلاق المعابر في قطاع غزة - المصدر).
في جهاز الامن يقدرون أن الجيش الاسرائيلي سينجح في منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار في قطاع غزة والدخول الى اسرائيل، في "مسيرة العودة" التي ستجري غدا، حتى بثمن قتلى فلسطينيين. أمس طرح رئيس الاركان آيزنكوت ورئيس الشباك نداف ارغمان على الكابنت السياسي الامني الاستعدادات والتقديرات الاستخبارية قبيل الاحداث. حسب جهاز الامن فان فلسطينيين كثيرين يتوقع حضورهم الى ساحات الخيام المنصوبة في ستة مواقع على طول الحدود.
الجيش الاسرائيلي يقدر أنه لا يوجد دافع عال لدى المواطنين من اجل المشاركة في الاحتجاج الذي بادرت اليه حماس. ومع ذلك فان جهاز الامن مستعد لوصول اعداد اكبر من المعتاد من المتظاهرين بسبب محاولات حماس احضار المتظاهرين الى المنطقة.
اللجنة المنظمة للمسيرة في غزة اعلنت أمس أن الاستعدادات للمسيرة استكملت ودعت الجمهور الواسع، بما في ذلك الشيوخ والنساء والاطفال، للمشاركة فيها. وقد تعهد المنظمون بأن المسيرات ستكون آمنة وستجري على بعد 700 متر عن الجدار من اجل منع صدامات مع الجيش. مع ذلك، فان نشطاء في غزة يخافون من اطلاق النار على المتظاهرين في اعقاب امكانية اقتراب مجموعات من الشباب من الجدار.
في الايام الاخيرة حذر الجيش عدة مرات أنه سيستخدم النار الحية ضد من سيحاول المس بالجدار الامني والدخول الى مناطق اسرائيل. أمس قال منسق اعمال الحكومة في المناطق، إن اسرائيل ستعمل ليس فقط ضد المتظاهرين: "لقد اجرينا اتصال مع اكثر من عشرين من مدراء شركات الحافلات الذين دفعت لهم حماس من اجل تشجيع الناس الذين لا يريدون الخروج من بيوتهم للمشاركة في هذه المظاهرات العنيفة. لقد حذرناهم من أن كل من سيستخدم الحافلات من اجل الوصول الى المظاهرات العنيفة سيتم اتخاذ اجراءات شخصية ضده وضد الشركة التي بملكيته"، قال في مقابلة مع القناة التلفزيونية "الحرة". القصد هو أن تصاريح الدخول لشركات النقل ستتضرر.
أمس كانت هناك حادثتان في منطقة الجدار الامني. فلسطيني اخترق الحدود في شمال القطاع في منطقة زكيم واعتقل من قبل قوات الجيش قرب الجدار. فلسطينيان آخران اقتربا من معبر قديم وقاما باشعال النار.
الجيش الاسرائيلي بدأ في تعزيز قواته على طول الحدود مع قطاع غزة. المهمة الاساسية للجنود في المنطقة ستكون منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار. حقيقة أن عدد من سكان القطاع نجحوا في ذلك خلال هذا الاسبوع، تثقل على الاستعدادات. لذلك فان الجيش وضع في المكان لواء آخر ووحدة "اغوز" وجنود في دورات وقناصة من وحدات مختلفة، سيتم وضعهم على طول منطقة الجدار مع قطاع غزة، والتعليمات التي اعطيت لهم هي اطلاق النار الحية والدقيقة ضد الذين سيحاولون الدخول الى اسرائيل. رئيس الاركان غادي آيزنكوت زار هذا الاسبوع عدة مرات فرقة غزة. أمس قال إن الواقع مع الفلسطينيين في القطاع "يؤدي الى خطر قابل للانفجار ويهدد بالمس بنسيج الحياة الحساس وأمن سكان المنطقة". آيزنكوت قال هذه الاقوال في احتفال تبديل قادة قسم الاستخبارات.
اغلاق الضفة الغربية
الجيش الاسرائيلي اعلن أمس بأنه سيفرض اغلاق شامل على الضفة الغربية، وسيقوم باغلاق المعابر من القطاع في عيد الفصح. الاغلاق سيبدأ هذه الليلة ويستمر ثمانية ايام، حتى يوم السبت 7 نيسان. إن دخول 80 ألف عامل الذين لديهم تصاريح عمل في فرع البناء والزراعة والصناعة، لن يكون مسموحا. في حالات معينة سيتم السماح بدخول عمال يعملون في الزراعة وصيانة الكهرباء وفي المنطقة الصناعية عطروت وفي خط التماس. وسيتم السماح ايضا اكثر من السابق بدخول الحالات الانسانية والعلاجية والاستثنائية وذلك بمصادقة منسق اعمال الحكومة في المناطق.
حسب بيان المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي فان قرار اغلاق الضفة اتخذ وفقا لتقدير الوضع الامني وبمصادقة المستوى السياسي.
في هذا الاسبوع تطرق المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، الى استعدادات الشرطة للمظاهرات المتوقعة في القطاع. "لا يجب علينا الخوف من احداث ما يسمى بيوم الارض"، قال. وفي جولة له في شرقي القدس قال الشيخ "بخصوص قطاع غزة هذا ليس من مسؤوليتنا. بهذا الشأن نحن مرتبطون بالجيش ونأخذ معلوماتنا منه ومن استخباراته، ومستعدون لأي سيناريو يمكن أن يحدث". استعداد الشرطة يتركز في استخدام جنود حرس الحدود في حالة المواجهات، لكن في الشرطة لا يتوقعون خروج الاحداث عن السيطرة.
في تشرين الاول الماضي فرض الجيش الاسرائيلي الاغلاق الشاذ في مدته على المناطق. الاغلاق تم فرضه من عشية عيد العرش واستمر 11 يوم. مدته الطويلة بررت بالعملية في هار أدار التي قتل فيها عامل فلسطيني ثلاثة من رجال الامن.